الفضيحة الجاسوسية .. مكيدة سياسية ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50540/

ما الذي يقف خلف اثارة زوبعة "فضيحة التجسس" الجديدة في الولايات المتحدة الامريكية – هل هوالكشف الفعلي عن الجواسيس  ام هو نوع من المناورة السياسية؟ وهل حقاً ان المواطنين الروس الذين القي القبض عليهم كانوا يمارسون نقل المعلومات السرية الى المخابرات الروسية؟ وهل الحديث هنا يجري عن محاولات لنسف عملية "اعادة تشغيل" العلاقات الروسية – الامريكية، واذا كان الجواب نعم ، فمن يقف وراء هذه المحاولات؟ وكيف ستنعكس "قصة التجسس" هذه على العلاقات بين موسكو وواشنطن وتعاونهما في التصدي للتحديات المشتركة؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:
عندما كتبت الصحف في الولايات المتحدة الأميركية عن العملية الواسعة  التي قامت بها دوائرها الأمنية قي فضح ما وصفته "بشبكة تجسسية" اجنبية ناشطة في تلك البلاد  خيل للكثيرين انهم سمعوا مثل هذا الكلام من قبلُ ونشأ  لديهم  أحساس  وكأن الزمن عاد الى الوراء، الى عالم القطبين الذي لفظ أنفاسه من سنين.  فالأشخاص الذين احتجزوا في الولايات المتحدة وبعضهم يحمل الجنسية الروسية متهمون بالتجسس لحساب موسكو. وتزعم الدوائر الإستخبارية الأميركية ان المخبرين السريين نفذوا عملية طويلة الأمد بتكليف من هيئة الإستخبارات الخارجية الروسية تحت غطاء من السرية والكتمان. وهناك فقرة منفصلة في قرار الإتهام تقول، ويا للسخرية، إن هؤلاء الأشخاص عندما اقاموا في الولايات المتحدة لم يسجلوا انفسهم بصفة.... عملاء سريين لدولة أجنبية. وقد أثارت هذه الدعوى المفضوحة تساؤلات كثيرة حتى في اميركا نفسِها. وذكرت وسائل الإعلام ان جميع الموقوفين،  وبينهم رجل انطوائي يلازم اسرته  وأولادَه وصحفية  ٌ تعمل في جريدة ناطقة باللغة الإسبانية، عاشوا  في ارجاء مختلفة من العالم، ولربما  كانوا يجمعون المعلومات عن ميول وأمزجة المجتمع الأميركي. الا انهم  يفعلون ذلك، على ما يبدو، ليس لغرض التجسس ، بل لكونهم صحفيين يقابلون الخبراء والمحللين ويتابعون ما تكتبه وسائل الإعلام حول مواضيع الساعة في مجال السياسة . وما كان بوسعهم ان ينقلوا  اية اسرار تشكل خطرا على المصالح الوطنية للولايات المتحدة، لأنهم ، ببساطة، لم يكونوا يملكون منفذا الى  مثل تلك  المعلومات.  حتى النيابة العامة الأمريكية أقرت بأن اعمالهم لم  تلحق ضررا بأمن البلاد. ووفقا لمنطق مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي أوعز باعتقالهم  يمكن تصنيف اي اجنبي يلتقي في الولايات المتحدة بالمحللين او يقرأ باب الشؤون السياسية في الجرائد الأمريكية  في عداد  الجواسيس المحتملين.

وزارة الخارجية الروسية اعتبرت  ضجة التجسس  المثارة في الولايات المتحدة أمرا لا مبرر له اطلاقا، ويهدف الى اغراض غير لائقة. وقالت الخارجية إن روسيا تأسف لصدور تصريحات عن  فضائح التجسس بروحية زمن "الحرب الباردة" في الوقت الحاضر بالذات ، حيث تشهد العلاقات الروسية الأمريكية مرحلة المراجعة و"إعادة التشغيل" . كما يثير الدهشة توقيت أثارة فضيحة التجسس على خلفية زيارة الرئيس الروسي الى الولايات المتحدة وقمتي "العشرين" و"الثماني الكبار".
 التصريحات المنطلقة اليوم من البيت الأبيض  تسوق الدليل على رغبة واشنطن في إسدال الستار على القضية نهائيا، او التخفيف من  صخب الضجة حولها على الأقل. فيما يتساءل المحللون: ألن تؤدي فضيحة التجسس المفتعلة الى  فتور او برود  في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)