جزيرة أولخون - قلب بايكال النابض

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/54472/

يسمون بحيرة بايكال قلب سيبيريا الأزرق، أما قلب بايكال فهو جزيرة أولخون. والوصول إلى جزيرة أولخون ليس بالأمر السهل.  فيجب قطع 300 كيلومتر تفصلها عن أقرب مدينة، أي إركوتسك. بيد أن الكيلومترات الخمسة والعشرين الأخيرة منها تمر عبر طريق وعرة تماما. إلا أن السلطات المحلية لا تستعجل في في شق طريق جديد، لتجنب تدفق السياح بغزارة إلى أحد أكثر الأماكن قدسية في العالم.
هذه الجزيرة المحمية من المتطفلين بأمواج بايكال الباردة حافظت أكثر من الأماكن الأخرى على عقيدة شعب البوريات التقليدية والعادات البورياتية القديمة. أولخون هي المركز المقدس لعالم الشامانات. هنا تسكن بناء على الأساطير القديمة، أرواح البحيرة الرهيبة. أرض أولخون مشبعة إلى الأعماق بالأساطير والخرافات. ويبدو أنه لا توجد قطعة من الأرض، ولا صخرة، ولا جبل، ولا خليج لم تؤلف أسطورة عنه.
أولخون أكبر جزيرة في بحيرة بايكال. وهي تمتد على مسافة أكثر من ثمانين كيلومترا، وكأنها تقسم البحيرة إلى صغيرة وكبيرة. وتشبه أولخون بايكال بشكلها. والجزيرة مدهشة لأنه يتجاور في أراضيها الصغيرة نسبيا ثلاث مناطق طبيعية: التايغا والسهب وحتى صحراء صغيرة. وجزيرة أولخون مشمسة أكثر من أي مكان آخر في بايكال، كما أنها تدخل في عداد الأماكن المشمسة أكثر من غيرها في العالم. تشع الشمس هنا 300 يوم في السنة.
الصخرة الشامان أشهر مكان في الجزيرة. وهي واحد من مقدسات آسيا التسعة. في هذه الصخرة  بالذات  تعيش، وفق الأساطير البورياتية، روح بايكال الرئيسية "برخان"  التي تقدم إليها  الهدايا لدى دخول جزيرة أولخون. وثمة في أقرب صخرة إلى الشاطئ كهف مفتوح من الجانبين كانت تقام فيه طقوس شامانية سابقا، وأصبحت لاحقا مكانا "لهيكل بوذا". ولا يزال سكان بايكال الأصليون يبجلون الكهف على نحو خاص إلى يومنا هذا.
ثمة رأي بأن الكهف الشاماني واحد من ثلاثة أماكن في العالم، إلى جانب شامبلا في التيبت والكهف في جبال ألطاي، تنفتح فيها بوابة إلى بعد آخر. وهناك صور وأحاديث شهود غير مفهومة بالمرة، إلا أنها تعبر عن حماسة لا توصف، تقنع بأنه يجري في هذه البقعة، وسط بايكال، شيء غريب وأخاذ بجماله.
 تمنع النساء والأطفال من دخول الكهف. والحظر مرده، وفق إحدى الروايات، إلى اعتقاد الناس بأن وجود الجوهر الآثم قد يدنس الكهف. وبناء على رواية أخرى، يمكن لزيارة الكهف أن تؤثر في صحة المرأة، فلا تستطيع الولادة. ومرد هذا الحظر، في التفسير المعاصر، إلى أنه توجد في الأمكنة، التي يصلون ويسجدون فيها للأرواح، طاقة قوية جدا. وقد تنعكس مقابلة الأرواح سلبا على صحة الناس غير المهيئين لذلك : النساء والأطفال بالدرجة الأولى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)