حصاد الاسبوع (3-9 يوليو/تموز)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50733/

حرب التجسس بين موسكو وواشنطن
شغلت وسائل الإعلام العالمية هذه الأيام قصة التجسس التي انتهت بصفقة تبادل جرى بموجبها استرجاع من وصفتهم الولايات المتحدة بالجواسيس المزروعين لديها لصالح روسيا، مقابل ترحيل روسيا لأربعة من مواطنيها كانوا يقبعون في السجون بتهم مثبتة أنهم عملاء لمخابرات غربية.
إنها صورة مستعادة من زمن الحرب الباردة يجري إسقاطها على زمن آخر وحقائق أخرى، فتأتي بمثابة البقعة النافرة في علاقات تقدّر لها قيادتا البلدين السياسيتان أنها ولجت حقبة إعادة التشغيل.
"أبطال" القصة على الجانب الأميركي يبدون، في الرواية الأميركية عينها، وكأنهم من مسلسل هوليودي ضعيف الحبكة الدرامية. فتهمة تبييض الأموال أسقطها القاضي الأميركي، وتهمة التجسس تم تثبيتها بصفقة بين القضاء والمتهمين كانت نتيجتها الإفراج عنهم. إذًا أين الجاسوسية والضرر المفترض بالدولة التي جرى التجسس على أسرارها؟ خاصة وأن ثمة أسر وأطفال ومصالح مالية لدى المشكوك فيهم، وكل هذا لا يتفق وألف باء كتب الجاسوسية، وحتى أفلام هوليوود عن الجاسوسية.
في الجهة الأخرى، المفرج عنهم في موسكو، مواطنون روس، مارسوا التجسس لصالح بلدان ومخابرات أجنبية، ما يضعهم في القانون، وفي الحكم القضائي بحقهم، في خانة خيانة الوطن. 
إنها فعلا لصورة سوريالية، فليس حاضرا فيها لا برلين المقسمة، ولا المنشقون السياسيون عن النظام السوفياتي، ولا الكافرون بالنظام الامبريالي الأميركي.

اسرائيل تعرض "اسرار" الحرب القادمة مع لبنان
أقدمت اسرائيل على خطوة لافتة، يصفها البعض بأنها غير مسبوقة، تمثلت في عرض أسرار الحرب القادمة مع لبنان. ولا يطمئن الحديث عن أن لا حرب في القريب المنظور على خلفية الأهداف المحتملة لأي عملية اسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية أو جنوب لبنان حيث القاعدة البشرية لحزب الله. طريقة وتوقيت الكشف عن هذه "الأسرار" المعلوماتية تطابقت مع زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى واشنطن وعودة التفاهم بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما.
البيت الأبيض غارق في ورشة ترميم العلاقات مع حكومة بنيامين نتانياهو بعد أربع محاولات سابقة فشلت في انتزاع ردود اسرائيلية على أسئلة أميركية محددة تتناول أطر وأسس التسوية في الشرق الأوسط، وتبدأ من وقف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وصولا الى قيام الدولة الفلسطينية في مهلة عامين كان حددها أوباما شخصيا، ذلك أن السلام في الشرق الأوسط هو مصلحة قومية أميركية.

العراق ما بين الانقسامات الانتخابية والارهاب
حتمت على المتنافسين على رئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي وأياد علاوي وفاة العلامة السيد محمد حسن فضل الله المرجع الشيعي الكبير، حتمت ان يزور كل منهما لبنان لتقديم واجب العزاء. وجاء كلام المالكي عن عدم معارضته لأن يتولى غيره رئاسة الحكومة العراقية لا يعكس بدقة واقع الحال وإلا لما بقي العراق بدون حكومة جديدة منذ أشهر وحتى اليوم .
في العراق كانت ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم، أحد الأئمة المعصومين لدى الشيعة، مناسبة  للإرهاب، ليخرج مجددا الى الحشود الشعبية، فيحصد ما يزيد على 300 ضحية منهم بين قتيل وجريح، هذا على الرغم من الاجراءات الأمنية التي اعتادت السلطات اتخاذها في مناسبات مماثلة. فالبلاد ما زالت منذ انتخابات آذار/مارس الماضي بدون حكومة بينما تتنازع مختلف القوى السياسية على أحقية تولي رئاسة الحكومة .
وربما تكون زيارة نائب الرئيس الأميركي الاخيرة جو بايدن الى بغداد حملت عدة رسائل، أبرزها حضور اللاعب الأمريكي بنفسه لفض الاشتباك بين الفرقاء العراقيين، وإن كان شدد على أن واشنطن تنأى بنفسها عن التدخل المباشر.

 أستانا تشهد انعقاد اجتماعات مهمة..
إنعقد هذا الأسبوع في العاصمة الكازاخستانية أستانا إجتماعان مهمان على مستوى القمة، الأول لمجلس منظمة التعاون الإقتصادي الأوراسي، والثاني للهيئة العليا للإتحاد الجمركي الذي يضم روسيا وبيلاروس وكازاخستان.
وقام الرئيس دميتري مدفيديف بجولة عمل على أقاليم الشرق الأقصى الروسي للإطلاع على أحوالها ونجاحاتها والمشاكل التي تعانيها ، فزار كلا من أقاليم : خاباروفسك وبلاغوفيشنسك وفلاديفوستوك وبيروبيدجان. كما حضر الرئيس مدفيديف المرحلة الختامية من المناورات العسكرية الضخمة لمختلف الأسلحة الروسية.

 فوز برونيسلاف كوموروفسكي في الانتخابات الرئاسية المبكرة في بولندا
أسفرت نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المبكرة في بولندا عن فوز برونيسلاف كوموروفسكي، مرشح حزب رئيس الوزراء دونالد توسك على منافسه ياروسلاف كاتشينسكي الشقيق التوأم للرئيس الراحل ليخ كاتشينسكي، الذي قضى في كارثة تحطم طائرته ربيع هذا العام. نتيجة الانتخابات كانت متوقعة، فالرئيس الجديد بنى برنامجه الانتخابي على تكامل بولندا مع الاتحاد الأوروبي والفكرة الأوروبية مقابل خصمه الميال الى السياسة الأمريكية على حساب أوروبا، ناهيك عن ان كوموروفسكي لا يتميز بالخطب والمواقف المتشنجة من روسيا، الأمر الذي دفع المتابعين للشأن البولندي الى وصف انتصاره بأنه بداية مصالحة وارسو مع نفسها ومع محيطها.

موجة حر لا سابق لها تضرب روسيا
موسكو وروسيا عامة تعيش موجة حر لا سابق لها منذ عقود طويلة، وأحد نتائجها قصور الموسم الزراعي. فحرارة الصيف تكاتفت مع انحباس الأمطار لتهلك نسبة لا يستهان بها من محصول الحبوب في أكثر من عشرة أقاليم روسية. وتساعد الحكومة المزارعين لتجاوز تبعات قسوة الطبيعة، في حين يتحين التجار لجني أرباح إضافية نتيجة غلاء أسعار الحبوب  في الأسواق العالمية بسبب تقلص المعروض من القمح الروسي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)