نعومكين: اوباما يستخدم ورقة استئناف المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية لتعزيز الرأي لدى الجمهور الامريكي بأن واشنطن لازالت صاحية القرار في المنطقة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/53658/

استضاف برنامج "حديث اليوم" البروفيسور فيتالي نعومكين مدير معهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم الروسية الذي تحدث عن افاق نجاح عملية استئناف  المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في واشنطن.

قال نعومكين: عندما قدمت بصفتي شخصية غير رسمية ورقة تسوية تتضمن "خارطة طريق" جديدة للتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل كنت استهدف "دق الابواب" المغلقة تقريباً امام اي نوع من التسوية . وسبب بقاء الابواب مغلقة يعود الى تعنت الحكومة الاسرائيلية اليمينية الحالية المتمثلة في الثلاثي نتانياهو - باراك - ليبرمان، وعدم استعداد هذه الحكومة لتنفيذ حتى الحد الادنى من المطالب التي تتضمنها خارطة الطريق التقليدية المطروحة رسميا.

وأكد رئيس معهد الاستشراق: كما ان العلاقة المعقدة بين حركة فتح وحركة حماس  وغياب الوحدة في الصفوف الفلسطينية يشكلان عائقاً آخر امام التسوية وعملية السلام. ان التنازلات التي ينبغي على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي القيام بها مذكورة في خارطة الطرق التي قدمها الرباعي الدولي  وهي واضحة. والمسالة الرئيسية حاليا هي تجميد كل النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية ، وحتى داخل المستوطنات الموجودة. اما الشيء العاجل والضروري الذي يتعين على الفلسطينيين القيام به فهو اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط  من اجل ازالة العائق امام التقدم في عملية السلام، وطبعاً ان اطلاق شاليط سيكون مقابل اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين حتى ولو على مراحل.

وبشأن الحضور الروسي في المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية المباشرة التي ستنطلق بواشنطن في الثاني من سبتمبر/ايلول الجاري ذكر البروفيسور نعومكين: ان تنظيم الامريكيين لهذه المفاوضات يعكس حاجة الرئيس اوباما الى تعزيز مواقفه قبيل الانتخابات في الولايات المتحدة . واظن ان اوباما سيستخدم ورقة استئناف المفاوضات المباشرة لدعم التصور السائد لدى الجمهور الامريكي بأن الولايات المتحدة الامريكية لازالت صاحبة القرار في منطقة الشرق الاوسط. بيد ان الطريق نحو الحل في هذه المنطقة لازال طويلاً، وهناك مكان لروسيا فيه ، اذ لايمكن بدون روسيا ان تحل هذه القضية . وبالرغم من كل ذلك هناك أمل في الحل. ونحن سنكون سعداء اذا حدثت معجزة وحصلت التسوية كنتيجة لهذه المفاوضات . وبالطبع فان اية مفاوضات هي خطوة مهمة وقد تكون مفيدة ، وان استئناف عملية السلام بحد ذاتها لها قيمة.

وحول ما اذا كانت هناك علاقة بين استئناف المفاوضات والتحضير لتوجيه ضربة الى ايران قال نعومكين: لربما الى حد ما.. ولكن اظن ان الموضوع الايراني اصبح الان اهدأ من السابق . وانا غير واثق بأن ضرب ايران سيحدث ، لأن هناك لدى ايران قدرات عسكرية وسياسية واقتصادية ، كما ان اية  ضربة عسكرية ضد ايران  ستؤدي الى اضرار جسيمة..

للمزيد يمكنكم مشاهدة شريط الفيديو

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)