ماذا وراء الإشكال بين روسيا وبيلوروسيا ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50118/

الخلاف الأخير بين الحليفتين روسيا وبيلاروس حول توريدات الغاز الروسي: هل هو تجاري أم سياسي؟ إلى ماذا ترمي اليوم سياسة الزعيم البيلاروسي لوكاشينكو؟ وهل يتوقع أن يدير ظهره لموسكو مندفعا نحو الغرب؟ ما هو السبيل إلى احتواء مواقف التأزم في العلاقات بين هذين البلدين الشقيقين؟وتجيب عن كافة هذه الأسئلة بالشرح والتفصيل حلقتنا الجديدة من برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

الخلاف الأخير بين روسيا وبيلوروسيا على الغاز هو ثاني خلاف بين البلدين في هذا العام. ففي شهر يناير /كانون الثاني اختلفت موسكو ومينسك على رسوم النفط ، اما الآن فالسبب الرسمي للخلاف هو الديون المترتبة على بيلوروسيا مقابل الغاز الروسي. وقد اشتد ذلك الخلاف لدرجة جعلت الرئيس البيلوروسي الكسندر لوكاشينكو، ناهيك عن الخبراء،  يطلق توصيف "حرب الغاز" على ما حصل. هذا المصطلح معروف للجميع جيدا من زمن الخلافات بين روسيا واوكرانيا على الغاز. آنذاك في عهد الرئيس الأوكراني السابق فكتور يوشينكو كانت الجارة اوكرانيا تماطل في تسديد مدفوعات الغاز الروسي الذي تستهلكه ، بل بلغ بها الأمر حد غلق صنبور الغاز الذي يضخ  من روسيا الى اوروبا عبر الأراضي الأوكرانية. وقد هدد الرئيس البيلوروسي لوكاشينو موسكو مؤخرا بإجراءات مماثلة ، وذلك ردا على قرار مؤسسة "غازبروم" الروسية لتصنيع الغاز بتقليص كمياته الموردة الى بيلوروسيا. الا ان الخبراء يعتقدون بأنه حتى لو أقدمت بيلوروسيا على مثل هذه الخطوات المتشددة فإن ذلك لن يكون كارثة لا على روسيا ولا على مستهلكي الغاز الروسي في  اوروبا.  من الناحية الإقتصادية يبدو تصعيد أوار الخلافات الروسية البيلوروسية على الغاز امرا عجيبا غريبا.  ففي الشتاء ، خلال الأزمة الخلافية السابقة بلغت قيمة القضية حوالي ملياري دولار. أما الآن فإن المبلغ الذي تطالب به روسيا ليس كبيرا 192 مليون دولار لا غير. كل ذلك يدفع الخبراء والمحللين الى الإعتقاد بأن مسألة ديون الغاز بالنسبة لموسكو ولمينسك ليست سوى ذريعة لكشف النقاب عن مشاكل سياسية اكثر خطورة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)