وزير داخلية قيرغيزستان : الاشتباكات العرقية ناجمة عن الصراع السياسي الداخلي في البلاد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/52406/

استضاف برنامج "  حديث اليوم " كوباتبيك بايبولوف وزير الداخلية القرغيزي الذي تحدث عن الوضع في بلاده بعد الاضطرابات العرقية الاخيرة في اوش وجلال آباد. وقد اجاب الوزر عن اسئلة مندوبنا:

س1- في الفترة الاخيرة شهدنا احداثا دموية في جنوب البلاد نتيجة النعرات العرقية بين القرغيز والاوزبيك. هل لدى الحكومة برامج خاصة بتطبيع العلاقات بين القوميتين وكيف تقومون الاوضاع في جنوبب البلاد؟

ج1- قبل كل شيئ يجب القول انه ليست هناك اية اساءة متبادلة بين القوميتين كانت قد تؤدي الى النعرات العرقية في الفترة الاخيرة. بل هذه الازمة ناتجة عن الصراع السياسي الداخلي الذي كانت تشهده الجمهورية مدة طويلة. هناك قوى تسعى الى اسقاط الحكومة الحالية وتولي زمام الامور. هذه القوى استطاعت تحريض الاعراق على بعضها البعض...
من جهة اخرى توجد لدينا برامج لاعادة اعمار الاقتصاد والمساكن والمصانع المدمَّرة وذلك الى جانب برامج اجتماعية وسياسية مختلفة رامية الى استعادة المصالحة الوطنية. وفي نفس الوقت تواجهنا صعوبات مالية وهذا الامر طبيعي في البلدان النامية. اما الدول المانحة فهي اتخذت مواقف بناءة من مشاكلنا ونحن نعول على الاتفاقيات معها فيما يتعلق باحتواء تداعيات الافعال التخريبية الاخيرة في اسرع وقت ممكن من اجل اعادة اعمار الاقتصاد.

س2- ماذا تغير في وزارتكم في الآونة الاخيرة؟ وهل تسيطرون على المستجدات الحالية في الوزارة؟

ج 2 - نعم، نحن نسيطر على كافة التطورات في وزارة الداخلية وهذا الامر لا بد منه. فيما يتعلق بالتغيرات فمن السابق لأوانه القيام باية استنتاجات نظرا لقلة الوقت الذي مضى. وانا اعمل حاليا على ان يشعر الناس بتغيرات. وقمتُ بتشكيل مجموعة تضم خبراء وعلماء من اوروبا وامريكا وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وذلك من اجل وضع فكرة عن هيكلة الوزارة والمنظومة القضائية بشكل عام وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيسة الجمهورية. ومن المقرر ان تُستكمل صيغة هذه الفكرة حتى الأول من  ديسمبر/كانون الاول من العام الجاري وبناء عليها سنقوم باصلاح الوزارة والمنظومة القضائية بشكل عام. والهدف الرئيسي لهذه الفكرة يكمن في ضمان رعاية حقوق المواطنين وحرياتهم الى جانب بسط الرقابة المدنية على الهيئات الامنية والقضائية حتى تكون المحاكم عادلة وحتى تعمل الشرطة بدون تقصير. وانطلاقا من هذه المواقف سيتم وضع صيغة فكرة الاصلاح.
وفي نفس الوقت كنت بدأت بتنفيذ بعض التغييرات العملية والادارية والهيكلية من خلال تقليص بعض الهيئات المزدوجة وبشكل خاص نركز على تحسين عمل شرطة المرور حتى يشعر المواطنون بذلك وهذا الامر مهم بالنسبة لهم.


س3- برأيكم ما هي الصعوبات التي قد تواجهها الحكومة القرغيزية ووزارتكم خلال الأعوام المقبلة وكيف ستتصدون لهذه الصعوبات؟

ج 3 - أخشى اننا سنصطدم بهذه المشكلات ليس في الأعوام المقبلة بل قبل ذلك بكثير .. وأعتقد أن ما حدث مؤخرا لن يكون المحاولة الأخيرة لإسقاط حكومتنا .. كنت سابقا رجل مخابرات وأنا أحدد ما يحدث وما سيحدث من خلال الملاحظة .. وانطلاقا من ذلك أقول انه ستكون هناك محاولة أخرى لإسقاط الحكومة وعلى الأغلب متعلقة بالانتخابات .. أما قبل الانتخابات فستكون هناك محاولات لإبعاد شخصيات سياسية ..


4- سؤال آخر عن الاقتصاد .. فهذا الجانب مهم جدا .. ما هي الخطوات التي قامت بها الحكومة لإنعاش الاقتصاد وما هو تقييمكم للوضع الاقتصادي في البلاد ؟


ج 4 - خلال فترة قصيرة تمكنت الحكومة من الحصول على وعود من الدول المانحة للمساعدات .. الحكومة قامت بدراسة الوضع الحالي ولديها خطة .. وهذا ليس بالشيىء القليل .. خلال هذين الشهرين كنا نقوم بإخماد الحرائق التي تم اشعالها في اماكن مختلفة وكما قال العسكريون فقد تم وضع خطة لمكافحتها ..


5- ما هي إمكانية الإعلان عن إفلاس البلاد .. فأنتم ترون أن نفقات البلاد كبيرة ودخلها أقل من ذلك؟


ج 5 - نحن نعيش في مثل هذه الأوضاع لسنوات طويلة وكما ترون لم نفلس .. هذا يمكن أن يكون  فقط في أسوأ الحالات.. وعندها بالتأكيد سنقرر كيف لنا أن نخرج من هكذا وضع ..  نحن لن نفلس .. فلدينا ما يكفي من الموارد ونحن بحاجة فقط لأن نركز إمكانياتنا .. ففي البداية يجب علينا على الأقل وقف قنوات تسريب الأموال داخل الحكومة    وإلى الحسابات في المصارف الأجنبية .. وهذا سيكون بمثابة أول حقنة إنعاش لجسد بلادنا ..


6- وكأنكم أجبتم عن سؤالي اللاحق المتعلق بالفساد .. خمسون بالمئة من القرغيزيين يقولون إن هناك العديد من المشكلات في البلاد سببها الفساد .. فما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة ووزارتكم لمكافحته؟


ج 6 - هذه فترة قصيرة .. فانا أعمل هنا منذ شهر .. أنا أكرسها لمكافحة العصابات التي تعمل يشكل معلن .. ومكافحة محاولات إسقاط الحكومة .. وفي الحقيقة لم أصل بعد إلى مشكلات الفساد .. في الحقيقة أنا أعرف ما يعني الفساد بالنسبة للبلاد ونحن نفهم ذلك .. كما أننا نعرف جيدا هؤلاء الذين يقفون وراء ذلك بل ونعرفهم بأسمائهم .. ولكننا في البداية أخذنا على عاتقنا عبئا ليس كبيرا ولكنه فعال وهو أن لا نقوم بالسرقة بأنفسنا .. وهذا بدوره سيتيح لنا فرصة التصدي لهؤلاء الذين يسرقون ..

س 7. احتجزت السلطات القرغيزية المدعو باريكتاباسوف وكانت هناك تصريحات بأن قرغيزيا تستعد لتسليمه لكازاخستان إذا طلبت ذلك كيف تعتقدون هل تم احتجاز هذا الشخص لأنه مطلوب من قبل الشرطة أو لأنه نظم الاضطرابات الاخيرة؟ وهل توجد معلومات تشير إلى أن المتظاهرين يحصلون على الأموال مقابل القيام بالتظاهرات ؟

ج 7.هناك معلومات بهذا الخصوص أكثر مما يكفي حيث يتم توزيع الأموال منذ زمن بعيد. ولدينا براهين كثيرة لذلك ومنها تسجيلات صوتية صورية وشهادات. ويتم توزيع الأموال كل مرة عندما يكون من الضروري خروج الناس إلى الشوارع. وهكذا يصبح الناس المحتجون بمثابة الدمى في أيدي الطامعين بالسلطة. أما باريكتاباسوف فهناك العديد من الأسباب التي تكفي لاحتجازه وهو شخص مطلوب من قبل كازاخستان وهو أيضا نظم الاضطرابات وحاول الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح.حيث انتهك كثيرا من مواد  القانون الجنائي. وقام عام الفين وخمسة بالاستيلاء مع أنصاره على البيت الأبيض في قرغيزستان ولكن هذه المرة  فشل في ذلك. ومنذ ذلك الحين كان مطلوبا وبعد ذلك ارتكب جرائم اقتصادية في كازاخستان.وفي قرغيزستان شكل مجموعة مسلحة وقام بعد ذلك بتنظيم الاضطرابات ومحاولة الاستيلاء على السلطة.وكل ذلك جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي للجمهورية.


س 8- معالي الوزير كيف تتطور العلاقات بين الولايات المتحدة وقرغيزستان؟وما هو مصير القاعدة الجوية في ماناس؟

ج 8 -أعتقد أن جميع جمهوريات آسيا الوسطى تحتاج إلى هذه القاعدة وليس فقط قرغيزستان. والغريب أن أمريكا التي تقع بعيدة تولي اهتماما لأمن الدول المجاورة لأفغانستان.انا أعرف جيدا أفغانستان لأنني متخصص في أفغانستان حسب تعليمي الأولي وأترقب بقلق قيام أمريكا بسحب جيشها من أفغانستان حيث من الممكن أن تنتشر قوات تزعزع الاستقرار في أفغانستان وبلدان أخرى منها جمهوريات آسيا الوسطى ومنها قرغيزستان ومن هناك إلى جنوب روسيا المسافة ليست بعيدة! أما العلاقات مع الولايات المتحدة فأرى أن الولايات المتحدة تهتم من جديد بالعملية الديموقراطية الجارية في قرغيزستان .وتوجد هناك مشاريع ذات آفاق واعدة ومنها في مجال تعزيز القانون والاقتصاد ونحن مسرورون للتعاون وسنقبل بكل سرور المساعدة من أي جهة كانت.

معالي الوزير شكرا جزيلا لهذا الحديث الممتع والصريح.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)