قمة العشرين : الاتفاق على عدم الاتفاق

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50317/

بأية قرارات خرجت قمة مجموعة العشرين الأخيرة في تورونتو حيث أظهرت اتفاقاتها الاختلافات؟ الطبخة الأوروبية والوصفة الأمريكية : أيهما الأصلح لتجاوز الأزمة العالمية ؟ المزيد من التقشف هو المفضَّل أم ضخ المليارات لدعم القطاع المالي؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج " بانوراما ".

معلومات حول الموضوع:

لأكبر دول العالم، وكما كان الحال سابقا،  رؤية ٌ متباينة بشأن التدابير والإجراءات الضرورية للخروج من الأزمة الإقتصادية. تشير الى ذلك وبكل وضوح حصيلة "قمة العشرين" في مدينة تورونتو الكندية. أطراف القمة السامية لم يفلحوا، كما هو المتوقع، في الإجماع على اهم القضايا بالنسبة للإقتصاد العالمي ، مثل تشديد سياسة الميزانيات وفرض ضريبة مصرفية جديدة. موقف الولايات المتحدة يتلخص في كون الدعم الحكومي شرطا ضروريا للخروج من حالة الإنكماش الإقتصادي ، فيما يشكل وقف الجرعات المالية خطرا على بوادر الإنتعاش الإقتصادي. اما اكبر دول الإتحاد الأوروبي فهي، من جانبها، لا ترى جدوى من ضخ مليارات جديدة غير مضمونة في الإقتصاد الذي فتتته الأزمة. وتظل هذه الدول متمسكة بسياسة تقليص عجز الميزانية.

كما لم تتفق دول "قمة العشرين" على رأي واحد بخصوص ضريبة النشاط المصرفي التي يراد لها ان تساعد في التعويض عن نفقات الدول على انقاذ المؤسسات المالية من الأزمة. فهذا الإجراء الذي اقترحته بريطانيا لم يحظ باستحسان العديد من البلدان، ومنها كندا والولايات المتحدة والصين. وعلى الرغم من ان موقف الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي على طرفي نقيض تماما فقد جسدت الوثيقة الختامية للقمة نية " العشرين" في تخفيض عجز الميزانية في اكبرالدول الى النصف بحلول عام الفين وثلاثة عشر. كما تشير هذه الوثيقة الى امكانية تصرف البلدان بالشكل الذي ترتأيه. فبوسع كل بلد ان  يطبق النموذج الإقتصادي الخاص به دون ان يلجأ الى وصفات مستوردة. ويؤكد نقاد قرارات "قمة العشرين" انها، بصيغتها هذه، لا تلزم أحدا بأية تعهدات ، وان آفاق خروج الإقتصاد العالمي من الأزمة تبقى ملفعة بالضباب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)