حاكم ولاية كونار الافغانية: الامريكان أكدوا لنا بأنهم سيغادرون بعد انجاز الدعم اللازم لأفغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50789/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" هو حاجي سيد فضل الله وحيدي حاكم ولاية كونار المتاخمة  للحدود مع باكستان والتي تعد مركز طالبان في الشرق الأفغاني وكان معه اللقاء التالي:

ماهو الوضع في ولاية كونار في ظل تواجد القوات الامريكية وحيث تنشط طالبان ؟
إجابة: أعتقد أن الوضع في ولاية كونار ليس سيئا جدا ففي الوقت الراهن الأمن مستتب والدليل على ذلك هو فتح كافة المدارس والمؤسسات التعليمية ونحن نسيطر تماما على كل المقاطعات في الولاية وكافة الطرق مفتوحة ولكن كما تعلم   لدينا حدود تصل إلى 240 كيلو مترا من خلال خط دوراند وعبر هذه الحدود يأتي العدو دائما إلى هنا ويضرب ويعود مرة أخرى وبسبب ذلك يصعب القول إن هناك استتبابا للأمن ففي بعض الأحيان   نتعرض لهجمات من الجانب الآخر ونحن ننظر إليها على  أنها تدخل في الشؤون الداخلية للإقليم

تؤكد باكستان على الدوام  انها تسيطر خلال عملياتها العسكرية على معاقل طالبان وتمنع عمليات التسلل الى الاراضي الأفغانية ولكن هناك الكثير من التهم لاسلام آباد بهذا الخصوص .. ما هو رأيكم؟
إجابة: كما تعرف ، فمن الصعب فرض القوة في منطقة القبائل فهذه القبائل لها تشعبات عرقية  وعشائرية على جانبي الحدود من خط دوراند الحدودي.. فالقبائل تعيش هنا وهناك ومن الصعب أن نسيطر على تحركات افرادها بين هاتين الدولتين لذا فنحن لسنا في وضع يسمح لنا بأن نقول إننا نستطيع أن نتدخل لوقف ما يجري في الحزام القبلي ولكن أؤكد لك أن المشكلة لا تكمن في الجانب الأفغاني بل في الطرف الآخر وعندما تقوم عناصر طالبان بأي عملية فهذا يمثل ضغطا حقيقيا علينا في الولاية لأن عناصر كثيرة تأتي وتلتحم معهم من الطرف الآخر فهم يتسللون إلى إقليم كونار ويخلقون المشاكل لنا ولكن نجاحنا في صد هذه الهجمات يتمثل في اتصالاتنا الناجحة مع شيوخ القبائل فمن الصعب عمليا السيطرة على الحدود كلها من قبل حرس الحدود أو الشرطة ونحن نقوم بنشر قوات من الشرطة وحرس الحدود الأفغان وأيضا من قوات التحالف ومن بين مهامهم   مراقبة الحدود لمنع المسلحين من العبور   من الطرف الآخر ولكن في حال نجاح هؤلاء المسلحين فإنهم يعاودن الكرة مرة أخرى وهذا في حد ذاته يمثل تحديا أمنيا كبيرا لنا.

ما رأيكم بالطرح الباكستاني حول فكرة بناء سياج حدودي مع افغانستان ولماذا تم رفضه؟
إجابة : كما تعلم أولا كل الأفغان لا يقبلون في الأصل خط دوراند  هذه قضية  أما النقطة الأخرى فاننا لا نستطيع فصل القبائل التي تعيش على جانبي الحدود بين البلدين فهم قبيلة واحدة ولهم أصدقاؤهم هنا وأخوة هناك  ولديهم اتصالات في هذا الجانب وفي الجانب الآخر فهم يعتبرون هذا التواصل كعائلة واحدة فهناك ترابط أخوي وقرابة بين هذه القبائل لذا فعملية تسييج الحدود قد تقطع هذه الاتصالات الأخوية وتفرقهم فهم لهم حق العيش في هذه المنطقة ولهم الحق في التنقل من هنا  وهناك ونحن ليس لدينا مشاكل مع اخوتنا الأفغان في منطقة القبائل المشكلة تأتي من الجانب الآخر من الحدود فالناس يأتون بسهولة عبر الطرف الآخر من الحدود مشكلتنا في كونار ما هي إلا جزء من مشكلة الأفغان كلهم وهو التسلل من خلف خط دوراند فالجيران دائما يتدخلون في شؤوننا الداخلية وهذا ما يجعل الافغان يقعون ضحايا لكل ما يجري على أراضيهم ، الأفغان شعب محب للسلام ولا يخلقون مشاكل لأي من الجيران ولكن إذا نظرت إلى تاريخ الأفغان فهو مليئ بالاحتلال ومن ثم يستنفر الأفغان في وجه هذا الاحتلال.

كيف تنظر الحكومة الافغانية الى القوات الدولية الموجودة في البلاد وهل ترى فيها قوات احتلال، وما رأيك بانسحاب هذه القوات من افغانستان الصيف المقبل؟
أولا   يجب الا أن نعتبر مجيئ هذه القوات على أنه احتلال، فتواجد هذه القوات جاء بناء على قرار اتخذه المجتمع الدولي لدعم أفغانستان، فهذا البلد عاش حروبا دامت ثلاثة عقود ولكن ما نأمله حقا هو أن يحقق هذا التواجد الهدف الذي جاء من أجله وهو البقاء حتى يتم الاستقرار وما تدعو الحاجة إليه وأنا متأكد بأن هذه القوات سيأتي عليها يوم وترحل ولكن هذا لن يتم إلى بعد أن تتم تقوية الحكومة الافغانية فهذه القوات وعدتنا بالدعم عبر تقوية أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة وتدريبها وتزويدها بالمعدات اللازمة وفي حالة تحقيق كل ذلك بالبطبع فانهم سيحظون بحب الأفغان لهم ومن ثم سيغادرون وعندها أيضا سيثق الأفغان في تواجد هذه القوات فأثناء حديثنا ومن خلال لقاءاتنا مع المسؤولين في قوات التحالف : أكدوا لنا بأنهم سيغادرون بعد انجاز الدعم اللازم لأفغانستان

هل يأتي خروج القوات الدولية من افغانستان بالارغام ام أن ذلك يندرج وفق استراتيجية تتسلم فيها القوى الافغانية زمام الأمور؟
إجابة: هل تعلم بأن هذه ليست مشكلة للأفغان فقط فهذه المشكلة تؤثر عليهم أيضا فإذا أرادوا الرحيل فهذا يجب أن يكون بعد تقوية الحكومة الافغانية والتوفيق بينها وبين الشعب الأفغاني ولكن قبل تحقيق ذلك فهذا يعني فشلهم الذريع في أفغانستان وقد يخلقوا مشاكل أكبر للأفغان في حالة رحيلهم وكما تعرف فانه عندما قرر المجتمع الدولي دعم الأفغان كان السبب هو الهجوم الذي تعرض له هذا المجتمع ولا بد لهم أن يتأكدوا أن افغانستان مستقرة وقد ينعكس ذلك على استقرار المجتمع الدولي ولأن المقاتلين الذين يقاتلوننا  ليسوا من افغانستان فقط فهم اعداء لنا وللمجتمع الدولي فهؤلاء قدموا من الخارج على شكل شبكة القاعدة وهذه الشبكة لم يتم تشكيلها هنا في أفغانستان فقد تم تشكيلها في مكان آخر وهذا هو السبب الرئيس لدعم الأفغان والذي قد يعود بالفائدة على بقية الشعوب.

هناك تقارير تشير الى تواجد اسامة بن لادن وبقية زعماء القاعدة في افغانستان بينما تصر الأخيرة على انهم متواجدون في باكستان..هل لديكم معلومات بهذا الشأن؟
الاجابة: تعلم بأن الـ64 دولة في أفغانستان بكل قدراتها لا تعرف فكيف يتسنى لنا نحن الأفغان بمواردنا المحدودة أن نعرف من الصعب علينا أن نقول بأن المناطق التي تحت سيطرتنا لا تتواجد فيها هذه القيادات وأنا أدرك ذلك جيدا ولكن وفي ظل كل المعلومات التي تنشر في جميع أنحاء العالم فان بعضهم  يعمل ويعيش هنا واذا كانت هذه القوى العسكرية الكبرى لا تعرف مكانهم فمن الصعب علينا نحن أيضا ان نعرف

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)