النضال ضد الإعلام والإرهاب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50718/

هل يتوجب على وسائل الاعلام نشر كافة المعلومات المتعلقة بالأعمال الارهابية ووسائل مكافحتها؟ هل يحق للمواطنين معرفة كيف تتصرف الحكومة في مجال حماية الأمن؟ أم أن البوح بمعلومات عن عقيدة ونشاط الارهابيين  قد يكون بشكل أو بآخر دعاية لهم ويمكن ان تتحول عن قصد وبدون قصد الى وسيلة لنشر الهلع بين المواطنين؟

معلومات حول الموضوع:
تقدمت الحكومة الروسية الى مجلس الدوما- البرلمان مؤخرا بتعديلات على قانون "اسرار الدولة". وبموجب هذه التعديلات تعتبر اية معلومات عن مكافحة الإرهاب، بما في ذلك المواد المتعلقة "بأشكال وطرق وظروف تنظيم وتخطيط النشاط الإرهابي"، في عداد المعلومات السرية. كما يقترح واضعو التعديلات ان تشمل قائمة المعلومات السرية معطيات تمويل تدابير مكافحة الإرهاب. وتعني التعديلات الجديدة تشديدا كبيرا في التعامل مع وسائل الإعلام. فستعتبر اية معلومات تتحدث عن سير عمليات مكافحة الإرهاب في عداد اسرار الدولة في الواقع او على سبيل المثال، نشر مقتطفات من تصريحات الإرهابيين فيما يخص مخططاتهم. منطق واضعي التعديلات مفهوم على العموم. فليس خافيا على احد ان وسائل الإعلام  تتحول عن قصد وبدون قصد الى وسيلة يحقق الإرهابيون من خلالها شهرة واسعة. كما ويغدو ابلاغ الجماهير العريضة بالعمليات الإرهابية وسيلة بيد الإرهابيين لنشر الهلع والذعر بين السكان، وآلية ً  لتجنيد وتعبئة انصار جدد لهم والبحث عن مصادر تمويل نشاطهم الإجرامي. ويزداد اكثر فاكثر امتلاك التنظيمات الإرهابية لوسائل اعلام خاصة بها ، ابتداءً من مواقع الإنترنت وانتهاء بالمحطات الإذاعية. وعلى الدوام تقريبا يشترط الإرهابيون، عندما يختطفون رهائن، بأن توفر لهم الفرصة لمخاطبة الصحفيين. ونظرا لهذه الأهمية التي تتمتع بها وسائل الإعلام بالنسبة للإرهابيين يؤكد واضعو التعديلات الجديدة على قانون "اسرار الدولة" ان هذه المستحدثات تزيد من فاعلية مكافحة الإرهاب. الا ان هنالك من يخالف هذا الرأي. فالمعترضون على اللائحة القانونية الجديدة يعتقدون ان منع نشر تفاصيل العمليات الإرهابية وعمليات مكافحة الأرهاب في وسائل الإعلام يتقاطع مع حرية الرأي ويضيّق مجال المعلومات وينتقص منها  بشكل خطير

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)