وزيرة الخارجية الموريتانية: علاقاتنا بروسيا لن تكون على حساب دولة اخرى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/50082/

ضيفة هذه الحلقة من برنامج "اصحاب القرار" هي السيدة الناها بنت مكناس وزيرة الخارجية الموريتانية.

 أهلا وسهلا بك معالي الوزيرة على شاشة قناة "روسيا اليوم".

 أهلا وسهلا بكم

س: قبل أسابيع قدم السفير الموريتاني أوراق أعتماده للرئيس الروسي. وقال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف للسفير أن روسيا مهتمة بالتعامل مع موريتانيا وخصوصا في مجال الصيد والاقتصاد البحري. وحضرتك الان تزورين موسكو كأول وزير خارجية موريتاني يزور روسيا، حسب علمي. هل تعني زيارتكم وحديث الرئيس الروسي ان نحن سنشهد تطويرا للعلاقات الروسية – الموريتانية؟

ج: شكرا. من الواضح والباين أن زيارتي لموسكو اليوم برهان على إرادة الشعبين والحكومتين في توطيد العلاقات والأرتقاء بها إلى الأفضل. ومن الموكد أن نحن سنبحث سبل تنشيط هذه العلاقات لان في السنوات الماضية شهدت ركودا. وهناك عدة مجالات يمكننا أن نتعامل بها، ومن بينها الصيد البحري.

س: روسيا من أهم الدول النفطية ولديها خبرة في مجال الغاز وسكك الحديد وموريتانيا مقبلة على طفرة نفطية في مجال النفط والغاز. هل سيكون هناك تعاون في هذه المجالات؟ وهل ستؤثر هذا التعاون على شركائكم الغربيين؟

ج: علاقتنا مع روسيا لن تكن على حساب دولة أخرى. نحن نسعى لتحسين علاقتنا مع جمع الدول التي ترغب في ذلك. وإن شاء الله سنبحث مع روسيا جميع المجالات التي يمكننا أن نتبادل فيها الخبرات وتكون فيها مصلحة مشتركة بين البلدين.

س: هناك تحول في سياسة موريتانيا في العهد الجديد، حيث قد قطعت العلاقات مع إسرائيل وتوجه الرئيس إلى إيران التي يناهضها الكثير من الدول الغربية والعربية. هل علاقتكم مع إيران ستوطد او مع دول اخرى؟

ج: اذكركم ان أول زيارة للرئيس المنتخب الجديد – محمد عبد العزيز كانت لفرنسا. اذا، كونه زار إيران او زار السنغال او دولة اخرى لن يكن على حساب دولة صديقة ترغب في علاقات تبادل واحترام مع موريتانيا. ومن المؤكد أن أساس علاقات موريتانيا مع الدول الاخرى– هو الاحترام والتبادل واحترام سيادة موريتانيا والمصلحة المشتركة.

س: قبل ايام حصلتم في بروكسل على دعم وصفه رئيس الوزراء الموريتاني بأنه فاق التوقعات. هل يعني ذلك أن موريتانيا محل ثقة لدى شركائها الدوليين في التنمية؟

ج: أترك لكم التقدير لهذا.

س: الدول العربية دعمتكم اكثر من الدول الغربية. ماذا يعني ذلك؟

ج: هذه الأيام الوضع القتصادي العالمي يشهد صعوبات. ومع الدول الاوروبية تربطنا علاقات تاريخية متاثرة شيئا ما بهذا الوضع الاقتصادي. وربما يكون ذلك هو السبب في عدم تعبيرها عن نوايا من أجل تنمية موريتانيا ولكنها كانت موجودة وشاركت شيئا ما في هذا البرنامج.

س: الأمول التي حصلتم عليها قيل انها ستنفذ في مشاريع عديدة، ومنها محاربة الفقر ورفع مستوى المعيشة. هل هناك مشاريع اخرى؟

ج: برنامج السيد الرئيس والحكومة  هو محاولة تحسين ظروف المواطن الموريتاني البسيط. مساعدة المواطن الموريتاني على مواجهة صعوبات الحياة. وهذه هي أولويات برنامج الرئيس. ومن المؤكد هناك مجالات اخرى تهم البلاد ولكن هناك طبعا أولويات.

س: هل لكم أن تفصلوا في ذلك قليلا؟

ج: كما قلت من أولويات،  هي تحسين ظروف المواطن الموريتاني. ولكن هناك اولويات اخرى عند الرئيس هي محاربة الفساد وهدر المال العام وكل ما من شأنه تنظيم وترتيب الإدارة الموريتانية من داخلها.

س: اذا، سنشهد طفرة في المشاريع في الفترة المقبلة؟

ج: نرجو ذلك.

س: ما هي أهم مشاريعكم الجديدة سواء من الناحية القانونية او الناحية الاستراتيجية؟

ج: من أهم الأمور التي يرتكز عليها برنامج الرئيس هو إصلاح القضاء لأن من الضروري طمأنة المستثمرين الأجانب الذين يرغبون في دخول السوق الموريتانية والاستثمار في موريتنيا و كذلك ضمان حقوق المواطن الموريتاني. ومن المؤكد أن هذا البرنامج صعب شيئا ما لكن الإرادة موجودة والهدف هو أصلاح هذا القضاء.

س: إذن هنالك محاولة لإصلاح القضاء؟

ج: أولوية من أولويات برنامج الرئيس.

س: كيف سيكون ذلك؟ هل سنشهد قضاة جددا أم تغيير في القوانين؟

ج: هذا البرنامج يأخذ وقتا لكن هناك بداية وهذا شئ مؤكد ومع الوقت إن شاء الله سنشهد تحسينا في أداء القضاة.

س: التقيت في الأسابيع الماضية برؤساء أحزاب في الموالاة وفي المعارضة، وبينما تقول المعارضة أن الأوضاع الحالية مزرية جدا وأنها أسوأ مما كانت عليه فإن الموالاة تقول أن العهد الجديد شهد الكثير من التطورات رغم الأزمة المالية. متى سيتفرغ الجميع للتنمية ثم ما هي الأمور التي تتحاور حولها الموالاة والمعارضة؟

ج: من المعروف أن موريتانيا شهدت في السنوات الماضية عدم استقرار سياسي والحمد لله في شهر يونيو الماضي شهدت موريتنا انتخابات رئاسية شفافة وانتخب الرئيس الحالي وأظن أنه آن الاوان من أجل التفرغ لمواجهة المشاكل التي شهدها المواطن الموريتاني ومحاولة تحسين ظروف معيشته. ومن المعروف أيضا أنه في الديموقراطية السليمة هناك موالاة وهناك معارضة والموالاة دورها تسيير البلاد والمعارضة يجب عليها القيام بدورها الطبيعي. ونتكلم هذه الأيام ويتكلم البعض عن الحوار بين المعارضة والأغلبية فأذكركم بأن الحوار شئ مهم ولكن لايجب أن يتخيل البعض أن الحوار بمعنى مشاركة السلطة والدخول في الحكومة. شيئان مختلفان هناك حوار وهناك مشاركة في الحكومة الموريتانية والمعارضة أظن أنها تفكر أكثر في تقاسم السلطة بدلا من الحوار السياسي.

س: طبعا الرئيس دعا إلى الحوار والمعارضة تطالب بالحوار على أساس اتفاق دكار.

ج: هذا شئ عادي إذا كان حوارا بناء وشفافا فنحن مستعدون طبعا للحوار مع من يريد محاورتنا ولكن تقاسم السلطة غير مقبول.

س: إذن المعارضة لا تصبوا إلا إلى السلطة كما تقولون ليست معارضة ديموقراطية حقيقية ؟

ج: نحن مستعدون للحوار.

س: على أي أساس؟

ج: على أساس بناء وشفاف.

س: كلام دبلوماسي جدا. طيب في وزارتكم وفي كل وزارة طبعا هناك مشكلات، قرأت مقالا رصينا جدا لأحد مستشاريكم ويقول بأنه كان يتوقع لوزيرة الخارجية ابنة وزير الخارجية رئيس الدبلوماسة الموريتانية المعروف أن تحل كثيرا من المشاكل ويقول في مقاله  يبدو أنكم عجزتم عن حل ذلك. ما هي الخطوات التي اتبعتموها  في هذا المجال؟

ج: شخصيا لم أكن على اطلاع بأن هناك مشاكل في الخارجية الموريتانية وإذا كان هذا المستشار يقارنني بوالدي فلن أكون مثل والدي رحمه الله ونسعى دائما من أجل تحسين أداء هولاء المستشارين وكوادر الخارجية الموريتاينة.

س: إذا انتقلت للجانب الشخصي أنتِ أول امرأة عربية تتقلد منصب وزارة الخارجية. ماذ يعني لك  ذلك شخصيا وللمرأة الموريتانية التي توصف بأنها فاعلة في المجالات السياسية والاقتصادية فضلا عن الاجتماعية؟

ج: طبعا لقد كلفني رئيس الجمهورية بهذه الحقيبة وهذا شئ مشرف لي وطبعا هي مسؤلية كبيرة وإن شاء الله لن أبخل بأي جهد من أجل التوصل إلى ما نصبوا إليه جميعا في موريتانيا.

س: اختياركم كامرأة، هل أثر في علاقاتكم الخارجية إيجابا؟ شئ ممتع ربما حتى ان المصورين سألوني لماذا امرأة وزيرة للخارجية.

ج: في موريتانيا المرأة لها مكانتها وهي مندمجة تماما في الحياة السياسية كما تعلمون وهذا شئ طبيعي وربما غير طبيعي في دول أخرى.

س: حتى أن بعضهم يطالب بحقوق الرجل في موريتانيا؟

ج: شئ عادي

س: سيدة الناها بنت مكناس وزيرة الخارجية شكرا جزيلا على حديثك إلينا..

ج: شكرا..

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)