أحمدي نجاد: طهران مستعدة للحوار المتكافئ مع واشنطن

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/54794/

في مقابلة خاصة مع قناة "روسيا اليوم"، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استعداد بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، مشدداً على ضرورة أن تكون عادلة ومتكافئة.

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في حديث أدلى به لقناة "روسيا اليوم" أن الخطر الأكبر الذي يواجهه العالم اليوم يتمثل في سيطرة الولايات المتحدة على الارض.
وأشار نجاد الى أن النظام الأحادي القطب وضع العالم على حافة الهاوية وأثار سباق تسلح جديدا وتسبب في زيادة الترسانات النووية في العالم.

كما اعرب الرئيس الإيراني عن تشاؤمه إزاء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية، مشيرا الى أنها لا تشمل المواضيع الجوهرية مثل وضع اللاجئين الفلسطينيين وسيادة الدولة الفلسطينية المستقبلية. واعتبر أحمدي نجاد ان هذه المفاوضات تهدف الى تعزيز مواقف النظام الصهيوني في اسرائيل.

وأكد محمود أحمدي نجاد استعداد بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، مشدداً على ضرورة أن تكون عادلة ومتكافئة.

ونقدم لكم نص المقابلة:

س1 - سيدي الرئيس منذ وصولكم الى سدة الرئاسة في ايران وحتى الان حضرتم ست جلسات للجمعية العامة للامم المتحدة، وخلال هذه المدة تم فرض أربع جولات من العقوبات الدولية على ايران، رغم ذلك ايران لم توقف ولم تعلق تخصيب اليورانيوم، هذه السنة لديكم خطاب ايضا.. ما هو البيان الذي ستقدمونه و ماهو الجديد الذي سيطرح فيه وماهو الفرق بين خطابكم هذه السنة والسنوات السابقة؟

ج1 - أبث تحياتي لكم ولفريق برنامجكم ولكل من سيشاهد هذا اللقاء . خطابي أمام الجمعية العامة هو بالطبع مرتبط بالقضايا الحالية، لكنه وقبل ذلك مرتبط بالظروف والشروط التي تحكم العالم الان، لا نسعى لحل مشكلة إيران، بل إننا نسعى لحل مشكلة العالم، نحن نعتقد أن ما خلق لايران من مشكلات هو جزء من المشكلات التي خلقت للمجتمع البشري، عند معرفة اسباب المشكلة وعند استبعاد الاسباب التي أدت لخلق هذه المشاكل فإن شعوب العالم مجتمعة سوف تستفيد من ذلك وسأتحدث أيضا حول التغيرات الواقعية الواجب اتخاذها في المجتمع الدولي.


س2 - في واحدة من لقاءاتكم الاخيرة أعلنتم أن ايران مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة الامريكية، لكن ضمن شروط عادلة وضمن الاحترام المتبادل، بنظركم ما هي هذه الشروط العادلة وكيف ستكون ؟

ج2 - الحد الاقل من الشروط العادلة هي ان يكون الطرفان متساويين، اذا كان لاحد الاطراف قدرة في أحد المجالات ويستفيد من امكانيات غير عادية فإنه وبدل أن يقبل بالمنطق فهو سيستخدم القوة، هذا غير عادل، في كثير من الاحيان وحينما يتحدثون عن الحوار او المفاوضات فهم يقصدون أن على الطرف الاخر القبول بشروطهم، في الواقع إنهم يضعون نتائج المفاوضات قبل أن تبدأ، لكن المباحثات هي من يجب أن يحدد النتائج، كلمة مفاوضات بالنسبة للبعض تقال لكسب بعض المصالح السياسية، لكن الهدف من اي حوار هو كشف الحقائق والتفاهم، هم يقولون انهم فرضوا العقوبات على ايران من اجل الضغط عليها للدخول في مفاوضات ولكي تكون لهم اليد العليا في المفاوضات، ماذا يعني هذا ؟ إنهم يجعلون شروط المفاوضات غير عادلة يجب أن يسلموا بأن للطرفين حقوق متساوية دون أن يستقوي طرف على طرف او يقلل من احترامه، نحن دائما نعلن استعدادنا لمفاوضات عادلة ونعلنها الان ايضا نحن مستعدون.

س3 - السيد ماك مولن قائد القوات الامريكية المشتركة قال إن برامج الحرب على ايران جاهزة و قرار الحرب بيد الرئيس الامريكي باراك اوباما الى اي حد تعتقدون انهم جديون في ذلك، وما هي احتمالات مهاجمة ايران؟

ج3 - الى اي حد تعتقدين أنت أنه يجب علينا ان نصدق ادبيات الولايات المتحدة هذه؟ وطبيعي أن تستفيد من القوة، لا يوجد دليل ولا مبرر على مهاجمتنا، ليس لديهم حجة لذلك، ولا توجد ارضية اذا كانت الاوضاع في الشرق الاوسط تسمح بنشوب حرب جديدة .وطبعا لا يوجد اي مكان لحرب جديدة في الشرق الاوسط.  أمريكا لاتستطيع ذلك ، الان ومن وجهة نظرك هل علينا ان نأخذ التهديدات بشكل جدي؟ ..نحن مستعدون وقادرون على الدفاع عن انفسنا، لكننا لا نعتقد ان شيئا سيحدث.

س4 - تحدثتم عن الشرق الاوسط، وهنالك الان محادثات سلام ، لكن الحديث عن السلام يبدأ وينقطع ثم يبدأ وينقطع من جديد، هل تعتقدون ان هذه مسرحية فقط؟

ج4 - ربما نستطيع أن نعتبر سؤالك هذا جوابا. هنالك صحافي يعتقد أن ما يحصل ليس الا مسرحية، هذا يوضح واقع الحال وهذا له معنى كبير. لقد اجريت مباحثات كثيرة حول الشرق الاسط، وهنالك عدد من الطروحات قد قدمت لكنها فشلت ...لماذا؟ اذا كان على احد ان يقدم طرحا جديدا عليه ان يعرف اسباب فشل ماتم طرحه سابقا، انا اعتقد بوجود سببين
- الاول هو عدم اخذ اللاجئين الفلسطينيين بعين الاعتبار .هنالك خمسة ملايين لاجئ فلسطيني ارضهم محتلة من قبل اخرين، لا احد يتحدث عن حقوقهم، لان الاخرين مشغولون بالمفاوضات .
- الثاني هو عدم الاعتراف بحق الفلسطينيين في حكم نفسهم بنفسهم ، الشعب الفلسطيني كان له ارض وله تاريخ وثقافة وحياة. الان من يتفاوض مع من ؟ اين الشعب الفلسطيني؟ من هو ممثله؟، حول ماذا يتفاوضون؟ هل يتفاوضون حول كيفية ان يحكم الفلسطينيون انفسهم، ام عن عودة اللاجئين ام عن وقف الاحتلال؟ ، نحن نعتقد ان كل الطروحات المقدمة تهدف الى تثبيت الكيان الصهيوني، لا لحل اصل المشكلة . لهذا فشلت المفاوضات السابقة . نحن لا نجد في المفاوضات الحالية اختلافا مع الماضي، وعليه لا نتوقع لها النجاح . نحن نريد للشرق الاوسط ان ينعم بالسلام والامن، لكن لن يوجد الامن حتى تتم تصفية الاسباب التي تخل بالامن. واتهام الاخرين ايضا لافائدة منه.

س5 - سيدي الرئيس هل تدعمون وجود دولتين فلسطينية واسرائيلية كحل للمشكلة؟

ج5 - نحن لا نتدخل في ما يفعله الفلسطينيون. من حق الفلسطينيين ان يقرروا حول ارضهم. نحن نستغرب أن الاخرين يجلسون على طاولة المفاوضات لاتخاذ قرارات من حق الفلسطينيين ان يتخذوها، الشعب الفلسطيني هو من يجب ان يقرر مصيره، يجب على الجميع، باعتقادنا، ان يسمح للفلسطينيين باتخاذ قراراتهم وأن يحكموا انفسهم بانفسهم، وعلى الجميع ان يقبل بقرارهم.

س6 - اذا سمحتم ان اسأل حول بعض التقارير التي نقلت على لسانكم بأن اي هجوم اسرائيلي على ايران سيؤدي الى زوال اسرائيل و القضاء عليها. هل تعتقدون ان اسرائيل قادرة على مهاجمة ايران؟

ج 6 - لا  ........اسرائيل لاتستطيع مهاجمة ايران .... من ذا الذي يريد ان يهاجم ايران؟ ..... من له القدرة على ذلك؟ الكيان الصهيوني كيان صغير وهو ليس ضمن معادلتنا، وهم يعلمون ان مهاجمة ايران ستؤدي الى زوال اسرائيل.

س7 - بنظركم ماهي اهم المسائل الدولية التي من الممكن ان توجد وضعا من عدم الاستقرار الامني في بلدكم؟

ج7 - نحن لسنا قلقين من الاوضاع الامنية، وليس لدينا اي مشكلة على الصعيد الامني.. هنالك حرب حول بلدنا منذ عشر سنوات من اوجد هذه الحرب وكيف حاله الان؟ نحن غير قلقين على اوضاع ايران، قلقنا على النظام العالمي الحاكم. نعتقد ان اكبر المشاكل الان هي الادارة التي تحكم العالم، هنالك اكثر من ملياري جائع في الكرة الارضية.. اختفاء الامن الاقتصادي بالكامل .. انظري الى السياسة العالمية. فبدل تمتين علاقات الصداقة بين الشعوب و الدول نجد الارهاب، تجارة المخدرات وهي آخذة بالاتساع. كل يوم يقتل عدد كبير من الناس. من يحكم العالم الان لايستطيع ان يدير ما يحدث، ويبدو ان المستقبل لن يكون مشرقا.. نعتقد ان احد اكبر المشاكل في العالم الان هي الادارة. هنالك طرف واحد اوصل العالم الى كل هذه المشاكل وهو من اوجد سباق التسلح اوجد مخازن للقنابل النووية، وهو الذي يوقع كل يوم اتفاقيات لبيع الاسلحة و الصواريخ و الطائرات المقاتلة.. هل هذا من اجل السلام ؟ انهم من يخلقون الحرب. مشكلة العالم مع الادارة الحاكمة، نعتقد بوجوب اصلاحها وسيتم ذلك.

س8 - تقصدون الولايات المتحدة وانتم ستسعون لاصلاح ذلك؟

ج8 - انت اجبتي ... الولايات المتحدة ... الثقافة الامريكية ... الظروف العالمية ... هذا هو ما يجب تغييره .. نحن لسنا لوحدنا غالبية الدول غير راضية عن هذه الادارة .. الكل يسعى للتغيير اذا سمعت الخطابات التي طرحت السنة الماضية ستعرفين ان الكل يسعى الى تغيير قضايا اساسية في الادارة العالمية، كلهم يتحدثون عن المشكلات وكثرتها ولا احد لديه أمل.

س9 - لديكم اطلاع على نية تأسيس مركز اسلامي في نيويورك قرب موقع برجي التجارة اللذين سقطا خلال احداث الحادي عشر من سبتمبر ، رئيس مجلس النواب الايراني قال إن حادثة حرق القرآن من قبل قسيس أمريكي يمكن أن تكون جريمة من الدرجة الاولى ماذا تعتقدون؟

ج9 - في التاريخ يوجد عدد كبير من حوادث حرق الكتب وقتل الانبياء، محاولة اهانة القران ليست جديدة ..لماذا لا يرتاحون للقرآن انه كتاب سماوي.. القران يؤيد وجود كل الانبياء، القران يدعو للاخوة و النظافة والصداقة والحب واستبعاد الظلم ..انه يدعو الى الكمال المعنوي الى السمو و الفكر و المنطق ..لماذا يجب ان يحرق القران..انهم  يريدون حرق هذه الحقائق.. هذه الحقائق محفوظة ..وحرق بعض الاوراق لن يمحو الحقيقة ..هنالك البعض القليل غاضبون من الله، من القران.. غاضبون من موسى وعيسى غاضبون من الانسانية .. دعيهم غاضبين.

س10 - السؤال الأخير .. انا اعرف ان وقتنا شارف على النهاية. لقد تم اطلاق سراح السيدة سارة شرود ..لكنكم أعلنتم  بعد ذلك عن وجود ثمانية من الايرانيين في السجون الامريكية، هل من الممكن اطلاعنا على تفاصيل القضية واحوال هؤلاء المعتقلين؟

ج10 - اعتقل هؤلاء الايرانيين اعتمادا على اتهامات خاطئة بعضهم سافر الى دولة ثالثة ... الى جورجيا مثلا ..القوات الامريكية اعتقلتهم في جورجيا ونقلتهم الى الولايات المتحدة.. بعضهم اعتقل مثلا في تايلند هذا عمل لا يعتمد على اي من المعايير الحقوقية او الانسانية.. دخلوا الى دولة اخرى عبر تأشيرة دخول قانونية يجب احترام الاتفاقيات الدولية و يجب العمل بها ... لااحد آمن الان.. على امريكا ان تجدد النظر وان تسمح لهم بالعودة الى ديارهم وان تتعهد بعدم نقض القوانين الدولية. هنالك ايرانيون بريئون في السجون الامريكية فليثبت المسؤولون الامريكيون انهم يؤيدون حقوق الانسان. انت تعلمين ان اكبر عدد من السجناء في العالم موجود في السجون الامريكية، هنالك تسعة واربعون مليون فقير في امريكا وهذا يساوي عدد سكان عشر دول مجتمعة ،هنالك عنصرية .. اذا وبدل ان يعتقلوا انا سافي دول اخرى عليهم ان يفكروا بأنفسهم .. البطالة في امريكا من اكبر المشاكل هم يقولون انهم يصرفون الاموال على الحرب في افغانستان و العراق .. اصرفوا هذه النقود على الامريكيين  ..واتمنى لك النجاح.

شكرا سيدي الرئيس

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)