روزا اوتونبايفا: قيرغيزستان الان تحت الرعاية الدولية الصارمة .. ونحن لا نتوقع اي ثورة جديدة في البلاد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/54341/

استضاف برنامج " اصحاب القرار" رئيسة جمهورية قيرغيزستان( قيرغيزيا) السيدة روزا اوتونبايفا التي تحدثت عن ما جرى ويجري في بلادها ، وعن علاقة قيرغيزستان بالدول المجاورة وبلدان الاتحاد الاوروبي ، وتوقفت طويلا عند موضوعة حقوق الانسان ارتباطاً بالاحداث الدموية المأساوية التي جرت قبل اشهر في بلادها... واليكم نص المقابلة:

س1 : سيادة الرئيسة فلنبدأ من الانتخابات البرلمانية فقبل عدة ايام اجتمعتم مع جميع روؤساء الحركات السياسية في قيرغيزستان و خلال هذا الاجتماع صرحتم بانكم سوف تقومون بالغاء الانتخابات البرلمانية في حال ان حدث تدهور في البلاد. كيف تجري التحضيرات لهذه الانتخابات و ماذا يعني تصريحكم هذا؟

ج1 : لقد تم عقد هذا الاجتماع الذي تحدثت عنه منذ عدة أيام وحضرته الى جانبنا جميع الأحزاب التي ستشارك في الانتخابات بالاضافة الى المنظمات غير الحكومية وكذلك جميع وسائل الأعلام. جلسنا حول طاول مستديرة وبدأنا   النقاش والاتفاق حول شروط اللعبة وكيفية التصرف خلال الحملة الانتخابية، وكان هذا نجاحا كبيرا.  لقد جاء الجميع ولم يتجاهل احد الاجتماع.   نحن باعتبارنا السلطة نؤمن أشياء كثيرة بما فيها الهدوء والأمن وعدم التدخل الإداري وغيرها من الامور، وطلبت بدوري من جميع الأحزاب التي بدأت أعمالها الدعائية منذ زمان والتي تستعرض عضلاتها ، وليس أفكارها، مراعاة القواعد الصارمة خلال الحملة الانتخابية  . وإذا اخترق أحد المحرمات التي فرضناها على الموضوعين  سوف يؤثر الشك على سلامة البلاد ووحدتها أولا، كما سيؤثر على الوحدة الاثنية والعرقية ثانيا.  قلت إنني سأكون مضطرة وفقا لواجباتي الدستورية أن أُعلن حالة الطوارئ. وهذا يعني ان  الانتخابات قد تُعلق.  ربما كان هذا تحذيرا شديد اللهجة ، ولكنه مهم للغاية، وذلك لان هناك الكثير من المتهورين الذين يريدون أن يستخدموا كلا الموضوعين بدون أي سبب، وهذا يشكل خطرا كبيرا. إنني اعتقد مثل كل فئات المجتمع ان الخطر ينحصر في أولئك الذين يستخدمون هذين الموضوعين ويهددون بذلك سلامة الآلاف من المواطنين.

س2 : سيادة الرئيسة كنتم قد اعلنتم بعد الاحداث المأساوية التي حصلت في مدينتي اوش و جلال اباد عزمكم على تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هذا النزاع، ماذا عن تلك اللجنة و عن عملها؟

ج2: يجب القول اننا قمنا بتشكيل لجنتين إحداهما حكومية وتضم عددا كبيرا من العلماء والخبراء المشهورين والشخصيات السياسية وممثلين عن جميع القوميات القاطنة في الجمهورية. وسيستمر عمل اللجنة حتى نهاية العام الجاري، وبلا شك سنكشف عن نتائج عملها. اما اللجنة الثانية فهي لجنة دولية وقد بدأت في عملها أيضا. وهي لجنة مستقلة وتقوم الآن بتحديد نظام عملها حتى تتعامل مع الاتحاد الأوروبي والامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا. ونحن نعول على اداء هذه اللجنة وتعاملها مع المنظمات الدولية السامية.
وستعمل اللجنتان   بالتوازي ويجب ان تكون نتائج التحقيق والتقصي متكاملة وموضوعية لتكشف عن اسماء جميع المتورطين في الاحداث الدامية في بلادنا. وهذا ما نتطلع اليه.

س3 : ما هي الخطوات اللازمة لحل الخلاف العرقي بين الاوزبيك و القرغيز؟

ج 3: بعد مرور ثلاثة اشهر على اندلاع النزاع استطعنا احتواء حدة العداء، وانا أؤكد ذلك بكل مسؤولية حيث عبرنا مراحل متنوعة من الخلاف العرقي ابتداء من الصدام القاتل بين الشعبين الشقيقين في العاشر من يونيو. ونحن جميعا  نأسف جدا ونتأذّى عندما وقع الصدام الذي أودى بحياة أناس أبرياء الى جانب وقوع اصابات كثيرة جدا ، ناهيك عن تدمير الفين وخمسمئة   بناية من المنازل والمنشآت الاجتماعية والتجارية أثناء الاحداث.
وخلال الاشهر الثلاثة الاخيرة بذلنا قصارى جهدنا لاحتواء النزاع وتسويته حيث استطعنا الفصل بين الطرفين المتنازعين وخلقنا الظروف المطلوبة للحيلولة دون تكرار انتهاكات حقوق الانسان. وأثناء الاحداث كنا قد شهدنا موجة من الدماء والدموع والأذى والحزن، وقد نزح من جنوب الجمهورية ما لا يقل عن عشرين ألف شخص من الاوزبيك والقرغيز على حد سواء.
وهنا يجب القول ان انتهاكات حقوق الانسان يتم تسجيلها سواء من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية أو المحلية. ويشارك بعض الحقوقيين من تلك المؤسسات في عضوية اللجنة الحكومية المعنية بحقوق الانسان ولديهم معلومات موضوعية شاملة في هذا الشأن.
ماذا نريد أن نفعل اليوم؟ نريد تحقيق المصالحة بين الشعبين الشقيقين اللذين كانا يتعايشان على مدى قرون عديدة في محبة وسلام. فمدينة أُوش بحد ذاتها مدينة عريقة ومشهورة تقع عند تقاطع طريق الحرير. وقبل عدة أعوام   احتفلت المدينة بالألفية الثالثة لتأسيسها. وهنا تجدر الاشارة الى ان حوالي ثلاثين في المائة من الأوزبيك يسكنون في محافظة أوش.
وبالطبع، نريد أن يتسامح الناس وأن يتقاربوا ويتصالحوا على الرغم من كل ما حدث من مصائب. ونحن نعمل الآن على انجاز ذلك عبر المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من أجل استتباب الاستقرار والسلام وايجاد لغة الحوار. وعلى سبيل المثال نظمنا بداية السنة الدراسية الجديدة في المدارس الثانوية بشكل جيد. يسكن في جمهوريتنا عدد كبير من الاطفال والشباب وهم يلتقون في المدارس في جو من المحبة والسلام.
من جهة أخرى نريد انعاش قطاع الاعمال سواء للاوزبيك او القرغيز ناهيك عن اعادة اعمار المنازل والبنايات التي دمرتها الحرائق. اذا علينا ان نعكف على تحقيق التسوية واستتباب الاستقرار واعادة الاوضاع الى مجراها الطبيعي. وهذا الامر يحتاج الى سنوات عديدة.

س4 : سيادة الرئيسة كيف تقيمون الموقف الروسي من الاحداث الاخيرة في جنوب البلاد و كيف تنظرون الى مستقبل العلاقات القرغيزية- الروسية؟

ج4: لدينا مع روسيا علاقات تاريخية ووثيقة. وتعتبر روسيا شريكا استراتيجيا لقيرغيزستان خلال سنوات ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وبعد وقوع النزاع بدأت روسيا في تقديم المساعدات المكثفة في اطار العلاقات الثنائية. وقد انعقدت مؤخرا قمة غير رسمية لمنظمة معاهدة الامن الجماعي في مدينة يريفان عاصمة ارمينيا ، واتفقنا خلال القمة على ان المنظمة ستقدم مساعداتها لتعزيز الامن في قيرغيزستان.
واليوم نتطلع لتطوير العلاقات الثنائية الحقيقية مع روسيا خلافا للسلطة القيرغيزية السابقة التي كانت تَعِدُ بأنها ستعمل على تعميق العلاقات القيرغيزية الروسية ولم تلتزم بوعودها بل كانت   تستفيد من القروض الروسية. اما الحكومة القيرغيزية الجديدة فهي لن تسمحَ بتكرار مثل هذه المواقف، ونحن مستعدون لاجراء حوار مفتوح مع الحكومة ورجال الاعمال الروس وتنفيذ مشاريع حقيقية في مجالات التعاون التقليدية. وعلى سبيل المثال توجد في جنوب بلادنا منشآت صناعية تم بناؤها في عهد الاتحاد السوفياتي، ونحن بحاجة الى الاستثمارات الروسية لاعادة بناء تلك المنشآت.

س5 : كيف تنظرون الى موقف اوزبكستان من احداث الجنوب الاخيرة، وهل اثرت هذه الاحداث على العلاقات بين البلدين؟

ج5 : كانت أوزبكستان في يونيو تمارس سياسة  متزنة وسليمة  وساعدت على إستقرار الأوضاع. وكان من الممكن أن تتطور الأمور بإتجاه مختلف  إذ  أراد اناس في أوزبكستان تقديم المساعدة والوصول إلى أراضي  قرغيزستان. لكن أوزبكستان كانت تمارس سياسة حكيمة حقا وبفضل ذلك لم يخرج هذا النزاع عن دائرة  النزاع العرقي. ولو قامت أوزبكستان بالتدخل في شؤوننا الداخلية  لتحول هذا النزاع العرقي الداخلي بلا شك  إلى حرب بين دولتينا. اعتقد أنه يجب  الإعتراف بأن سياسة أوزبكستان والرئيس كريموف  كانت صحيحة حتى الآن.  ونحن على ابواب احداث سياسية مهمة وهي  الانتخابات في قرغيزستان. ومن المحتمل أن الديمقراطية البرلمانية في بلادنا لا ترضيهم، لكنني لم أسمع أبدا رأيهم بهذا الصدد،  وتمارس أوزبكستان سياسة متحفظة ومتزنة جدا  ولا تتدخل في شؤوننا الداخلية، وتساعد هذه السياسة على تعزيز الاستقرار. ونحن نقيم عاليا هذه السياسة.

س6 : سيادة الرئيسة كيف تجري عملية اعادة اعمار ما خلفته الاحداث الاخيرة في جنوب البلاد؟

ج 6 : أصبحت مدينة أوش  نقطة أكثر سخونة  في هذه الأحداث. أما جلال آباد فهدأت الأوضاع فيها بسرعة، والآن تجري هناك عملية إعادة بناء المدينة بشكل ناجح وسريع . أما مدينة أوش ومنطقة كاراسويسكي المتواجدة قربها فيجري فيها العمل   ببطء. ونتمنى طبعا أن نتجاوز هذ التأخير والمقاومة الشديدة في  تلك المناطق.  تعهدنا للمجتمع الدولي الذي يساعدنا في إعادة بناء  ما  دمر وحرق   أثناء هذه الأحداث بأن نحترم كل من له حق في تملك الأرض ، وسنساعد الناس في بناء المساكن، ولو كان سكنا موقتا قبل حلول فصل الشتاء ..   ألاعمال مستمرة، وأسسنا الإدارة العامة لشؤون إعادة البناء والتعمير في المناطق الجنوبية.  واليوم كان لدينا اجتماع   ناقشنا  فيه هذا الموضوع بالتفصيل، وأظن أننا سنعمل بسرعة من أجل ضمان المأوى للناس  المتضررين.

س7 : ما هو مصير الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بيك باكييف الذي اتهمتموه في اثارة النزاع في الجنوب، هل ما تزال الحكومة تطالب باسترداده لاجراء محاكمته؟

ج 7 :لقد إنتهينا تقريبا  من كل التحقيقات في أحداث السابع من   أبريل/نيسان، وذلك بفضل نشاط لجنة التحقيق الموسعة التي عملت كثيرا، ووفقا لنتائج هذه التحقيقات سوف نصر على اعادة باكييف إلى قرغيزستان  ومحاكمته. حاولنا تحقيق ذلك لكن دون نجاح حتى الآن.  لكن حاليا توفرت لدينا الأدلة والوثائق التي تمكننا من أن نطلب تسليمه من الدول التي يمكن أن يعيش فيها.  وسوف نعمل كل ما بوسعنا من أجل محاكمة أولائك الناس. من المعروف أن باكييف الآن في مينسك ووفقا للعقد البيلاروسي الخاص بالمساعدة القانونية المتبادلة والذي وقعته دول الرابطة المستقلة في مينسك  وإنطلاقا من نتائج التحقيقات يجب على بيلاروسيا تسليم باكييف.

س8 : سيادة الرئيسة نجل الرئيس المخلوع مكسيم  باكييف الذي اتهم بتمويل و تنظيم احداث الجنوب ما يزال موجودا  في بريطانيا.. اما تزالون تطالبون بريطانيا بتسليمه للسلطات القيرغيزية، وهل هناك استجابة من بريطانيا؟

ج 8 : هذه العملية مستمرة  وندرك جيدا أنها ليست بسيطة، ومكسيم باكييف إنسان غني جدا، وبإمكانه الإستعانة بمحامين لديهم خبرة واسعة في القانون الدولي، لكننا بلا شك سنتوجه بالطلب إلى بريطانيا وذلك بالإعتماد على نتائج التحقيقات وسنواصل العمل في هذا الإتجاه.

س9 : هل تتوقعون حدوث انقلاب جديد في البلاد او ثورة قيرغيزية جديدة، كما يسميها المراقبون؟

ج9 :  لا ، لم  نتوقع أية ثورة ، نحن سنعمل بصورة جدية و مسؤولية  لكي تتم  هذه الانتخابات البرلمانية التي بدأت في البلاد، وبإمكانكم الاشراف على سيرها،و نأمل بأن تنتهي سلميا وفقا لميثاق الانتخابات لجمهورية  قيرغيزستان. ومن المفروض أن نحصل على برلمان جديد   توزيع فيه المقاعد  على أسس حزبية و يكون ذلك بداية للديمقراطية البرلمانية في البلاد، وهي السلطة الجديدة  ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي . وحاليا يتحمل الشعب القرغيزي كله و السلطة القرغيزية  والأحزاب السياسية  المسؤولية الكبيرة، و ندركها جيدا . حاليا أنا التقي مع مواطني البلاد من جميع انحائها بعيدة او قريبة جبلية أو ساحلية.  و المواطنون يفهمون   تماما بان البلاد أصبحت تحت رعاية صارمة من قبل المجتمع الدولي وان العالم يراقب  إمكانية الجمهورية في تحمل هذه المسئولية. واستطيع ان أقول بان الشعب يعرف ذلك و لا نتوقع أية  ثورة جديدة.

س10 : عند قيام زعيم المعارضة اورمات باريكتوباسوف بتنظيم احتجاج جماهيري للمعارضة اتهمتموه بمحاولة الاستيلاء القسري على السلطة وزعزعة الاستقرار في البلاد و قلتم كذلك ان هذه المحاولة ممولة بشكل جيد. بماذا تقصدون سيادة الرئيسة ان المعارضة ممولة بشكل جيد، وما هو مستقبل المعارضة في قيرغيزستان؟

ج 10 : كانت هذه المحاولة واحدة من احدى المحاولات الفاشلة بالطبع للإستيلاء على السلطة، و ليس لدينا أي شك في أنها كانت ممولة تمويلا جيدا،  وحاليا لدينا معلومات كثيرة عنها  حصلنا عليها من خلال استجواب  بريقطباسوف الموجود في السجن. واعتقد ان  كافة المحاولات   ستكون فاشلة .

س 11 : سيادة الرئيسة كيف تقيمون اداء الحكومة القرغيزية الجديدة وهل انتم راضون عن ادائها؟

ج11:  الحكومة القرغيزية الحالية هي حكومة مؤقتة، وهي تعتبر حكومة فنية حسب مصطلحات الديمقراطيات البرلمانية، وستقوم بتنفيذ مهامها حتى انتخاب برلمان جديد وبعد ذلك سيتم تشكيل حكومة جديدة. وتستمر الحكومة في اداء واجبها خلال شهر ونصف وعليها استكمال عملها حتى 10 اكتوبر/ تشرين أول من العام الجاري.
وامامنا مهمتان اساسيتان نضعهما نصب اعيننا، المهمة الاولى تحضير البلاد لموسم الشتاء وذلك من خلال توفير الوقود والكهرباء في كل بيت والعمل يسير بشكل لا بأس به، والمهمة الثانية تتلخص في توفير المواد الغذائية لكل اسرة والان نقوم بشراء الكميات المطلوبة من الحبوب ونضعها في المستودعات وسنعمل كل ما في وسعنا للحيلولة دون وقوع ازمة غذائية، وايضا هناك مهمة ثالثة تتعلق بالمجال الامني، هذه المهمة تعتبر من اولوياتنا والعمل في هذا المجال يجري بشكل جيد واستطعنا رد محاولات الاطاحة بالحكومة الحالية لذلك يمكن القول ان عمل الحكومة ناجح بشكل عام اما نتائج اداء الحكومة فسيقوم الشعب بتقيمها خلال الشتاء القادم، فإذا كانت عندنا اية تقصيرات في عملنا في الاشهر المقبلة سيقوم الشعب بتقيم هذه التقصيرات في فصل الشتاء.

س 12 : بعد انتهاء احداث الجنوب سارعت عدة دول الى الاعلان عن تقديم مساعدات لجمهوريتكم هل التزمت هذه الدول بوعودها وهل انتم راضون عن حجم المساعدات التي قدمت ؟

ج 12: في 27 من شهر يوليو/ تموز الماضي عقد المؤتمر الدولي الأول للدول المانحة لتقديم المساعدات لقيرغيزستان، ونحن طلبنا حوالي مليار دولار كمساعدات عاجلة وقد أتى الرد من دول كثيرة  حوالي 26 دولة و10 منظمات دولية اعلنت عن جاهزيتها لتقديم المساعدات، وأعتقد ان هذا المؤتمر كان ناجحا والان يجب العمل على تحويل هذه الالتزامات الى اموال وصكوك وهذا العمل مستمر، ومثلا يتم بناء المنازل من خلال الاموال الواردة الى مكتب الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ولا نرى هنا اي تأجيل، أيضا هناك اموال اخرى تصل الى ميزانية الدولة وذلك عن طريق البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وأيضا البنك الآسيوي سينظر في طلبنا ، ولذلك انا اعتقد اننا سنتمكن من استكمال ميزانيتنا حتى نهاية العام الجاري وسنحصل على المساعدات المالية اللازمة كي نتمكن من تقديم المساعدة للمتضررين.

س 13 : قبل فترة وجيزة زار قيرغيزستان وفد من العلماء المسلمين لاجراء مصالحة بين الاوزبيك والقيرغيز، هل نجح هذا الوفد في مهمته؟

ج 13 : لا شك نجح الوفد في مهمته، لاسيما وانها كانت مهمة مصالحة. دعني اجيبك على الشكل التالي:على العموم فان الاسلام  لعب دورا وسيلعب دورا ايجابيا في منطقتنا وهو يعد وسيلة هامة للمصالحة والسلام. نحن على ثقة بأن ازمة 2010 وازمة التسعينيات قد لعب الاسلام دورا كبيرا في انهائها. ويوجد بين رجال الدين القيرغيزيين كثيرون من الذين يسعون بالقول والعمل الى المصالحة واحلال السلام . وفي بعض المناطق وخاصة في ضواحي مدينة أوش قام رجال الدين هناك بالعمل على حل النزاعات والصراعات العرقية . نحن عندما وصل الوفد الاسلامي من الشرق الاوسط رحبنا به، حيث جاؤوا في الوقت المناسب بعد مرور 40 يوما منذ بدء الاحداث بين الاوزبك والقيرغيز وشاركوا مع اخوانهم المسلمين من الاوزبك والقيرغيز في مكافحة النزاعات.  

س 14 : كيف تنظرون الى العلاقات بين قرغيزيا والعالمين العربي والاسلامي ؟

ج 14 : حاليا علاقاتنا مع العالم العربي والاسلامي جيدة جدا . جمهورية قيرغيزستان عضو في المؤتمر الاسلامي وحصلت على قروض جيدة من البنك الاسلامي لاسيما ونحن عضو في هذا البنك ولدينا علاقات ثنائية مع كثير من دول الشرق الاوسط على سبيل المثال مصر والعربية السعودية والكويت وقطر وعمان وسوريا وخاصة مع العربية السعودية، حيث افتتحنا سفارة في الرياض وكثير من الناس القيرغيز قاموا بالحج في السنوات الاخيرة ولدينا علاقات ثقافية وعلمية مع الدول العربية ونعمل على تطويرها وتوسيعها . وبصراحة انا شخصيا زرت مصر في عام 1996 وبالطبع زرنا كثيرا من الدول العربية الا ان مصر ولقائي مع الرئيس حسني مبارك تركا لدينا انطباعات ايجابية خاصة حيث تكلمنا كثيرا عن الكثير من القضايا، وتذكر مبارك بالاخص ايام شبابه بشوق عندما درس الطيران العسكري في قيرغيزستان .وعبر عن ارتياحه لبلدنا . نحن مسرورون جدا من ارادة القيادات العربية والاسلامية في تطوير العلاقات مع دول اسيا الوسطى وقيرغيزستان بصورة خاصة.

س15 : ما هو مستقبل التواجد العسكري الامريكي في قيرغيزستان ،اي قاعدة ماناس الامريكية، هل هناك قرار بشأنها؟

ج 15: هذا السؤال  غير مطروح على جدول اعمال الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين القيرغيزية والامريكية و تنص على تجديدها سنويا ، وإذا كان الطرف الثاني مستعد فان  الاتفاقية تمدد تلقائيا  . في مارس 2010 لم يرفض الطرف القرغيزي وبذلك تم تمديد الاتفاقية  لمدة سنة أخرى، واليوم هذا السؤال غير مطروح. بلا شك هذه المسألة  تحل  مع الاخذ بالاعتبار تطور الاحداث في أفغانستان . نحن جميعا نقدم المساعدة  لتحالف مكافحة الإرهاب ضمن إطار مكافحة الإرهاب الدولي و التطرف. و قرغيزستان ساهمت و تساهم  وسوف تساهم مساهمة فعالة . و عندما يطرح هذا السؤال سندرسه.

س16 : سيادة الرئيسة ما هو موقف قيرغيزيا من ارسال منظمة الامن و التعاون الاوروبي قوات من الشرطة لمراقبة الوضع في جنوب البلاد؟

ج 16 : هذا السؤال ضروري جدا و مهم و نحن رجعنا  إلى منظمة الأمن و التعاون الأوروبي، وقبل ذلك إلى منظمة الأمن الجماعي،  كان لدينا وضع متأزم، وكان من الممكن تدمير شعبين في الحرب الأهلية الدموية، وعمليا كان الأخ يقاتل أخيه. 
واليوم نشاهد ان منظمة الامن و التعاون الاوروبي استجابت ايجابيا ،ونحن نعمل من اجل تواجد هذه البعثة التي كانت سابقا، لان  ذلك يعتبر استمرارا لنفس مشروع هذه المنظمة، و هي تعمل في قيرغيزستان منذ سبع  سنوات في مجال اصلاح اجهزة الامن . وحاليا نحن نشرح للناس  اهمية تدريب الشرطة.  وفي الاونة الاخيرة تعرضت الشرطة لتغييرات عديدة . و بعد السابع من  ابريل ارتفعت معنويات الشرطة ، وحاليا نريد تعزيزها بلا شك. وذلك المشروع ضروري و مهم لنا من ناحية كيفية تحقيقه من اجل مصالح الطرفين المتأزمين لأنه لا احد يعرف و لا الشرطة تعرف  كيفية تحقيق المشروع المذكور. عندنا في قيرغيزستان توجد فئة قوية من حماة الحقوق، و لكن الناس البسطاء الذين يستطعون ان ينظموا جسورا بين الشباب و النساء و الشيوخ و بين الاحزاب السياسية   قليلون لدينا . و هذا يعني اساليب و تقنيات خاصة. و نحن نريد ان نتعلم في هذا الشأن و ضروري ان تتعلم الشرطة كذلك في هذا المجال. و نحن نوفر  جميع الظروف المناسبة لتحقيق المشروع المذكور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)