حنان عشراوي: اسرائيل تستخف بالجانب الفلسطيني وتضع قضية الاستيطان فوق متطلبات السلام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/54661/

ضيف الحلقة الجديدة من برنامج "حديث اليوم" هي الدكتورة حنان عشراوي عضوة اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تحدثت عن مغزى المفاوضات المباشرة الجارية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي  ومحاولة تل ابيب تحويلها من مفاوضات حول انهاء الاحتلال الى مفاوضات  حول الاستيطان.

قالت الدكتورة عشراوي: ان الموقف الاسرائيلي ينم عن عقلية استيطانية عنصرية فوقية، واعتادت اسرائيل دائما القيام بما تريد دون اية مساءلة او تدخل من الاخرين، وبالتالي وضعت حكومة اسرائيل برنامج الاستيطان فوق متطلبات السلام. وهذا تحدي وصفعة واضحة للارادة الدولية وللولايات المتحدة الامريكية التي ما زالت تطلب وترجو من اسرائيل وقف الاستيطان ، كما ان ذلك تحدي لأسس عملية السلام التي وضعتها الرباعية الدولية، وحتى لابسط  قواعد القانون الدولي ومتطلبات المفاوضات . ولذلك فان اسرائيل مرة اخرى تعتقد انها فوق المساءلة وفوق القانون وتستطيع ان تفرض امراً واقعاً بغض النظر عن الثمن ، لأنها اعتادت على عدم دفع الثمن . ولذا فهناك حاجة للتدخل الفاعل.

واضافت الدكتورة عشراوي : ان ما تسعى اليه اسرائيل من الفصل بين الاستيطان في القدس والاستيطان في الضفة الغربية هو أمر خطير جداً. فلا يجوز على الاطلاق الفصل بين انواع الاستيطان او مكان الاستيطان ، وخاصة في القدس ، لأن قضية القدس جوهرية ومحورية والاستيطان الاسرائيلي فيها يخالف أمرين اساسيين هما حظر الاستيطان ومصادرة الاراضي ، ومنع تهويد القدس وضمها. وخطورة الوضع هنا تتمثل في ان اسرائيل تقضي بذلك على حل الدولتين بشكل متصاعد ومدروس ، كما انها تحاول ان تضفي الشرعية على بعض المستوطنات وتستبق نتائج المفاوضات.. ان محاولات اضفاء الشرعية على اي نوع من انواع المستوطنات ، ان كان ذلك بنية تحتية او انشاء مبان عامة سواء في القدس او غير القدس ، كلها مرفوضة وتتناقض مع القانون الدولي، لأن المستوطنات بطبيعتها وجوهرها غير شرعية.

وبشأن امكانية قيام الجانب الفلسطيني بالانسحاب من المفاوضات المباشرة  اذا استأنفت اسرائيل عمليات الاستيطان ، ذكرت الدكتورة حنان : لا يمكن للامور ان تسير اذا استمرت اسرائيل في عنادها وفي رفضها حتى التعاون مع الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي، ولا نقول حتى مع ابو مازن. ان اسرائيل تستخف بالجانب الفلسطيني باستمرار . فالقضية عندما  تقوم هي بالغاء اهداف المفاوضات ومصداقيتها ومضمونها وتدعي انها تفاوض على حل الدولتين  بينما هي تسرق اراضي الدولة الاخرى ، فهذا يعني انه لا معنى ولا مغزى للمفاوضات الجارية . ان اسرائيل تريد استخدام المفاوضات كغطاء للاستمرار في اعمالها وللتنصل من المساءلة والضغط الخارجي ولأخذ مكاسب منها مثلما حصل عندما طالبت الولايات المتحدة الدول العربية بعدم اثارة موضوع الاسلحة النووية الاسرائيلية ( في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بحجة تأثير ذلك على مجرى عملية المفاوضات المباشرة الجارية..

للمزيد يمكنكم مشاهدة شريط الفيديو

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)