إسرائيل بين هندسة العمار وسياسة الدمار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50670/

مالذي يقف خلف قرار بلدية القدس بتجريف 22 دارا سكنية فلسطينية في بلدة سلوان التاريخية المحاذية للقدس القديمة بحجة بناء متنزه أثري؟ هل يبحث العلماء الاسرائيليون عن أدلة تشير لوجود مدينة داود القديمة تحت الاحياء السكنية العربية في القدس، أم أن أداة علماء الآثار تشرع الأبواب لتهويد القدس في خطوة تئد كل مفاوضات السلام الممكنة؟

معلومات حول الموضوع:
قرار بلدية القدس بتجريف اثنين وعشرين دارا سكنية فلسطينية في بلدة سلوان التاريخية المحاذية للقدس القديمة أثار القلق والإستياء ليس لدى الفلسطينيين فحسب، وليس في العالم العربي وحده، بل وفي خارجه ايضا. فقد استنكر هذه الفعلة  دبلوماسيون رسميون يمثلون روسيا والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي معتبرين إياها معوقا امام مفاوضات السلام. وعلى حد قول الناطق باسم الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو ان المسألة تتعلق بأحد اصعب جوانب التسوية النهائية. وقد اكدت روسيا دوما و تكرر اليوم  ايضا ان الطرفين لا ينبغي ان يقيدا سلفا بتصريحاتهما ، ناهيك عن  خطواتهما العملية ، مسار ومآل المفاوضات بشأن القدس والحدود واللاجئين والأمن والموارد المائية.  واعلن  المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كرولي بدوره ان تجريف المنازل والمباني "ينسف الثقة الضرورية كل الضرورة لإحراز اي تقدم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين". فيما قالت  وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاترين أشتون ان تجريف الدور يتعارض مع اصول القانون الدولي  وانه يمكن ان يحول دون حل النزاع في الشرق الأوسط، على حد تعبيرها.
كما يشير المراقبون الى ان قرار السلطات الإسرائيلية بتجريف منازل العرب في القسم التاريخي من القدس لغرض انشاء متنزه أثري في مكانها انما هو خطوة متعمدة في مجرى التهويد القسري للقدس. وبعبارة اخرى يدور الكلام عن محاولة مستحدثة لإثبات حق دولة اسرائيل الحصري ،  حسب رواية الجانب الإسرائيلي، في عائدية المدينة المقدسة عند الإديان الثلاثة، ولإيجاد ظروف تجعل تأسيس دولة فلسطينية قادرة على الحياة أمرا مستحيلا في الواقع.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)