علاوي: واشنطن تريد للعراق رئيسا للوزراء ترضاه إيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/53108/

استضاف برنامج "أصحاب القرار" رئيس القائمة العراقية التي احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعة العراقية الاخيرة،رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي الذي وصل الى موسكو يوم الجمعة والتقى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين وبحث معه سبلَ تطوير ِالتعاون بين روسيا والعراق.
وقد أكد  ضيف البرنامج اياد علاوي ان الولايات المتحدة لن تدعم أي حكومة عراقية ليست على علاقة جيدة مع ايران بقوله " اعتقد أن الولايات المتحدة تقف ضدي، وموقفها معروف في المجتمع العراقي، وهي تحاول أن تدعم فقط من له علاقة جيدة مع طهران" وأضاف :" لا تربطني علاقة سيئة بطهران ولكن في نفس الوقت لا أمتلك علاقات جيدة  معها أيضا".

نص المقابلة:
مرحبا بكم اعزائي المشاهدين في حلقة جديدة من برنامج "اصحاب القرار" ، وضيف الحلقة الدكتور اياد علاوي زعيم القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات ورئيس وزراء العراق السابق.
مرحبا بكم

س- دكتور، في وسائل الاعلام تقدم باعتبارك عضو مجلس ادارة لشركة نفطية تزور موسكو وعلى هامش هذه الزيارة جرى اللقاء، ام انكم التقيتم بصفتكم رئيس وزراء العراق السابق والمرشح الاوفر حظا لرئاسة الوزراء الآن؟

ج- لا والله، انا استلمت دعوة كسياسي عراقي من رئيس وزراء روسيا الاتحادية وليس لي علاقة بهذا… شيء غريب يعني… استغربت… وقد التقيت برئيس الوزراء والتقينا بالخارجية الروسية.. جرى حديث طويل مع فخامة دولة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين حول الاوضاع بشكل خاص في العراق والمنطقة طبعا.. وشرحنا لهم الوضع السياسي وكان لقاء ثنائيا  بيني وبين رئيس الوزراء، وجرت احاديث مهمة تتعلق بسلامة العراق واستقراره والعملية السياسية وكان حديثا صريحا وبناء… وبطبيعة الحال نحن نريد روسيا انت تلعب دورا مهما سواء على الصعيد الاستثماري والاقتصادي في العراق او على صعيد دعم العملية السياسية بحيث تكون عملية متوازنة وواضحة.

س- لو تحدثت ما هي اخر مستجدات الوضع بعد الانتخابات والمفاوضات والاتصلات مع الكتل المختلفة، وهل سيبقى العراقيون ينتظرون الى ما لا نهاية قيام حكومة كاملة الشرعية والصلاحية؟

ج- تعرف حضرتك ثلاث اشهر او اكثر ضاعت في المسألة، مسألة العد والفرز والكتلة الاصغر والاكبر والخ… عمليا بقى من فترة الخمسة اشهر شهران .. الشهر الاول كان الحديث يدور على المواقع.. العراقية كانت تطرح طرح اخر، يعني يجب ان يدور الحديث عن البرامج والقضايا والمسؤوليات والشراكة الوطنية والخ.. فبالنتجية وبعد جهود مضنية وافقت معظم الاطراف، وتقدمت العراقية بورقة عمل الى دولة القانون والائتلاف والى الاخوان الاكراد.. وبدأت الآن ممكن نقول عملية التفاوض الحقيقي.. واعتقد انشاء الله لن تطول..

س- التصريحات الاخيرة للسيد نور المالكي كم اثرت على استعدادكم للتعامل مع قائمته؟

ج- نحن علقنا التفاوض بشكل واضح معهم وهم الآن تراجعوا واصدروا بيان وبعدئذ ارسلوه مع مندوب منهم مع اجوبة عن ملاحظات كنا قد ابديناها، وبطبيعة الحال استأنفنا التفاوض في هذا الاتجاه.. وبصراحة نعتقد ان الحكومة المقبلة يجب ان تكون حكومة تضم كل الاطياف  الموجودة، وحتى الذين لم يفوزا بالانتخابات نعتقد ايضا انهم يجب ان يكونوا جزءً  من العملية السياسية.

س- دكتور اذا دخلنا في قاموس المصطلحات العراقية، كلمة طيف وكأنها يعني المقصود بها طيف مذهبي، ام انكم تقصدون الاطياف السياسية؟

ج- لا.. الطيف المذهبي والعرقي يسمى مكون.. الآن بالاصطلاحات الدارجة.. والحقيقة ان الكلمة غريبة بالنسبة لنا.. يعني عن ثقافتنا السياسية.. فنحن نستخدم مصطلح الشرائح او الاطياف السياسية العراقية، لاننا نرفض تقسيم العراق على اسس عرقية ومذهبية والخ.. ونعتقد ان الطيف اي شكل من الاشكال يمكن ان يسري على الجانب المذهبي والسياسي.. ولكن بما انه في السنوات الثمان الاخيرة  بعد سقوط النظام السابق استعملت كلمة مكون.. فنحن حاولنا الابتعاد عنها لانها ارتبطت بذهنيات الشارع العراقي على اساس انها تمثل المذهب والطائفية والخ..

س- يبدو ان خصومكم السياسيين الآن يتحدثون بانكم رجل علماني وفزتم على موجة العلمانية في العراق ولكنكم الآن ترغبون او تسعون للتحالف مع تيار معروف بانه تيار اصولي مذهبي، هو ما يعرف بالتيار الصدري.. هل هذا التحالف ضروري بالنسبة للقائمة العراقية ام انه ضروري باعتبار ان هذا التيار يمثل طيفا او شريحة او مكونة كبيرة من العراق؟

ج- طبعا مفهوم العلمانية عندنا يختلف عن مفهوم العلمانية الموجودة بالغرب، مفهوم العلمانية عندنا يعني تمييز الدين عن السياسة، وبالتالي نحترم الدين ونحترم المذاهب بالتأكيد.. هذا توجهنا، ونحن نقصد بالعلمانية هي الليبرالية الوطنية التي تؤمن بالمسار الديمقراطي.. انطلاقا من هذا  نحن لسنا الوحيدين بهذه الساحة العراقية وانما هناك قوى اخرى لديها افكار ثانية وبالتالي اذا اردنا ان نقول ان العملية السياسية التي يجب ان تكون عملية شراكة كاملة.. اي يشترك بهذه العملية كل الاطراف السياسية فحين ذاك لابد ان تمد يدك للاطراف الاخرى، هذا اولا، وثانيا  نحن  بصراحة.. انا عندما التقيت مع سماحة السيد مقتدى الصدر وجدت فيه جوانب كثيرة اقرب لنا من قربها للحركات الاسلامية الاصولية.. في مسألة تصورات الاوضاع في العراق ومنها وعلى رأسها الطائفية السياسية.. وكان هذا اول لقاء بيننا في دمشق، رأيت ان سماحة السيد توجهه ضد الطائفية السياسية بشكل واضح يعني..

س- هذا اللقاء في دمشق كان برعاية سورية، ما هي الاهداف السورية من جمع القائمة العراقية مع تيار الصدر؟

ج- انا كنت مدعواً  الى سوريا لمقابلة الرئيس الاسد، وتأخر اللقاء كونه كان في امريكا الجنوبية، وطالت زيارته، ومن ثم عندما رجعت وجهت الدعوة وما قدرت اروح في الايام المحددة ، ورحت وراءها بثلاث اربع ايام، فصادف وجود سماحة السيد مقتدى الصدر في دمشق بنفس الوقت.. وكان هناك حديث بين بعض اخواننا والاخوان في التيار الصدري، وكان يفترض ان نلتقي في منطقة ما او دولة ما، يعني في احدى السفرات.. وتواجدنا بالصدفة في نفس البلد، الذي هو سوريا طبعا، فاصبح من الواضح اننا يجب ان نلتقي، والتقينا والحمد لله كان لقاء جيدا.

س- اذا ما هو الحل اذا لم يكن الضغط الخارجي، وواضح ان الامريكان في الفترة الاخيرة كثفوا من زياراتهم ولقاءاتهم، واذا لم يتوصل الساسة  العراقيون الجدد الى الحل، في تقديراتكم، ما هو الحل اذا؟

ج- الحل واحد، وهو يجب ان يكون عراقيا بالتأكيد، ونحن علاقاتنا مع الدول العربية والاسلامية، انا ما عندي علاقات مع ايران الحقيقة للاسف، بس علاقاتنا مع الآخرين هو لكي لا تتدخل هذه الدول في الشأن العراقي وتحث الدول الاخرى التي تتدخل لكي لا تتدخل في الشأن العراقي. وفعلا انا اقدر ان استحصل بيانات واضحة لمواقف من تركيا وسوريا والمملكة العربية السعودية، وغيرها من الدول، بمباركة العملية السياسية والدعوة الى عدم التدخل في الشأن العراقي الداخلي، وحتى طلبت من ايران بوقتها ، من السفير الايراني، ولكن لم تصدر ايران مثل هذا البيان بشكل رسمي تعبر فيه عن موقفها من القضية العراقية.

س- كم يلعب العامل الايراني دورا  في تعقيد الازمة او في حلها؟

ج- والله له دور ،ما اقدر اقول انه دور جدا كبير، ولكن لا شك دور مهم، للاسف في الانتخابات السابقة ايضا كان عندهم موقف بالنسبة لي شخصيا ومن توجهنا السياسي بالرغم من اننا لسنا دعاة حرب ولا دعاة اعتداء على ايران، وانما على العكس، دعاة بناء اوثق العلاقات مع ايران. لكن بعين الوقت نحن لا نرغب بالتدخل في الشأن العراقي كما لا نرغب ان نتدخل في الشأن الايراني، وبهذا هو الموضوع يبدو انه هناك اشكالا  بالفهم الايراني على الاقل وليس بفهمنا نحن.. وبصراحة حاولت ان اتحدث مع قادة دول لديهم علاقات مع الجانب الايراني، لتوضيح هذه الصورة، بانه نحن على العكس حريصين على مصالح ايران وحريصين على امن ايران، لكن بنفس الوقت حريصين على ان نراعي امن العراق ووضع العراق، وعدم تدخل ايران باي شكل من الاشكال في الشأن السياسي العراقي.. ونأمل ان يحصل هذا. ولكن ايضا نأمل  ان تكون العملية السياسية بالنتيجة عملية عراقية صرفة، يقررها العراقيون وتنتهي بتشكيل حكومة وطنية قادرة على اداء ما عليها تجاه الشعب العراقي..

س- على ذكر النشاط الامريكي او الجهود الامريكية الرامية الى تشكيل الحكومة، خصومكم يقولون ان اياد علاوي هو رجل امريكا، كم تنطبق هذه الصفة على الدكتور اياد علاوي وهل هذا التعبير صحيح؟

ج- اعتقد انه معروف في المجتمع العراقي ان امريكا ليست معي في هذا الامر، وامريكا بالتأكيد تحاول ان تدعم من يأتي الى السلطة وهو له علاقة جيدة بايران، انا ما عندي علاقة سيئة، ولكن ما عندي علاقة جيدة ايضا مع ايران، يبدو لي هكذا، ولكن المهم، الموقف الامريكي هو ليس معي، ولهذا اذا تلاحظ حضرتك، التصريحات الاولى التي طلعت من مجلس الامن بخصوص مسألة الاستحقاق الانتخابي ودعم شرعية الانتخابات ونتائجها والخ… طبعا تغيرت هذه الصيغة وهذا الطرح. لذا فهذا ليس صحيحا، وكلام غير دقيق، مع العلم اننا نحترم علاقتنا مع الولايات المتحدة الامريكية كما نحترم علاقاتنا مع العالم كله، ونعتقد ان سلامة العراق ايضا مرتبطة بالوضع العالمي، والتوازن العالمي، وتوازن العلاقات الامريكية-العراقية، لكن بالتأكيد عندنا ملاحظات اساسية على الوضع الامريكي، وانا شخصيا عندي ملاحظات اساسية، واصرح بها وحتى صرحت بها في الصحافة الامريكية نفسها، في مقالات افتتاحية قمت بكتابتها، انتقد الاخطاء والخطايا التي ارتكبت من قبل الولايات المتحدة الامريكية.

س- هذا تحليل غاية في الخطورة ان الولايات المتحدة تسعى الى قيام وزارة قريبة من ايران. هل يعني ذلك  ما يشاع وبعض التصورات بانه هناك صفقة امريكية-ايرانية على حساب العراق؟

ج- لا اعتقد ذلك ولا اتصور ذلك.. وانا قلت انه بتقديري فقط.. بالتأكيد هم ليسوا مع الخط الوطني العراقي، الولايات المتحدة الامريكية، هذا ما لمسناه، وانا التقي بهم بالمناسبة، الرئيس والمسؤولين الامريكان، نحن نلتقي بهم دائما، وارى فرقا  بالاطروحات والتوجهات ما بيننا وبين الجانب الامريكي، في كل اللقاءات التي حصلت.. لاحظت انهم حريصون على ان يكون هناك نوع من الحكومة التي يرضى عليها من قبل ايران.. حتى لا تحصل مشاكل في العراق بعد الانسحاب.. قد يكون هذا السبب، وتعرف حضرتك هم يصرحون بشكل مستمر ان هناك تدخلات ايرانية وان هناك تسليحا ايرانيا للميليشيات .. فقد يكون هذا احد العوامل للحفاظ على الامن.. هذا من وجهة نظرهم طبعا انا اتكلم، فقد يكون هذا احد العوامل التي يعتقدون انه سيحافظ على الامن العراقي.

س- يعني فيما لو صح هذا التحليل ، وهو طبعا ليس فقط تحليل القائمة العراقية، وانما غالبية المراقبين، وخاصة من لديهم مصادر للمعلومات.. اذا سيكون السيد المالكي هو المناسب لهذه، فلنقل الرؤية، باعتبار انه صديق حميم لايران وفي نفس الوقت مرضى عنه امريكيا.

ج- لكن مشكلة دولة الرئيس المالكي ان هناك رفضا  له من قطاعات واسعة من القوى السياسية العراقية.. هناك رفض له من حلفاء سابقين سوء في المجلس الاسلامي او في التيار الصدري، في التحالف الوطني او حتى في العراقية.. وفي الاخير رفض لدور دولة الرئيس المالكي.. لهذا هناك صعوبة داخلية، يعني بالرغم من ما قد يبدو ان هناك دعما ،  لكن هناك صعوبة داخلية في عدم الارتياح لقبوله لدورة اخرى.

س- ولكن كما يشاع بان الولايات المتحدة تسعى لعرقلة اي جهود من اجل مجيء العراقية الى السلطة حتى باتجاه انه اجبارها على اتخاذ قرارات غير مرغوب فيها، تتعارض مع مصالح ناخبيها على الاقل.. وهذا ما يتسرب من حلفاء المالكي السابقين..

ج- والله تعرف حضرتك انه سكوت المجتمع الدولي عن تقصيرات واضحة في الانتخابات الماضية وما حصل من ابعاد وتهميش واعتقال ومداهمات واغتيالات والخ… قبيل الانتخابات وفي ايام الانتخابات.. وسكوت المجتمع الدولي بالرغم من اننا نبهنا لهذا الوضع، وتحدثنا وكتبنا وارسلنا والخ… من دون ان تكون هناك استجابة لسفراء الدول المعتمدة في العراق خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الامن او الامم المتحدة.. فيبدو لي.. لا اريد ان اصل الى درجة ان اقول انه هناك اسرار، بس لربما هناك يوجد عدم وضوح، يعني بالتأكيد كل السياسية الامريكية ما فيها ذاك الوضوح، ليس فقط  بالعراق بالمناسبة، بل بعموم المنطقة ولهذا نرى تداعيات في فلسطين وفي لبنان والصومال والسودان وافغانستان وباكستان والعراق طبعا،  فليس غريب انه هذا التخبط هو نتيجة الضغط على السياسة الامريكية وعدم وضوحها والخ… ولكن  اعتقد انهم من دعوا للديمقراطية في العراق، كان يجب ان يصار الى الالتزام بمبادئ هذه الديمقراطية واسسها. لكن للاسف لا يحصل هذا الامر.

س- الآن بعد هذا الانسحاب الذي لا اعتقد انه سيكون انسحابا كاملا ، تقول الولايات المتحدة انها ستكلف شركات خاصة للحماية. معروف ان هذه الشركات ارتكبت الكثير من الجرائم والانتهاكات، انتم كيف تنظرون الى هذا الموقف؟

ج- والله انا انظر الى الموضوع بخوف شديد، ليس بسبب مجيء الشركات الامنية، ولكن  هذا دليل على ان الامكانيات العراقية لا تزال غير كافية لحماية العراق سواء  من اي اعتداء خارجي او لحماية امن المواطن العراقي، مما يضطر الحكومة وطبعا الولايات المتحدة الامريكية الى ارسال الشركات الامنية.. هذه القصة لا تعالج، يعني وضع العراق، والشعب العراقي والمجتمع العراقي لا يعالج بهذه الطريقة، وانما يعالج ببناء المؤسسات العراقية نفسها، ويعالج ببناء سلطات القضاء، يجب ان يكون هو سيد الموقف بالنتيجة، وان يحمى كل مواطن عراقي بغض النظر عن عرقه، دينه، مذهبه، انتماءه، سياسته، لونه، شكله.. هذا للاسف لا يزال قاصرا  في العراق، هذا هو الجانب المخيف بالموضوع.

س- دكتور ايضا من ضمن الاتهامات التي توجه لكم من الخصوم السياسيين، ان القائمة العراقية هي حزب البعث بحلة جديدة، بصراحة هل يوجد في مرشحي القائمة من هم بعثيون ولا يزالون على صلة بالحزب؟

ج- بصراحة، اقولك بوضوح، عندنا شخص واحد، كان بعثي قبل ٥٠٠ سنة (يضحك).. ومع العلم انه كان معتقل بعهد صدام، هذا مثل ما يقولون في يوم ان القائمة ارهابيين، وفي يوم ان القائمة بعثيين، ويوم يقولون سنة ويوم يقولون شيعة، ويوم يقولون كفرة.. يعني قصص اشكال والوان.. هذا كله بتوجيهات اجهزة استخبارية الحقيقة معادية لحكم وطني متوازن في العراق وحكم قد يوصل العراق الى شواطئ الامن والاستقرار الحقيقي… وهذه الدعايات الحقيقة ما فيها اي مستند، تعرف حضرتك هناك قانون اشتثاث البعث، وهو قانون سيئ الصيت يعني، قانون يستعمل باشكال غير منطقية ويستعمل كسلاح سياسي لتصفية الخصوم السياسيين، ومع ذلك موجود هذا القانون.. واذا كانت القائمة بعثية، فيفترض ان يجتثوها، مثل ما اجتثوا  هذا ابو القبل ٥٠٠ سنة (ضحك) .. كان في وقت ما عضوا  او نصيرا  في حزب البعث حقيقة.. فهذه الاشكالية للاسف موجودة.

س- دكتور اول خطوة ستقومون بها في حال ما اذا اتيحت الفرصة وصرتم رئيسا للوزراء؟

ج- والله الخطوات واضحة، هي الامن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، والانفتاح على كل اطياف المجتمع السياسية، بغض النظر.. تعرف حضرتك العملية السياسية لن تتوازن ما لم تكن شاملة لكل العراق، وطبعا حتى تتوازن العملية السياسية يجب ان تتحقق المصالحة الوطنية، بكاملها، ولا تستثني الا الارهابيين والقتلة، وهذا جزء نحن نعتقد انه اساسي في مسألة بناء الامن والاستقرار. ثم طبعا موجودة مسألة الخدمات، التي حاليا غير موجودة في بلد مثل العراق يعاني ما يعاني… وعندنا حاليا مثل ما تعرف حضرتك، ملايين اللاجئين في الخارج، ولديهم كفاءات عالية ممكن ان يعودون ويساهمون مساهمة عالية في تطوير هذا البلد واستقراره.. سواء  من كان منهم في عهد صدام خرج الى اللجوء السياسي،  او الملايين التي نزحت بعد الحرب الى الخارج… وهذا الشيء مؤلم جدا.. هذا من الاولويات التي يجب ان تعالج انشاء الله.. ونطلب ان تعالج في اول تشكيل الحكومة انشاء الله..

س- فوز القائمة العراقية هل بتقديراتكم يعكس بان المجتمع العراقي رغم كل هذه السنوات العجاف لا يزال مجتمع لا يؤمن بالمذهبية؟

ج- والله اكيد، والدليل على ما حصل، تعرف حضرتك، احنا يمكن نكاد ان نكون القائمة الوحيدة، والله مو بس يمكن ان نكون، بل احنا القائمة الوحيدة التي فازت بعموم البلد… وحتى في كردستان احنا ما نزلنا لاسباب كثيرة، بس حتى في كردستان كان عندنا وجود مؤثر لا يزال حتى الآن.. بس ما عندنا نواب في محافظات كردستان.. بس هذا يعكس حقيقة الواقع العراقي والمجتمع العراقي. والعراقيون ليساو طائفيين، ولا يمارسونها، طبعا هناك بؤر، بالتأكيد في اي عهد وفي اي مجتمع تتواجد مثل هذه البؤر.. واذا تطالع التاريخ حضرتك، تشوف ان ثورة العشرين التي انطلقت من النجف والفرات الاوسط، وحققت انتصار بالنتيجة في عامة العراق، حققت انتصارا  على الانجليز، نفس قادة الثورة وجزء كبير منهم مثلا من النجف، ذهبوا  كوفد واحضروا  الملك فيصل الاول رحمة الله عليه، ودعوه يحكم العراق، كملك، وهو  كما تعرف رجل اولا  غير  عراقي كان، هو من الحجاز، وثانيا كان رجلا  سنيا، وهذا دليل ان الشعب العراقي لا يبحث عن الطائفية.

س- دكتور الآن اصبحت الاصوات الكردية هي ورقة وبيضة القبان التي ترجح هذه الجهة او تلك.. المالكي يبدو انه في لقاءه الاخير وعد، اغدق في الوعود للقيادة الكردية، ومن ضمنها قضايا مختلف عليها او مثيرة للجدل، وربما قد تؤدي الى صطدام،  وهي قضية كركوك. كيف يمكن تكوين ائتلاف من اجل تحقيق حكومة متوازنة دون تقديم تنازلات على حساب وحدة العراق؟

ج- بعد الانتخابات على سبيل المثال لا الحصر، القائمة العراقية طلعت بعشرين او واحد وعشرين مقعد بالموصل، وهذه المقاعد سببت نوعا من التوتر، ولكن  بعدما اتجهت العراقية الى الحوار مع الاخوان الاكراد، وسبق هذا الامر اجواء عاصفة جدا بين العرب في الموصل والاخوان الاكراد، بدأت الامور الآن تأخذ منحى ايجابيا  جدا، منحى هاد ئ ومنحى حواريا  ، ‪منحى حريصا  على ان يكون هناك نوع من توزيع الصلاحيات، والمشاركة الحقيقية في ادارة الاوضاع في محافظة نينوى، ولهذا انا اعتقد انه بالعكس كلما يكون الحوار هادئ وهادفا وحريصا على وحدة المجتمع العراقي وتحت السقف العراقي بالتأكيد يؤدي الى نتائج ايجابية.. لكن هذا يحتاج له صدق ويحتاج الى الهدوء ويحتاج الى اسس واضحة في الحوار، وليس مجرد وعود والله حتى اخذ موقع او حتى احصل على نائب او حتى احصل على قضية.. لا، لاننا بالنتيجة قضية مجتمعنا باقية ويجب ان تحل.. والافراد والاحزاب منتهية، هذا المنطق الحقيقي للحياة.‬

س- ايضا يشاع بان هناك  محاولة لمنحكم منصب المدير او رئيس مجلس الامن .. او شيء من هذا القبيل، على ان تتنازل عن رئاسة الوزراء ويبقى المالكي… ما مدى صحة هذه؟

ج- اولا انا لا ابحث عن وظيفة، يعني لست بدون عمل حتى ابحث عن وظيفة، وقلت لهم انه مركز يليق باساتذة دارسين بالخارج يأتون ويأخذونه.. ليس الموقع هو المهم… احنا السياقات والنظم والقضايا والبرامج هي التي نعتقد انها اساسية..

- الدكتور اياد علاوي رئيس وزراء العراقي السابق وزعيم القائمة العراقية شكرا جزيلا لكم.

- شكرا لكم

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)