الحاخام فرومان:اردوغان يستطيع احلال السلام بيننا والعرب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/52588/

استضاف برنامج " حديث اليوم " مناحيم فرومان الحاخام الاكبر لمستوطنة تكواع اليهودية في الضفة الغربية المحتلة الذي تحدث عن امكانيات احلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والدور التركي في هذا المجال. وجرى معه الحوار التالي:

س: فلنبدأ بزيارتك الاخيرة لتركيا. ما الهدف من زيارتك لتركيا تحديدا وفي هذا الوقت بالذات ؟

ج: اعتقد انه ومنذ سنتين استطاعت تركيا انجاز ما لم تقدر عليه امريكا واوروبا ومصر في مجال احلال السلام في الارض المقدسة. وهذا فقط لان اوردوغان غير سياسة بلاده وقادها نحو الشرق ونسج علاقات مع سورية وحماس وايران. ولهذا اعتقد انه هو تحديدا من يستطيع احلال السلام بيننا وبين جيراننا العرب وهذا يعود لكونه رئيس حزب اسلامي منذ سنوات عدة، كما اني فهمت من اشخاص مقربين منه كالحاخام الاكبرفي تركيا، الحاخام باشي، بانه هو بالذات رجل مؤمن. فلهذه الاسباب كافه اعتقد ان اوردوغان هو من سيجلب السلام لهذه الارض.

س: على الرغم من ان الحكومة الاسرائيلية لا توافق معك ؟

ج: لانه مؤمن بالاتجاه الذي يسير فيه ولماذا دولة اسرائيل غير راضية عنه؟ لانه رجل مسلم ويقيد بلاده نحو دول الاسلام رغم ان هذه هي الاسباب التي قد تمكنه من احلال السلام بيننا وبين الدول المسلمة.

س: ماهي اهم النقاط التي خرج بها لقاؤك مع الرئيس التركي؟

ج: لقائي مع اوردوغان جاء نتيجة لعلاقاتي مع مسلمين بتركيا، مع قياديين مسلمين ومهمين. هم دعوني وقابلت هناك رجال اوردوغان وتصادقت مع رجل مسلم روحاني. واتضح لي انه مستشار اوردوغان والان هو صحفي بصحيفه دينيه حكوميه تدعى "الزمان". انا اشير الى هذه التفاصيل لان منطق اللقاء كان بهدف احلال السلام بين الشعوب - بين الشعب الاسرائيلي والشعب التركي، بين الشعب الاسرائيلي والفلسطيني والسوري والمصري والعراقي، والشعوب المسلمة عموما. انا اقترحت على اوردوغان ان يمضي نحو السلام ويطرح السلام على الشعب الاسرائيلي من دون الاهتمام بموقف الحكومة الاسرائيلية. لقد ذهبت لاوردوغان مع صديق لي وهو شيخ فلسطيني وطلبنا منه باسم الشعب انقاذ السلام.

س: وما هو المقترح البديل للعملية السلمية اليوم؟

ج: اقترحت عليه  العمل على احلال السلام بين اسرائيل وحماس، وعدم التركيز على الحكومة الاسرائيليه لان الحكومة الاسرائيليه لا تريد السلام مع حماس. المقترح يتناول تفعيل السلام بين القيادات الدينية وليست السياسية، بين حماس - الحركة الدينيه واسرائيل. اقترحت عليه ان احضر الحاخام الاكبر لتركيا  ليلتقي مع خالد مشعل وليوقعوا على اتفاقيه تحرير جلعاد شاليط - الجندي المخطوف، وتحرير كافة الاسرى الفلسطينين من الجهة الاخرى. وعلى هذا الاساس ستجلب الحركات الدينية الاسرائيليه والفلسطينيه السلام. على عكس ما تعمل به الحكومة الاسرائيليه وطريقتها المرفوضه والتي تفرض الحرب بيننا وبين حماس. والسؤال اذا كنا نريد تحرير جلعاد كم اسير تستطيع الحكومة تحريره مقابل جلعاد؟

س: وهل استطيع ان افهم هنا انه سيكون لقاء اخر قد يجمعك مع الرئيس التركي عما قريب؟

ج: نعم، اذا تم الاتفاق والذي يبدأ بفقرتين من القرآن وفقرتين من التناخ. انه اتفاق مليئ بالعبارات الدينية لكنه اتفاق سلام مليئ بمفاهيم سياسية لوقف الحرب.

س: كل ما تقوله جميل هنا ولكن ما لا استطيع ان افهمه كيف يمكن لرجل يعتبر من مؤسسي المستوطنات ان يدعم اليوم المسار السلمي؟

ج: انا من مؤسسي كتلة المؤمنين "جوش ايمونيم". ومنذ جئت للسكن في يهودا والسامرة كان واضحا لي باننا لم نات ضد العرب، فقد جئنا للارض التي كانت لابائنا. فمنطقة تكواع عاش بها اليهود على مدار اجيال عديدة، وانا جئت للسكن على الارض التي سكن فيها ابائي ولم آت  ضد العرب. بل على العكس جئت لاحمل السلام معي - في دولة اسرائيل هناك نسبة 20% من الفلسطينيين، اعتقد انه من الممكن ان يكون 5% من اليهود في الدولة الفلسطينية وهاتان الاقليتان هما جسر السلام.
هذا ما اؤمن به منذ ان اسست كتله المؤمنين، انا قابلت احمد ياسين ومحمود الزهار وياسر عرفات، وعندما شرحت هذه المبادرة لياسر عرفات اتذكر انه قفز من مكانه وقال هذه مبادرة جديدة. وانظري الان كيف ان الحوار بين الجانبين متوقف في مكانه وهذا لانهم يرفضون التفاوض من دون تجميد الاستيطان - ولن تكون هناك أي حكومة اسرائيلية توافق على تجميد الاستيطان. ما يعني انهم يكبلون ارجلهم بالحجارة وبهذا لن يتحركوا إلا اذا قبلوا الاستيطان. عندها سيحل السلام لان الاستيطان هي اصابع اسرائيل الممتدة للسلام.

س: ذكرت ان عملية السلام مازالت تراوح في مكانها. الا تعتقد ان هناك ضرورة لتفعيل ضغط اكثر من اجل تفعيل المسار السلمي بصورة اكثر نجاحا؟

ج: على مدار 30 عاما وهم يحاولون الضغط ومن دون نتيجة لاحلال السلام. فالسلام لا ينبع من الضغط، السلام مثل الحب والحب لا ياتي نتيجة للضغط، السلام ياتي نتيجه للحرية. عندما جاءت حكومة نتنياهو للحكم كثير من العرب الذين اعرفهم قالوا الان ستكون فرصة للسلام. لاننا حتى الان تعاملنا مع قوى يساريه ولم نفهم من هم ولم نفهم ان كانوا يمثلون شعبهم او امريكا. والان وعند وجود رجل يميني امين للمبادئ القوميه من الممكن تحقيق السلام.

س: وبرأيك الان ما اهمية تفعيل الدور الروسي لتحريك العملية السلمية؟

ج: بعد ان اخفقت امريكا على مدار 30 عاما من احلال السلام، علقت امالي على روسيا. اعتقدت ان روسيا لديها معطيات مهمة قد تمكننا من انجاز ما لم تستطع عليه امريكا. امنت بهذا بالفعل واجريت لقاءات مع الروس، وقد التقيت مع السفير الروسي في بيتي، وتحدثت مع شخصيات كثيرة. واليوم انا اؤمن ان اوردوغان يستطيع الخروج بمخطط سلام بين الشعوب وبين الديانات. والحقيقه ان اوردوغان احدث تغييرات في الحكومة التركية ونسج علاقات جديدة مع روسيا، بعكس ما كان عليه الوضع من قبل حين كانت علاقات تركيا فقط مع الولايات المتحدة. الان توجد علاقات جيدة بين روسيا وتركيا واؤمن بان روسيا ستدعم وتساعد جهود اوردوغان وبهذا روسيا ستدعم السلام بالارض المقدسة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)