يوسف بن علوي بن عبد الله: لا نرى أن إيران راغبة أصلاً في أن يغلق المضيق لأن كل الموانئ الإيرانية تقع داخل منطقة الخليج

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/51133/

في لقاء مع يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان معالي أكد لبرنامج "أصحاب القرار" أن مصالح روسيا تنموا في منطقة الخليج العربي، وأن أهم مجالات التعاون حالياً هي السياحة بين البلدين.

في لقاء مع يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان أكد لبرنامج "أصحاب القرار" أن مصالح روسيا تنمو في منطقة الخليج العربي، وأن أهم مجالات التعاون حالياً هي السياحة بين البلدين.

معالي الوزير أهلاً وسهلاً بك معنا.

مرحباً، أهلاً وسهلاً.

س- معالي الوزير، بعد نحو شهرين، سيكون قد مر خمسة وعشرون عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان وروسيا. برأيكم كيف تسير هذه العلاقات في الوقت الحالي؟

ج- بسم الله الرحمن الرحيم، صحيح أن ربع قرن من العلاقات قد اقترب أن يكتمل، والعلاقات متطورة بشكل عام وهناك آفاق كثيرة وواسعة للعمل في مجالات مختلفة لتعزيز هذه العلاقات ونحن بشكل عام راضون عن مستوى العلاقات بين سلطنة عمان وروسيا الاتحادية، لكننا نريد دائماً أن نعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وهناك خطوات ينظر فيها بين البلدين في كيفية الوصول بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت خلال هذه الفترة بين البلدين إلى تفعيلها وإحداث نقلة في هذه العلاقات بحيث يتم التعاون بكل ما هو مفيد بين البلدين.

س- نعم، معالي الوزير، اليوم التقيتم مع وزير الخارجية الروسية السيد سيرغي لافروف، وجرى الحديث أيضاً عن تعزيز التعاون في كافة المجالات بين السلطنة وبين روسيا. برأيكم ما هي أهم القطاعات التي قد تشهد طفرة نوعية في التعاون بين البلدين؟

ج- في عديد من القطاعات، نحن نركز الآن على قطاع السياحة ونتطلع إلى أن تتكون عند الشعبين بيئة سياحية مناسبة بحيث يصبح ذلك جزءاً من العلاقات التي يكون لها عائد للطرفين، في إطار التعاون الاقتصادي الأوسع. وهناك خطط، وتم افتتاح مكتب خاص للسياحة في السفارة العمانية في موسكو، وهناك برامج الآن على وشك البدء فيها. هذا أحد أوجه النشاط القريب المباشرالذي يمكن أن يكون مفيداً ، ولكن هناك مجالات كثيرة واتفقنا في اجتماع صباح اليوم مع وزير الخارجية على النظر في آلية تكون أكثر ديناميكية. لأنه للأسف في بعض الأحيان، أو في معظم الأحيان البيروقراطية تعرقل مثل هذه الأشياء لأسباب معروفة فهي بيروقراطية وليس لأي شيء آخر. فهناك رؤية لكيفية التغلب على مثل هذه الإجراءات التي قد تطول وتأخذ سنوات من الإجراءات، وهناك مجال واسع كبير بين البلدين وباقي دول مجلس التعاون.

س- وماذا عن قطاع التعليم، كما تعلمون فإن في روسيا المئات من الجامعات والمعاهد التعليمية ولديها سمعة مرموقة في العالم. هل هناك توجه عماني نحو إرسال المزيد من الطلاب إلى روسيا من أجل نيل شهادات عليا هنا؟

ج- هذا أيضاً ضمن إطار العمل المشترك وحالياً لدينا عدد لا بأس به من الطلبة العمانيين الذين يدرسون في عدد من الجامعات الروسية والحديث جار حول توسيع هذا الجانب بشقيه النوعي والكمي في الجامعات الروسية، وأعتقد أن إحدى المشكلات هي اللغة التي يدرس بها في الجامعات الروسية، وإن كانت لا تشكل في الحقيقة عقبة كبيرة من حيث أنه بإمكان الطالب أن يدرس اللغة الروسية في مدة سنة كما يدرس أية لغات أخرى، ولكن اللغة الروسية في منطقتنا ليست لغة تخاطب مثل اللغة الإنكليزية والفرنسية بشكل خاص. لكن مع الوقت ومع ازدياد اتساع المصالح يصبح تعلم اللغة الروسية من الأساسيات في العمل المشترك وأيضاً في العلاقات الدولية.

س- معالي الوزير كما تعلمون فإن موسكو تربطها علاقات جيدة مع جميع الدول المطلة على الخليج. برأيكم ما هو الدور الذي قد تلعبه روسيا مستقبلاً في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج الحيوية؟

ج- أولاً أود أن أقول أن هناك لحنا مشتركاً بين موسكو ومسقط،.. هذا ما تتميز به عمان وروسيا الاتحادية ..أن موسكو ومسقط لهما صوت موسيقي قريب من بعضه. نحن نعتقد أن روسيا دولة عظمى وعضو أساسي في مجلس الأمن الدولي وهي دولة لها دور كبير في قضايا الأمن والسلم في العالم، وبشكل خاص فإن منطقتنا يعني المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص الآن هي موضع أنظار العالم بسبب المشكلات السياسية ومشكلات العنف الموجود. وبالتالي هناك إمكانية لأن تلعب روسيا الاتحادية دوراً كبيراً في هذه المنطقة مع الدول الأخرى، وإنما النظرية هي نظرية جديدة بمعنى أنه عندما نقول بأنه يمكن لروسيا الاتحادية أن تلعب دوراً كبيراً لا نعنيه بالمعنى الذي كان أيام الحرب الباردة ولكن من حيث لعب دور تعاوني كبير إيجابي مع الدول الإقليمية والدول ذات المصالح في منطقتنا، ومن دون شك فإن مصالح روسيا الاتحادية تنمو في المنطقة.

س- معالي الوزير، سلطنة عمان على الدوام تحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران، برأيكم العقوبات الدولية الأخيرة التي تعرضت لها طهران هل ستؤدي إلى حصول تغيير في الموقف الإيراني حيال ملف طهران النووي؟

ج- هذا لا أستطيع أن أعلق عليه لأن هذه مسألة يقررها أشقاؤنا الإيرانيون، ولكننا نعتقد أن إيران دولة تسعى أيضاً إلى السلم وترغب في إيجاد بيئة يتم من خلالها حل جميع المشكلات التي هي الآن مشكلات غير محلولة، ونحن علاقاتنا مع إيران علاقات قديمة، تاريخية وقديمة ومتطورة، وتتمتع بعمق كبير من الثقة المتبادلة. ولذلك نعلم أن إيران راغبة في الوصول إلى اتفاق مع مجموعة خمسة زائد واحد فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، ولكن لكل طرف رؤية وهذه الرؤى لم تصل بعد إلى أرضية مشتركة. نعتقد أن استمرار الحوار الإيجابي البناء بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك مجموعة الخمسة زائد واحد يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى اتفاق أو التوجه نحو اتفاق. لكن بشكل عام العقوبات في معظم الاحوال لم تؤد إلى حلول، بل زادت وعقدت الأمور، ونحن نعتقد أنه لا يجب أن نرفع سقف العقوبات كوسيلة أو اداة لإيجاد حل بقدر ما نحن نعتقد أن على الرغم من وجود العقوبات ينبغي أن ندفع بالحوار والمفاوضات بشكل مستمر ومطرد فهذه ـ كما نعتقد ـ ستؤدي في النهاية إلى إيجاد توافق وحلول لجميع القضايا المختلف عليها.

س- نعم معالي الوزير، نبقى مع إيران، فطهران هددت مراراً بأنها ستغلق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم عسكري. هل نحن الآن أمام احتمال تصعيد عسكري خطير في منطقة الخليج وفي حال ـ لا سمح الله ـ حصل ذلك، كيف سيكون تأثيره على حركة الملاحة في الخليج؟

ج- نحن نأمل أن لا يحصل هذا، حتى الآن نرى أن القوى الكبرى في منطقة الخليج يتسم وجودها بالإيجابي وليس بالسلبي، ولم نر أي إشارة إلى احتمال نشوب صراع مسلح في منطقة الخليج. ونعتقد أن كلمة الإغلاق لها معان كثيرة، لا يعني الإغلاق وهو سد الممر المائي لأن الممر المائي في مضيق هرمز كله بالكامل يقع في المياه الإقليمية العمانية والسلطنة تتحمل مسؤولية كبرى في إبقاء المضيق آمن والملاحة معتادة في طبيعتها وبطريق سلس وبدون أي إعاقات. لكن إذا صارت هناك مواجهات على أطراف الخليج أو خارج منطقة الخيج أو خارج مضيق هرمز أو داخل مضيق هرمز بالتأكيد ان الملاحة البحرية العالمية وسفن إمدادات النفط وسفن الإمدادات الأخرى لاشك أنها ستتوقف عن الإبحار في تلك المنطقة وهذا قد يؤدي إلى ارتفاعات هائلة في أسعار البترول ويؤدي كذلك إلى إضعاف المخزون لدى الدول داخل الخليج من الإمدادات الغذائية. وبطبيعة الحال لا نعتقد أنه يمكن لإيران، ولا نرى أن إيران راغبة أصلاً في أن يغلق المضيق لأن كل الموانئ الإيرانية تقع داخل منطقة الخليج وليس لديها موانئ خارج منطقة الخليج.

س- معالي الوزير ماذا عن اليمن المجاور، اليمن يعاني من احتقان داخلي منذ فترة. برأيكم ما الذي يمكن أن تقوم به سلطنة عمان للتخفيف من هذا الاحتقان في الدولة الشقيقة المجاورة؟

ج- نحن نبذل كل مالدينا من جهود يمكن أن تكون مقبولة لدى أشقائنا اليمنيين، وكذلك في إطار دول مجلس التعاون. وكما تعلم منذ فترة انعقد مؤتمر دولي في لندن لما يعرف بأصدقاء اليمن وشكلت لجنتان رئيسيتان لتبحث كيفية مساعدة المجتمع الدولي لليمن للخروج من هذه الحالة التي يمر فيها. ولذلك فإن هذا الأمر بالنسبة لنا نضعه في مجموعة الأولويات لمنظورنا ولتصرفاتنا ولجهودنا في دعم أشقائنا في اليمن، ويبقى الباقي على الأشقاء في اليمن، ونعتقد أن جميع القوى السياسية ينبغي أن تبدأ بالتفكير بعمق وان تتوقف لحظة فما هو جار الآن سيكون كارثة على اليمن إذا لم يعالج بالحكمة والروية وبالتوافق فيما بينهم وأعني بهذا مجموعة الأحزاب، سواء الحزب الحاكم أو الأحزاب المعارضة أو القوى الأخرى السياسية التي لاتنتمي إلى أحزاب أو مجموع من له رأي أو من له مطالب ينبغي أن ينظر إلى مستقبل اليمن وليس إلى ماضي ماكان يحصل أو حصل وليس إلى الأوضاع القائمة الآن. ينبغي أن تبقى كل الجهود مركزة على أن يكون الجهد المشترك الإيجابي هو الضمانة الأساسية لمستقبل مستقر في اليمن.

س- وماذا عن إمكانية ـ أنا أقصد في المستقبل ـ إنضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي؟

ج- مجلس التعاون الخليجي ليس منظمة عالمية وليس كذلك منظمة إقليمية وإنما مجلس تعاون بين مجموعة من دول الخليج التي تقع في منطقة واحدة، وفيها تشابه كثير من أوجه البيئة والحياة والترابط بين البلدان. نحن في مجلس التعاون ضمن إطارات سياسات مجلس التعاون.. يجب أن تكون هناك علاقة متميزة بين دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية وقد بدأنا خطوات مشتركة مع اليمن في بناء هذه العلاقة المتميزة وأشركت اليمن في عدد من النشاطات الإنسانية التي هي أيضاً نشاطات في مجلس التعاون. فهذه العلاقة التي ننوي تحقيقها، العلاقة الخاصة، لا تقل كثيراً عن عضوية كاملة في مجلس التعاون، ولكن هذا هو الموجود الآن والعلاقة الخاصة التي سترتبط بها اليمن مع مجلس التعاون.

س- ونبقى في مجلس التعاون الخليجي، معالي الوزير، الكثير من الحديث جرى حول الوحدة النقدية الخليجية ولكننا تفاجأنا بأن بعض الدول لم تدخل هذه الوحدة وأقصد هنا سلطنة عمان وأعتقد أيضاً الإمارات العربية المتحدة. برأيكم كيف تقيمون آلية عمل مجلس التعاون الخليجي كأداة تكامل خليجية؟ وماذا عن مستقبل التكامل الشامل بين أعضاء هذا المجلس في المستقبل؟

ج- نحن نعتقد أن التكامل الشامل ينبغي أن يكون في إطار تعاون وليس في إطار توحيد وبالتالي نعتقد أن العملات الخليجية في ظل اقتصاديات دول الخليج الحالية هي عملات مستقرة، وعملات نشطة، وبالتالي لانعتقد أنه هناك حاجة لتوحيد هذه العملات في عملة واحدة، خصوصاً أن دولنا كلها تعتمد في الاصل على منتج واحد وهو الهيدروكربون، وتستخدم العملة الأمريكية الدولار كوحدة بيع وشراء في هذا. وهذا وفقاً لتجربتنا الماضية يعتبر كافيا، ولانعتقد أننا بحاجة لأن ندخل في ترتيبات كعملة موحدة لا نعرف الآثار السلبية التي قد تنتج عنها وبالتالي نتحمل عبئا ليس موجوداً الآن.

س- وهل تعتقدون أن الأزمة الأخيرة التي شهدتها اليونان ـ أزمة اليورو ـ ربما ستساعد على تعزيز موقفكم حيال موضوع الوحدة النقدية؟

ج- لا هو ليس تعزيز شيء مقابل شيء ولكن ما يحصل الآن في منطقة اليورو ربما يعطينا إضافة تجربة جديدة ربما كانت غائبة عنا في السنين الماضية ونأخذها كمقياس لما يمكن أن نعمله، وتفيد الدول الأشقاء الأربع الأخرى التي تريد أن تفيدهم في أن يحتاطوا لمثل هذه المسائل.

س- نعم، معالي الوزير، ننتقل إلى موضوع آخر تماماً هو القرصنة، شواطئ عمان ليست بعيدة كثيراً عن الصومال، نلاحظ أن العديد من دول العالم ترسل السفن العسكرية إلى هناك قرب شواطئ الصومال من أجل محاربة القرصنة. برأيكم هل تعتقدون أننا من أجل أن نتخلص من القرصنة نحتاج فقط إلى سفن حربية أم أن هناك ربما يجب البحث عن حلول أخرى لهذه القضية الشائكة؟

ج- في رأيي نحن نحتاج إلى كل شيء، نحتاج إلى وجود هذه الظاهرة المتكونة من مشاركة العديد من الدول في بحريتها  في الحفاظ على الملاحة الدولية في بحر العرب وفي خليج عدن ونحتاج أيضاً إلى البحث في إجراءات أخرى تمكن من أن تقوم هذه البحريات بدور إيجابي رادع ونعتقد أن المشكلة الآن التي تواجه الكل، هي ماذا يفعلون بالقراصنة عندما يلقون القبض عليهم؟ هناك من يقول واعتقد فيه شيء من المنطق بأنه ينبغي أن تعتبر القرصنة في أي مكان كان سواءً في تلك المنطقة أو في أي منطقة من بحار العالم نوع من أنواع الإرهاب وبالتالي أن يكافح ويواجه كما يواجه الإرهاب في أي مكان وأن تقوم الأمم المتحدة بإجراء نوع من الأنظمة أو حتى التوصل إلى اتفاق دولي شامل في التعامل مع القرصنة بالطريقة المناسبة التي يمكن أن تمكن الدول من أن تتخذ إجراءات قانونية وإجراءات عقابية بموجب اتفاقية دولية يقرها المجتمع الدولي وهذا سيقضي نهائياًَ على هذه القرصنة.

س- معالي الوزير في بداية الحديث، تحدثت حضرتك عن السياحة، وهنا أشير إلى أن روسيا قد وقعت اتفاقيات متبادلة لإلغاء العمل بالتأشيرة مع بعض الدول، وفوراً لاحظنا أن عدد السياح الروس إلى تلك الدول تزايد بشكل لافت للنظر. ماذا عن إلغاء العمل بنظام التأشيرة بين سلطنة عمان وبين روسيا هل يمكن أن يحدث ذلك في المستقبل؟

ج- نظام التأشيرات في سلطنة عمان ليس بذلك النظام القاسي وخصوصاً بأن هذا النظام ارتبط بتسهيلات واسعة للسياحة بالذات، فشركات السياحة التي تدير العملية السياحية في عمان لديها إعفاءات كثيرة للسياح الذين يتم جلبهم بدون تأشيرات، فهذه المؤسسات السياحية عندها هذا النوع من المرونة في نقل السياح سواءً كان من روسيا أو من الصين أو من أوروبا أو من أي مكان بكل بساطة. نحن بطبيعة الحال لدينا بعض الإجراءات وهذه الإجراءات هي عبارة عن جزء من الأجزاء التي فيها نوع من الحذر الشديد لمواجهة الإرهاب، ونعتقد أن الوقت لم يحن بعد للتخلص نهائياً من عملية التأشيرات، لأن الجوازات ـ كما تعلم ـ  يمكن أن تزور وبالتالي التأشيرة ما هي إلا وسيلة من وسائل التحقق عن الأشخاص الذين يرغبون في القيام بزيارات سياحية وهذا التحقق الآن فيه مرونة بالتنسيق بين الأجهزة المختصة وبين شركات السياحة التي تقوم بهذا العمل.

س- نعم، أنا أريد أن أسأل حول السودان، رغم أن السودان بعيد جغرافياً ولكنه قريب أيضاً من عمان فالسودان دولة شقيقة. أنتم تعلمون الآن أن السودان يمر أيضاً بمرحلة حرجة، هناك دارفور، وهناك أيضاً الجنوب السوداني الذي نلاحظ أنه ربما، ربما نقول يتجه نحو الانفصال. برأيكم كيف يمكن حل مشكلة السودان بالتوافق، وأقصد هنا أنه في حال انفصل الجنوب القبول بانفصال الجنوب وأنا أقصد قبول عربي، لأن السودان ربما الخرطوم لن تقبل . لكن ماذا عن الموققف العربي وهنا نسأل عن الموقف العماني في حال انفصل جنوب السودان، أعلن استفتاء وجرى الانفصال. ما هو موقف عمان؟

ج- أعتقد أخي أن مسألة الانفصال جاءت وفق اتفاقية نيفاشا  ...الاتفاق بين الحكومة المركزية وبين جبهة تحرير الشعبية الجنوبية ..فإذا قرر الشعب الجنوبي أنه يريد أن يشكل حكومة لوحده وينفصل عن السودان، هذا أصبح اتفاقاً بينهم. لابد أن يتحقق، ولكن الأمل أن تبقى العلاقات بين الطرفين بين الدولة الجديدة إذا أنشئت والدولة السودانية علاقات أكثر من قضايا تعاون بينهم ولا بد لهم من هذه المسألة. فأنا أعتقد أن قضية الجنوب لم تعد تشكل أزمة كبيرة بالنسبة للموقف الدولي، لكن قد تكون  مشكلة كبيرة بالنسبة للسودانيين أنفسهم للمواطن السوداني نفسه، لأن حجم الاختلاط بين الجنوب وبين الشمال طوال فترة الجمهورية السودانية ليس بالشيء السهل أن يفصل بين ليلة وأخرى وهذا أعتقد أن إطارات، اتفاق نيفاشا وضع في إطر، هذه الأطر ينبغي أن تتطور بروح إيجابية وبنية صادقة، وبالتالي ينبغي أن لا نحكم على أن هذا الانفصال سوف يؤدي إلى أزمة كبيرة ولا بد من أن يمر بعدد من الصعوبات لاشك في هذا، لكن العمل المجدي والعمل الإيجابي والنظر بروح التعاون يذلل كل هذا، والحقيقة أنه إن كان بينك وبين جارك علاقات قوية فهذا نوع من أنواع الوحدة، لأن الوحدة ليست أن يكون أحد تحت تصرف آخر يعني بهذا المعنى. فنحن ننظر إليها بإيجابية، ونحن طبعاً نريد أن يبقى السودان موحدا،ً أمل كل العرب أن يبقى السودان موحداً وأن لا ينفصل أي جزء مثل جنوب السودان من السودان. لكن هذه إرادتهم، فهم قرروا في الاجتماعات السابقة أنه إذا أراد الشعب السوداني في الجنوب أن ينفصل فله الحق في هذا.

س- نعم معالي الوزير، متى تنتظر موسكو زيارة جلالة السلطان قابوس بن سعيد إلى روسيا؟

ج- إن شاء الله،  إلى الآن مازالت الاتصالات على مستوى المسؤولين الحكوميين، على الوزراء وخلافه، وهذه ترجع إلى الكبار ميدفيديف وجلالة السلطان والرئيس بوتين والمهم أن ننمي العلاقات ونطور وسائل التعاون المفيد بين البلدين، هذا ما نحن بصدده إن شاء الله.

معالي السيد يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، شكراً جزيلاً لك.

شكراً لكم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)