ما الذي يدفع الأمريكيين للبقاء في أفغانستان؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/54209/

هل تعتزم الولايات المتحدة البقاء في افغانستان اجلا طويلا غير مسمى أم تعتزم سحب قواتها بسرعة  من اجل استخدامها في مناطق أخرى؟ هل يؤثر على استراتيجية الولايات المتحدة نشر الآف الوثائق العسكرية السرية؟ ما هو الحد الاقصى للخسائر البشرية في الحرب الافغانية ، والتي قد يستعد المجتمع الامريكي لقبوله؟
معلومات حول الموضوع:
كانت الولايات المتحدة قد تحدثت عن انتصارها على حركة طالبان لأول مرة في ديسمبر/ كانون الأول عام الفين وواحد. وسرعان ما اتضح ان هذا التصريح الجريء لا اساس له من الصحة. وبعد ثماني سنوات، في ديسمبر /كانون الأول من عام الفين وتسعة، اعلن الرئيس اوباما ان انسحاب القوات الأميركية من افغانستان يمكن ان يبدأ في عام الفين وأحد عشر .  ثم  اشتد الجدل  مرة اخرى حول المخططات الأميركية واحتمالات الإنسحاب بعد فضيحة تسرب آلاف الوثائق السرية المتعلقة بالمهمة الأميركية التي طال أمدها في افغانستان. وبعد الصدمة الأولى التي أثارها افتضاح الوقائع المشينة انكر البعض ان تكون اكثرية تلك الوثائق مشينة حقا. وكتبت الصحف الأميركية انه ليس خافيا على احد ان طالبان ، كما اتضح على ارض الواقع، اقوى مما كانت في التصورات او التوقعات السابقة، وان افراد المهمات الخاصة  الأميركيين  يتصيدون زعماء طالبان ويقومون بتصفيتهم وان الأهالي العزل يقتلون بين حين وآخر بنتيجة عمليات القوات الأميركية. فالأكثر إثارة، على ما يبدو،اليوم هو السؤال عما اذا كان الأميركيون سيغادرون افغانستان  حقا ومتى وماذا سيحصل بعد انسحابهم؟  البعض يتوقعون ان  ما تعكسه الوثائق من عدم جدوى مكافحة طالبان يقنع الأميركيين بالإنسحاب عاجلا. لاسيما وان مقاتلي طالبان يتلقون الدعم، على ما يبدو، من حليفة الولايات المتحدة باكستان. ومن جهة اخرى تبدو على درجة من الإقناع لا أقل من ذلك الرواية القائلة بأن الأميركيين سيبقون في افغانستان لأمد طويل. فإن تعداد الجيش الأفغاني والشرطة الأفغانية  وقدراتهما القتالية الحالية غير كافية لتمكين الحكومة في افغانستان من  احلال النظام في البلاد اعتمادا على قواها  الذاتية. وهذا امر مفهوم للأميركيين ايضا.  فقد وعد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، على اية حال، بإن "القوات لن تنسحب دفعة واحدة" وان"وتيرة الإنسحاب ستتوقف على واقع الأمور الفعلي في افغانستان".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)