هل تصمد ثقافة المقاومة في العالم الإسلامي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/53756/

ما مدى متانة ثقافة المقاومة التي تستند اليها "حماس" و"حزب الله" و"طالبان" والمقاومة العراقية والجماعات الأخرى. هل توجد آفاق لأن ينتقل أنصار المقاومة المسلحة عاجلا أو أجلا إلى شغل مواقع الاعتدال ؟  أم أن  ثقافة المقاومة ستستمر في ظل العقلية الغربية التي تعكف على فرض حضارتها التي تتبعها.

معلومات حول الموضوع:
من خلال تحليل نشاط بعض الحركات المسلحة التي ترفع شعارات اسلامية، مثل "حماس" و"حزب الله" و"طالبان" وغيرها، يتحدث باحثون كثيرون عما يلازم تلك الحركات من "ثقافة مقاومة" خصوصية. ويرى هؤلاء المحللون ان "ثقافة المقاومة" بالذات هي الأساس الحيوي لتلك الحركات ولمعنوياتها  القتالية العالية.  ويعزى ذلك في المقام الأول الى نفور بعض رجالات الأمة الإسلامية من الحضارة الغربية المعاصرة والى الموقف الخصوصي الذي يتقيد به الإسلام  في عالم اليوم، وهو موقف القوة السياسية فضلا عن القوة الروحية.

ونظرا لهذه الوقائع بمجملها تباينت آراء المحللين في شأن آفاق ومستقبل ما يسمى "بثقافة المقاومة" في العالم الإسلامي في عصر العولمة. بعضهم يعتقدون ان قوة المقاومة تتناسب طرديا مع ضغوط القوى الخارجية المعادية.  فيما نرى "ثقافة المقاومة" أشد في البيئة الإجتماعية التي  يجد فيها  افرادها انفسهم في معزل عن المصادر الإعلامية العصرية للحضارة الغربية ومنجزاتها. فهؤلاء الناس يربطون العولمة  بالظواهر السلبية فقط، مثل فرض المعايير الغربية للديمقراطية قسرا، وغرس الثقافة الغربية الصفراء وما الى ذلك من الأمور التي تشكل خطرا على القيم الإسلامية التقليدية. ردة الفعل على مثل هذه التهديدات هي الرغبة في مقاومتها بكل السبل، ومنها القتال المسلح.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)