محلل سياسي فلسطيني: اسرائيل لن تتعرض لضغوط من اجل الايفاء بالتزاماتها في مسائل الاستيطان والحدود والقدس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/53787/

فيما تتوالى التصريحات المتفائلة من واشنطن، تعيش الأراضي الفلسطينية حالة من الغليان في أعقاب اعلان بدء المفاوضات المباشرة، فالمستوطنون يطالبون بمواصلة الاستيطان وعدم متابعة المفاوضات وأيضا هناك الكثير من الفلسطينيين الذين يطالبون وفدهم التفاوضي بالعودة. وللحديث عن هذا الأمر استضاف برنامج حديث اليوم المحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين.
يقول خليل شاهين أن حضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله هدفه تأمين نوع من الغطاء العربي للرئيس عباس في هذه المفاوضات حيث يفتقد الأخير الشرعية الكاملة بسبب الخلافات الفلسطينية الداخلية مع حركة حماس وحتى داخل منظمة التحرير.
وأشار ضيف الحلقة الى ان الادارة الأمريكية قالت انها ستبذل جهودها لدعم المفاوضات ولكنها لن تفرض حلا على أحد وهذا يعتبر وصفة سحرية لحكومة نتانياهو، اذ ان هذه العبارة تعني تحييد دور الطرف الخارجي في ممارسة ضغط على تل ابيب وخصوصا انها لا تريد الايفاء بالوعود في مسائل الحدود والاستيطان والقدس. وأضاف ان إسرائيل تريد دولة فلسطينية منزوعة السلاح وبلا جيش، أي دولة فلسطينية شرطية، تحافظ على الأمن والنظام الداخلي، وليس بمقدورها الدفاع عن نفسها، وهي ترى أن على الدولة الفلسطينية المقبلة أن تكون درعاً لحمايتها، ليس من وجهة نظر تعاونية فحسب، وإنما من ناحية لوجستية، حيث تطالب بوضع قواعد للإنذار المبكر داخل أراضي الدولة الفلسطينية، وتريد حدوداً شرقياً تحت سيطرتها لمنع تواصل هذه الدولة مع الخارج.
وتوقع شاهين أن ترد إسرائيل بقوة على عملية الخليل عبر استهداف البنية التحتية للفصائل المسلحة خاصة حركة "حماس" في غزة من دون أن تبالغ في ردها حتى لا تحبط العملية السياسية والمفاوضات المباشرة.
ورأي شاهين أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن إطلاق المفاوضات يعد انتصارا لها وستستخدمه كغطاء لممارساتها على الأرض دون التعرض لضغوط دولية وذلك من دون وجود أفق حقيقي لإمكانية التوصل لاتفاق سلام مرضي فلسطينيا.
المزيد من التفاصيل في حلقة برنامج "حديث اليوم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)