المجال السوفييتي حلبة الصراع بين موسكو وواشنطن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50857/

ماهي "الاشارة" التي أعطتها هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية الى موسكو اثناء جولتها الأخيرة على امتداد حدود روسيا – في بولندا واوكرانيا وجورجيا وارمينيا واذربيجان؟ هل تحاول امريكا كالسابق  عرقلة تقارب هذه البلدان مع روسيا؟ اما انها تريد مجرد التلميح الى انها لا تنسى هذه البلدان؟  هل تعتزم واشنطن تعزيز حضورها في مناطق ما وراء القوقاز وكيف يكون رد فعل روسيا على ذلك ؟ سيدور الكلام حول هذا الموضوع في برنامج " بانوراما" القادم .

معلومات حول الموضوع:
جولة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في عدد من الجمهوريات السوفيتية سابقا تثير تقويمات وتوقعات متضاربة. بعض الخبراء والمحللين يؤكدون ان الولايات المتحدة تلمح بهذه الصورة الى انها تنوي كالسابق تطبيق سياسة في المجال ما بعد السوفيتي تتوخى تأمين المصالح الأميركية ولا تريد التخلي عن استراتيجية اقامة "حاجز الحجر الصحي" حول روسيا. ويبدو ان  واشنطن تركز اهتمامها بخاصة على  جنوب القوقاز الذي يتسم بأهمية خصوصية للولايات المتحدة من الناحية الجيوسياسية  كمنطلق للضغط على ايران. والى ذلك تهتم الولايات المتحدة بتطوير قنوات بديلة، اي بالإلتفاف على روسيا، لتوصيل المحروقات الى اوروبا من خلال اذربيجان وجورجيا.
الدعوة الى سياسة "اعادة تحميل" العلاقات مع موسكو لم تمنع هيلاري كلينتون من التصريح خلال زيارتها الى جورجيا بأن الولايات المتحدة لا تعترف بمناطق النفوذ وانها ليست مستعدة لإعتبار المجال ما بعد السوفيتي منطقة لمصالح وامتيازات روسيا. كما تلفت الإنتباه تصريحات اخرى لوزيرة الخارجية الأميركية مثل الزعم بأن القوات الروسية المرابطة في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية "تحتل" جزءا من الأراضي الجورجية،  وكذلك التصريح بشأن استعداد الولايات المتحدة لبحث مسألة آفاق انتساب اوكرانيا الى حلف الناتو. الا ان عددا من الخبراء والمحللين يعتقدون ان كل هذه التصريحات الطنانة لا تعني ان الولايات المتحدة مستعدة  لمقاومة طموح روسيا الى تمتين ارتباطاتها الإقتصادية والسياسية مع دول المجال ما بعد السوفيتي. والأكثر من ذلك ان الولايات المتحدة في الحال الحاضر لا تمتلك الإمكانية للحيلولة دون تزايد نفوذ روسيا فيما يخص جيرانها، سواء اوكرانيا ام اذربيجان ام ارمينيا، وحتى جورجيا مستقبلا. الصحف الأميركية كتبت ان الهدف الرئيسي لجولة هيلاري كلينتون هو "تحريك الديمقراطية ودفعها في المنطقة". ويستنتج من ذلك ان زيارات وزيرة الخارجية الأميركية مجرد وسيلة لإبلاغ السلطات في جمهوريات المجال ما بعد السوفيتي بأن الولايات المتحدة لم تنسها، وانها مستعدة لدعمها ، بالأقوال على الأقل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)