القوقاز والاقتصاد والاستثمارات

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/51728/

كيف يتم جذب الاستثمارات الخاصة ومنها الاجنبية الى شمال القوقاز ؟ وماذا يجب عمله من اجل تنفيذ العديد من المشاريع في المنطقة بنجاح أخذا بنظر الاعتبار الوضع الامني الصعب هناك ؟ نناقش اليوم استراتيجيات التنمية الاقتصادية لمنطقة شمال القوقاز.
معلومات حول الموضوع:
تعمل السلطات الروسية جذريا على تعديل سياستها في شمال القوقاز. ففي السابق كان التركيز على الطرق الأمنية والسياسية لحل مشاكل المنطقة، فيما بات الإقتصاد يشكل اليوم حجر الزاوية في هذه السياسة. وقد وضعت إدارة المنطقة الفيدرالية لشمال القوقاز التي تشكلت مؤخرا "برنامجا شاملا للتنمية الإقتصادية والإجتماعية في المنطقة". كما تم تكليف جميع الوزارات المعنية بوضع برامج خصوصية "لشمال القوقاز". والمشكلة الأساسية في المنطقة هي البطالة. علما بأن هذه المصيبة ليست اقتصادية فقط، وانما هي ايضا معضلة اجتماعية ونفسانية. ولأجل حلها رسمت الحكومة الروسية مهمة توفير ما لا يقل عن اربعمائة الف فرصة عمل في شمال القوقاز خلال السنوات العشر القادمة. ومن ذلك مائة وستون الف فرصة عمل يُنتظر ان تتوفر بنتيجة تطوير السياحة في المنطقة، وخاصة التزلج الجبلي. وستخصص لبناء خمسة منتجعات للتزلج الجبلي مبالغ ضعف ما كان مقررا لبناء المشاريع الرياضية الأولمبية بمدينة سوتشي. كما ستتسع الفنادق الجديدة التي  تقرر بناؤها في جمهوريات شمال القوقاز لأكثر من مائة الف سائح في وقت واحد. والى ذلك سيبنى مطاران جديدان في اطار المشروع. ومن المقرر البدء بالتنفيذ في عام 2011 ، على ان يتم اكمال المشروع العملاق في عام 2020. كما طرحت مهمة تطوير ميادين اقتصادية اخرى في المنطقة ، مثل مجمع الوقود والطاقة و التنمية الزراعية  والصناعة. ففي داغستان وانغوشيا والشيشان، على سبيل المثال، من المقرر بناء معامل جديدة لصنع القرميد وهياكل الخرسانة المسلحة ليكون بالإمكان تشييد المساكن الجديدة والمصانع ومشاريع البنية التحتية من المواد الإنشائية المحلية. وحتى العام 2014 سيدشن في الشيشان مصنع تكرير النفط الذي سيساعد  في تحويل هذه الجمهورية الى احد المراكز المتقدمة في هذا الميدان الإقتصادي. وفي نفس تلك الفترة على وجه التقريب ينتظر ان تشيد في المنطقة اربع محطات كهرمائية . طبيعي ان تنفيذ مثل هذه المشاريع العملاقة ليس بالأمر البسيط. وسيتعين على السلطات المحلية والفيدرالية ان تذلل صعوبات غير قليلة تعترض هذا الطريق ، واهمها خطر التطرف والإرهاب. الا ان القيادة الروسية تعتقد ان بالإمكان تماما إعادة الروح الى منطقة شمال القوقاز  فيما لو توفرت الإرادة السياسية والحسابات الإقتصادية الذكية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)