وزير النفط والأعلام الكويتي: سننقب عن موارد الطاقة قرب الحدود مع العراق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/52089/

ضيف هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم هو وزير النفط والإعلام الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح الذي قال إن بلادَه ستردُ بالمثل على عدمِ التزام العراق بمذكرةِ التفاهم الموقعة بين الجانبين في مجالِ النفط والغاز... والتي تقضي بضرورةِ اتفاق الجانبين حول أي شركةٍ نفطية تضطلع بتطويرِ حقول النفط والغاز على الحدود بين الجانبين... وأضاف الوزير الكويتي إن إخلال العراق بالمذكرة تمثل بتعيين شركاتٍ لتلك الغاية دون التنسيق مع الكويت.
وفي موضوع آخر كشف وزيرُ النفط والإعلام الكويتي أن مصرف "في تي بي" عرض على هيئة الاستثمار الكويتية المساهَمةَ في رأسمال ثاني أكبر مصرِفٍ في روسيا وأعتبر أن العلاقات التجارية بين البلدين كانت جيدةً على الدوام، لكنها لم ترق إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية. ويبدو أن الجانبين قررا تجاوز هذا الوضع فعقدا في موسكو اجتماعاً للجنة الحكوميةِ المشتركةِ للتعاون بين الطرفين التي لم تجتمع خلال أربع سنوات يلفت إلى اتفاق الطرفين على تفعيل الجهود الراميةِ إلى تنفيذ الالتزاماتِ الثنائية في الآجال المحددة.
وفيما يتعلق بأسعار النِفط، توقع الوزير الكويتي أن تتراوحَ أسعارُه في العام الجاري ما بين خمسة وسبعين وخمسة وثمانين دولارا للبِرميل، مشيرا إلى أنها قد ترتفع تدريجيا لتصلَ إلى مئةِ دولارٍ بنهاية العام المقبل مع تعافي الاقتصادين الأوروبي والأمريكي.
وفي مجال الطاقة النووية يقول الشيخ الصباح إن الجانبين يعدان اتفاقيةً للتعاون في هذا المجال. ويضيف أن دولة الكويت عازمة على بناء محطةٍ كهروذرية، لكنها لا تزال تدرس العروضَ الواردة. ويؤكد وزير النفط الكويتي على أن حكومة بلاده ستدرس كل التفاصيل المتعلقةِ بهذا الموضوع، لكن أمن البيئة سيكون على رأس أولوياتها.

وختم ضيف الحلقة حديثه بالتعليق على مسألة الموقف الكويتي من الغاء أو ابقاء تعويضات الغزو العراقي للكويت فقال أن المسألة في يد مجلس الأمة الكويتي لأنه الجهة المسؤولة والمنتخبة من قبل الشعب ومن مسؤولياتها البت بمثل هذه القضايا.

ويمكنكم الاطلاع على النص الكامل للحديث الذي أدلى به وزير النفط والإعلام الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح لقناة "روسيا اليوم":

س - ما هي الموضوعات التي بحثتموها مع المسؤولين الروس في هذا الصدد لاسيما أنكم تطرقتم إلى موضوعات مثل التعاون في مجال النفط وأيضاً التعاون في مجال الاستثمارات بين البلدين؟

ج - في اجتماع اليوم،الذي تم التوقيع فيه على مذكرة تفاهم ، طبعاً تطرقت للكثير من المجالات سواءً المجال النفطي أو المجال التجاري والاستثماري المالي المجال الثقافي والمجال العلمي والمجال الذري الذي هو تحت العلمي. عودة لو أخذنا المحور الأول، المحور النفطي طبعاً هناك طلب كان من الجانب الروسي بأن يفسح المجال للشركات الروسية في الاستثمار في المشاريع النفطية في دولة الكويت ونحن رحبنا بهذا التوجه ،خاصة هناك خطة التنمية في الكويت التي مقدار قيمة مشاريعها 120 مليار دولار ، 80 مليار منها هي في القطاع النفطي.
 نحن رحبنا بالشركات الروسية ان تتقدم بأسعار تنافسية وتكنولوجيا حديثة لتنافس الشركات الأخرى التي ستتقدم لذات المشاريع . وبذات الوقت نحن طلبنا من الجانب الروسي أن يفتح المجال كذلك للشركات الكويتية أن تستثمر  فيه ،وبالفعل نحن عندنا شركة كويتية تستثمر في المجال النفطي في روسيا وتنتج النفط وإن كان بشكل محدود ، لكن لديها مشاكل ونقلنا هذه الصعاب لمعالي وزير الطاقة الروسي الذي وعدنا بتذليل هذه العقبات.
نأتي إلى المجال التجاري، لا شك أن الطرفين اعترفا ان مستوى التبادل التجاري دون المستوى المتوقع ولا يرتقى الى المستوى الدبلوماسي والسياسي بين البلدين  الذي نرتاح له جداً. وعليه حث كل طرف الآخر للعمل جاهداً في تفعيل هذه الجزئية وزيادة  التفاعل.  وفي مجال الطاقة الذرية كان هناك وفد كويتي في موسكو اجتمع مع المعنيين والمتخصصين في هذا المجال واتفقوا على وثيقة معينة . والآن أتوقع أن تكون هناك مسودة ستعرض على الجانب الكويتي فيما بعد ، وسيتحدد بعدها المكان والوقت المناسب للتوقيع عليها وقد يكون هذا خلال زيارة سيدي صاحب السمو لموسكو لأنها تحت الاتفاقيات التي قد توقع في المستقبل. كذلك الجانب الروسي أثار إمكانية مساهمة الشركات الروسية في محطات توليد الكهرباء... نفس الكلام، نحن نرحب ، لكن يجب أن تكون الأسعار تنافسية والتكنولوجيا حديثة تتنافس مع التكنولوجيا المتوفرة في السوق.

س - بخصوص النفط، نبقى في مجال الطاقة، تكلمت أيضاً عن موضوع التعاون بين روسيا ومنظمة أوبك وأنتم من مشجعي التقارب إذا ما صح التعبير بين الدولة الروسية والمنظمة. يعني، مارأيكم هل هناك مجال لهكذا تقارب أم أن أوبيك وروسيا متنافستين في السوق؟

ج - هو أولاً أن هذه مبادرة شخصية، ويجب الا يعتقد البعض أنني مكلف من منظمة أوبيك، هذه فقط مبادرة شخصية من واقع ما أشاهده على الساحة النفطية. وأي تعاون سيعود إيجاباً على الطرفين، فأي تعاون بين روسيا الاتحادية ومنظة أوبك في مجال النفط من حيث ضبط الكميات المصدرة سيعود علينا بالإيجاب لأنه لا  يضر السعر، والذي يضر منظمة أوبك وروسيا هي الكميات الفائضة المتوفرة في السوق.  فإذا نحن استطعنا ان نقلل من هذه الكميات باتفاق ضمني بيننا وبين روسيا  فستكون هناك فائدة بلا شك، فنحن في دول الأوبك سابقاً خفضنا ونلتزم من خلال الكميات المحددة من قبل أوبك لأعضائها. فإذا قابلتنا روسيا بتخفيض بنسبة معينة لا بد وأن ينعكس إيجاباً على الدولتين.

س - ولكن هناك من يعتقد أن روسيا وأوبك تتنافسان، فمثلاً الكويت تصدر النفط كما هو معروف بشكل رئيسي إلى أسواق اليابان وكوريا الجنوبية وما إلى ذلك يعني أسواق شرق آسيا ، وروسيا  كما تعلمون تمد الآن خط شرق سيبيريا- المحيط الهادئ الذي سيصدر كميات ضخمة من النفط السيبيري مرتفع الجودة والذي بات صنفاً معروفاً في تلك الأسواق باسم أيسبو. هل تعتقدون أن هذه المخططات أو قدوم النفط الروسي يمكن أن يؤثر أو يزعزع ربما حصتكم في تلك السوق؟

ج - إذا لم يزعزع حصتنا منذ فترة فمتى سيزعزع؟ ولمعلوماتك نحن عندنا قدرة انتاجية 3.2 ولكن نحن ملتزمون بالحصة المخصصة لنا من قبل أوبك وهي 2.2 وملتزمون فيها وبالتالي السوق كبيرة وتستوعب أي كمية ،لكن زيادة الكمية قد تؤثر سلباً على السعر وهذا ما يضر البلدين ولذلك نحن ندعو الآن إلى هذا التعاون، نحن نفطنا ثقيل وعالي الكبريت وليس مثل النفط ... إذن أين أوجه التنافس؟

س - أود أن انتقل الآن للحديث عن شأن خليجي بعيداً عن الشأن الروسي وهو موضوع إيران، كما تعلمون قبل مدة وجيزة فرض مجلس الأمن عقوبات جديدة على إيران ثم قامت دول أخرى كأمريكا والاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات أحادية. انتم قلتم أنكم تودون البحث في كامل انحاء الدولة في التنقيب عن النفط والغاز، وبالتالي فإذا كانت إيران في وضع لا تحسد عليه بسبب تلك العقوبات التي تؤثر على قدرتها في التنقيب عن البترول أو عن الغاز في حقولها فأنتم تنقبون وهذا ما قد يزعج الجانب الإيراني.

ج - نحن لسنا في عجالة للاستكشافات البحرية، عندنا بما فيه الكفاية في أراضينا هذا واحد. ثانياً ما حصل في خليح المكسيك، هذا عليه علامة استفهام كبيرة، وبالتالي إن كان في الأساس هناك تفكير فالآن ُأجل إلى أن نتأكد أن تكنولوجيا الحفر في البحر أصبحت آمنة ولن تؤدي إلى ... خاصة أنت تتحدث عن خليج مغلق، شبه مغلق ،وبالتالي أي تسرب للبترول قد يضر ويكون كارثة بيئية كبرى كما حصل إبان الاحتلال العراقي لدولة الكويت، فبالتالي نحن غير مستعجلين للتنقيب في البحر وبالتالي يعني سؤالك بعيد عن التفكير حتى الآن أن نبحث في تلك المنطقة.

س - أنتم تستوردون الغاز حسب ما أعلم وتودون تطوير كما قلتم لي معالي الوزير الحقل الموجود على الحدود الشمالية، نحن نعلم...

ج - أنا لم أقل الحدود. في الشمال.

- في الشمال.

- الشمال كبير.

س - جميل، ولكن كما تعلمون العراق يبغي أيضاً تطوير منطقة على الحدود مع الكويت هوحقل السيبه وأعلن عن مناقصات عالمية ويستدرج عروضاً في شهر أكتوبر المقبل. هل يمكن أن يشكل هذا الموضوع في حال تم، يعني نحن نتكلم عن حقل واحد بين الدولتين، وهل يمكن أن يزيد من الحساسيات بين الطرفين؟

ج - نحن وقعنا مذكرة تفاهم مع الجانب العراقي...

س - حول هذا الحقل؟

ج - ليس حول هذا الحقل، بشكل عام. وكان الاتفاق أن لا يقوم أحد الطرفين بشكل منفرد بتعيين شركة معينة في تطوير أي حقل إلا باتفاق الطرفين. لكن مع الأسف الجانب العراقي منفرداً قام بالتوقيع مع... لذلك أنا سواءً عندما اتاني محافظ البصرة او سعادة السفير العراقي في دولة الكويت أبديت تحفظي على هذا الإجراء كوننا قد وقعنا على مذكرة بيننا على هذا التوجه ، فلماذا تم ذلك؟ فكون الآن العراق وقع مع .. فالآن ترك لنا الحرية في اختيار ما نشاء من شركات لنعمل المثل على حدودنا.

س - هل تودون التنقيب في تلك المنطقة أم لا؟

ج - نحن مستمرون، لن نتوقف.

س - أقصد المنطقة القريبة من الحدود.

ج - هذه أراضي كويتية

س - سؤال أخير بالنسبة للشأن العراقي، يعني بالنسبة للتعويضات التي تحصلون عليها بسبب الغزو العراقي للكويت، أكثر من 30 مليار دولار حتى الآن كانت مفقودات ، و ما زال عليهم حسب إحصاءات الأمم المتحدة 22 مليارا.

ج - نعم.

س - الجانب العراقي يقول بأن 5% من عائدات النفط العراقي هي التي تذهب للتعويضات يعني هذا كثير عليه ودون تخفيض. هل تتفهمون الموقف العراقي، وبالذات يعني العراق معروف مشاكله اقتصادية مشاكل كهرباء ومايعانية ويمر به العراق حالياً هل هناك تفهم من جانبكم أم تودون قبض كل المستحقات؟

ج - نحن نتفهم الموقف العراقي، ولكن من العراق حتى الآن تأتينا أصوات بين فترة واخرى بعدم اعترافه بالحدود لكن بالنهاية هذه تعويضات ،  أنا ليس لي ان أفتي فيها ، هذا الموضوع يطرح على مجلس الامة الموقر الذي هو السلطة التشريعية، وعندنا هذا المجلس منتخب من الشعب وهو من يقرر وليس نحن. عند اتخاذ القرار هو الذي يقرر وليس فرداً ما.


وزير النفط  والأعلام الكويتي اسعار النفط الى ارتفاع محتمل

ندعوكم لمشاهدة جزء من المقابلة لم يرد في حلقة برنامج "حديث اليوم" وفيه تصريحات وزير النفط والأعلام الكويتي حول العلاقات بين الكويت وروسيا الاتحادية اضافة الى توقعات الوزير بشأن أسعار النفط



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)