روسيا وأمريكا مرة أخرى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49948/

على ضوء زيارة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف  الاخيرة لواشنطن، ما هي اتجاهات تطور العلاقات الروسية – الامريكية؟ وهل ستغدو موسكو وواشنطن حليفتين في قضايا مكافحة الارهاب وفي تسوية المشاكل المتعلقة بايران وافغانستان واسيا الوسطى؟ ام ان روسيا وامريكا ، اذ تحتاجان بدرجة معينة لدعم بعضهما البعض الاخر، ستبقيان متناقضتين؟

معلومات حول الموضوع:
الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي دميتري مدفييف مؤخرا الى الولايات المتحدة، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي باراك اوباما، ستدفع، كما يأمل الطرفان، لجهة تحويل التحسن الملحوظ في العلاقات السياسية بينهما الى مجرى تطوير التجارة والتعاون العملي الملموس.
وفي هذا الإطار بحث زعيما البلدين طائفة واسعة من المواضيع ابتداءً من  احتمال قبول روسيا في عضوية منظمة التجارة العالمية وصولا الى الإستثمارات وخلق اقتصاد الابتكارات في روسيا. وفي محاولاته لإنعاش العلاقات مع موسكو شدد الرئيس أوباما في بادئ الأمر على القضايا الأمنية، مثل مكافحة الإرهاب وتقليص الأسلحة الإستراتيجية والملف النووي الإيراني. وبعد ان تم التوصل الى الإتفاقات المطلوبة بشأن هذه القضايا بات الرئيس الأميركي يأمل في تحقيق ما عجز سابقوه عن تحقيقه ، ألا وهو اقامة ُ علاقات اقتصادية فعالة مع روسيا.
وفي حال نجاح هذه التوجهات يمكن ان ترتقي العلاقات بين موسكو وواشنطن الى مستوى جديد نوعيا بعد سنوات طويلة من الريبة والشكوك المتبادلة. الا ان اختلافا مبدئيا في الرأي بين العاصمتين يبقى قائما في شأن قضايا استراتيجية مثل توسع حلف الناتو ونصب الدرع الصاروخية والموقف من ايران. ومن الأدلة على ذلك  رد الفعل الشديد الذي بدر من  الجانب الروسي حول فرض عقوبات اميركية اضافية ، من طرف واحد، على طهران، وكذلك التصريح  الذي ادلى به وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وانتقد فيه  روسيا على مواصلة علاقاتها التجارية مع ايران.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)