رئيس مجلس علماء الشيشان: لدينا علاقات مميزة مع اغلب الدول العربية وسنواصل تطويرها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/51409/

تناولت هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" مع ضيف البرنامج فضيلة الشيخ خوج احمد قديروف رئيس مجلس العلماء في جمهورية الشيشان تناولت الاوضاع في هذه الجمهورية في مختلف المجالات.
السؤال الاول فضيلة الشيخ فلنبدء بالحديث عن الاوضاع في جمهورية الشيشان في مختلف المجالات؟
بعد المراحل المعروفة التي عايشتها  جمهورية الشيشان إثر انهيار الاتحاد السوفيتي واجه الشعب امتحانا قاسيا وهو الحرب والدمار واراقة الدماء ولكن بغض النظر عن ذلك وبعد استلام فلاديمير بوتين لزمام الحكم في روسيا وبفضل نشاطه وحسن ادارته انتهت الحملة العسكرية وبفضل دعمه لاحمد قاديروف اول رئيس لجمهورية الشيشان بعد الحرب بدات لدينا عمليات تشكيل السلطة واجرينا استفتاء عبر خلاله سكان جمهوريتنا عن ارادتهم للعيش ضمن روسيا الاتحادية وتم اقرار دستور جديد للجمهورية وانشاء جميع اشكال السلطة واجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وانتخابات المحكمة العليا لذلك بدأ لدينا بناء حياة جديدة بفضل جهود الرئيس الشيشاني احمد قديروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتن وقت ذاك واصبحنا قادرين على تجاوز جميع المصاعب التي ارتبطت بالحرب والدمار وبعد اغتيال احمد قديروف نتيجة التفجير الذي نظمته المنظمات الارهابية في عيد النصر فقدنا رئيسا كان اقوى من القوى التي حاولت القضاء على المبادرات الجيدة بما يخص بناء الهيكل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الجديد في جمهوريتنا.
وبعد استلام رمضان قديروف للسلطة في الشيشان بدأ ببناء المدن والقرى وقام بامداد الغاز الى جميع الوحدات السكنية التي انعدم فيها الغاز سابقا وامداد الماء وبناء الطرق وغيرها من الخطوات الايجابية, وابدى الرئيس اهتماما بالغا بالتعليم حيث تم افتتاح عدد كبير من المدارس  وترميم جميع الكليات المتوسطة والعليا وتم افتتاح معهد اسلامي وهو الذي اعمل فيه بصفة استاذ والان تم افتتاح الجامعة الاسلامية في غروزني و بناء مسجد كبير يقال انه الاكبر في اوروبا , وزار فلاديمير بوتن هذا الجامع شخصيا واعجب به كثيرا واستضفنا الرئيس دميتري مدفيدف قبل اسبوعين وعَقد اجتماعا اعرب فيه عن رضاه للتطورات الايجابية الكبيرة الجارية في جمهوريتنا واكد دعمه للرئيس الشيشاني وللسياسة التي يتبعها واعطى تعليمات بتخصيص الاموال اللازمة لمواصلة تنفيذ المشاريع الحيوية في الشيشان .

السؤال الثاني بعد تعيين الرئيس الروسي دميتري ميدفيدف لالكساندر خلوبونين ممثلا له في منطقة شمال القوقاز هل حدثت تغييرات ايجابية وهل اتيحت لكم فرصة اللقاء معه ؟
الكساندر خلوبونين قبل اقراره في منصب المفوض الدائم للمنطقة الفيدرالية في شمال القوقاز عمل في اقليم كراسنويارسك بصفة محافظ وبرز في عمله وقدم نفسه كقائد اداري واقتصادي جيد واستقبلنا تعيينه في هذا المنصب بامل كبير لان هدفنا الرئيس الان مواصلة اعادة البناء واحياء جمهوريتنا من رماد وانقاض الحرب وترتبط امالنا الكبيرة بشخصية خلوبونين , ويجدر الذكر انه زار جمهوريتنا وتسنى لي اللقاء معه حيث اكد لي انه يوجه اهتماما خاصا الى الشيشان ورئيسها رمضان قديروف وايد جميع الخطوات التي تتخذها الجمهورية في مختلف المجالات وكان في مقدمة المشاركين في مراسم افتتاح المشاريع الحيوية وقيم تقييما عاليا المنجزات الملحوظة في بناء الجمهورية .

السؤال الثالث جمهورية الشيشان جزء لا يتجزأ من روسيا الاتحادية كيف تقيمون العلاقات بين جمهورية الشيشان وروسيا ؟
هذه في الحقيقة مسالة حساسة جدا وهي اكثر المسائل حساسية لانه يوجد هناك عدد كبير من الناس سواء الذين كانوا يعيشون في الشيشان او في روسيا يتصورون ان علاقاتنا هي علاقة الاعداء وكاننا نمسك البنادق في ايدينا ونصوبها على بعضنا البعض نحن ننطلق اولا من ان شعبنا قد عبر عن ارادته بالعيش مع شعوب وقوميات روسيا الاخرى وهذا ما عبر عنه شعبنا في الاستفتاء وروسيا استقبلت هذا الواقع برضا وسرور وتقدم دعمها ومساندتها لنا. واستجابت السلطات الروسية لمطالنا الدينية وهذا الامر كان ممنوعا منعا باتا في العهد السوفيتي حينما كانت مكافحة الاديان والايمان من اسس الاستراتيجية الشيوعية حيث كانوا يعتبرون الدين عدوا والان اصبحت الامور عكس ذلك نشهد الدعم والمساعدة من السلطات بشان الجانب الديني والروحي لشعبنا ولا بد من تربية الجيل الشاب ثقافيا وروحيا لتامين مستقبل سعيد . نحن اليوم في المدارس والجامعات نلتزم بنهج التعليم الذي يساهم في التقارب بين الشعب الشيشاني وروسيا التي تستقبل هذا النهج بايجابية وتقيم نشاطنا تقييما عاليا الأمر الذي تدل عليه  زيارة بوتين الى الشيشان وانطباعاته الجيدة حول حالة شعبنا دينيا واخلاقيا ومدفيدف ايضا كان لديه نفس الانطباع .

السؤال الرابع هناك اقبال كبير من قبل المستثمرين الروس والعرب للاستثمار في جمهورية الشيشان كيف تسير الامور في هذا المجال وماذا تقدم الشيشان للمستثمرين من تسهيلات ؟
اليوم تهمنا كثيرا مواصلة بناء جمهوريتنا اقتصاديا لذلك نقوم بجذب المستثمرين ورجال الاعمال لا من روسيا والدول العربية فحسب بل ومن كافة دول العالم فهناك ايضا شركات تركية كثيرة تعمل في جمهوريتنا في مجال البناء وهناك ايضا شركات المانية وكازاخية تقوم باستثمار اموالها في الشيشان، ولجذب الاستثمارات في جمهوريتنا ننظم المنتديات الاقتصادية وكان اخرها منتدى رجال الاعمال الدولي الذي عبر فيه عدد لا باس به من رجال الاعمال الروس والعرب والاجانب عن رغبتهم في تنفيذ استثمارات تساهم في تطوير جمهوريتنا . ونحن بدورنا نقدم التسهيلات اللازمة للمستثمرين . وهنا لا بد من الاشارة الى ان الرئيس الروسي عندما قام بزيارة الى الجمهورية العربية السورية وتركيا اصطحب معه رئيسنا رمضان قديروف الذي بدوره اجتمع مع رجال اعمال في كلا البلدين حيث اكد خلال الاجتماعات ان الشيشان تملك امكانيات واسعة ومضمونة للاستثمار في مختلف المجالات وكان حضوره في تلك الاجتماعات شخصيا ضمانا لنجاح الشركات الاجنبية في الشيشان .

السؤال الخامس هل لكم ان تحدثونا عن العلاقات العربية الشيشانية وتطورها في السنوات الاخيرة ؟

بالنسبة للدول العربية اريد ان ابدأ حديثي من السعودية التي تعتبر قلب العالم العربي والاسلامي وخادم الحرمين الشريفين عند قيامه بغسل الكعبة اصطحب معه رئيسنا رمضان قديروف ولم يحضر معه وقتها اي رئيس او زعيم اخر سوى رئيسنا وذلك ان دل على شيء فانه يدل على الكثير من الامور الايجابية وتربط رئيسنا علاقات جيدة مع الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس السوري بشار الاسد والملك الاردني عبدالله الثاني ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وزار جمهوريتنا عدد لا باس به من الزعماء العرب ونحن ننتظر الان زيارة امير دولة الكويت. اذن لدينا علاقات مميزة مع اغلب الدول العربية وسنواصل تطويرها وكذلك لدينا علاقات جيدة مع دول العالم الاسلامي ومنها كزاخستان واوزبكستان وقرغيزستان وتركية وايران وغيرها من الدول .

السؤال السادس كيف تقيمون ممارسة العقيدة الدينية في جمهورية الشيشان لهذا اليوم ؟
هذا السؤال هو الذي يسر قلبي بصراحة قبل عام الف وتسعمئة وثمانين كان ابناء الشعبين الشيشاني والانغوشي يعيشون سوية ولم يكن يتواجد في ذلك الحين لا مدرسة ولا مسجد ولكن في عهد الزعيم السوفيتي  بريجنيف حصلنا على الموافقة لبناء مسجد واحد في ثلاث دوائر ادارية تصوروا ذلك وحتى عام الف وتسعمئة وخمسة وتسعين تم بناء اثني عشر مسجدا في الشيشان وانغوشيا، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي تم بناء 341 مسجدا في جمهورية الشيشان لوحدها وهي الجوامع التي تقام بها صلاة الجمعة ناهيك عن 346 مسجدا . وتوجد لدينا 65 مدرسة متوسطة ومعهدا وجامعة اسلامية وكل ذلك يدل على الانعطاف الجذري والايجابي لجمهورية الشيشان ولا توجد في الشيشان حتى اشياء بسيطة تعيق ممارسة العبادة والطقوس الدينية ونحن ننال دعما هاما من قبل القيادة الروسية مدفيدف وبوتن ونورغالييف وغريزلوف وانا اشهد بان الشيشان لم تشهد في تاريخها مثل هذه المرحلة التي تعيشها اليوم من حيث حرية التعبير وقبل كل شيء حرية الايمان وممارسة اي دين كان لا الدين الاسلامي وحده بل كافة الاديان وهذا ما لم نشهده في عهد القياصرة والاتحاد السوفيتي انه شيء ايجابي ويبعث في نفوسنا السرور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)