روسيا وأمريكا وأوروبا والأزمة الاقتصادية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49741/

هل نحن بصدد موجة ثانية من الأزمة المالية العالمية؟ أي الدول ستكون الأوفر حظا لتفادي تداعيات الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر؟ ما لذي ينتظر اوروبا وعملتها الموحدة ؟ ما مدى فعالية الاجراءات الامريكية لمواجهة الأزمة؟ ما هي فرص انشاء مركز مالي عالمي ضخم في روسيا؟ سنجيب عن كافة هذه الأسئلة بالشرح والتفصيل في حلقتنا الجديدة من برنامج بانوراما.

معلومات حول الموضوع:
يبدو ان الأزمة العالمية لم تنته بعد مهما رغبنا بنهاية سريعة لها. والدليل على ذلك طائفة من الوقائع الغنية عن التعريف والتبيان، واكثرها جلاءً المشاكل التي تعاني منها ميزانيات عدد من البلدان الأوروبية واستمرار هبوط سعر صرف اليورو.  المستشارة الألمانية انجيلا ميركل صرحت مؤخرا ان العملة الأوروبية "تمر بأخطر محنة شهدتها منذ  بدء تداولها" ، والكلام يدور اليوم، في رأي المستشارة، عن امتحان وتقويم للفكرة الأوروبية ذاتها. فإذا لم يصمدِ اليورو فلن تصمدَ اوروبا. وليس من قبيل الصدفة ان تتعالى اكثر فأكثر خارج منطقة الإتحاد الأوروبي الأصوات الداعية الى التخلي عن اليورو في الحسابات الدولية، بل وفي تكوين احتياطيات الدول بالعملات الصعبة.  كما لا تزال تتكرر التوقعات السلبية بشأن مستقبل الإقتصاد الأمريكي ومستقبل الدولار. الخبراء الأكثر تشاؤما يحذرون من موجة او جولة جديدة للأزمة يمكن ان تقود ، في اعتقادهم، الى انهيار اليورو بالكامل ونهائيا، والى الإفلاس والإنهيار المالي في عدد من الدول ، ليس الأوروبية فقط، والى التضخم الفاحش والبطالة الشاملة على نطاق العالم بأسره. ومما له دلالته ان بعض التوقعات تتوقع للبلدان النامية فرصا لتجاوز الأزمة بسلام اكثر من فرص الدول المتطورة. المراكز الوليدة للنفوذ الإقتصادي ، مثل بلدان مجموعة "بريك"، اي البرازيل وروسيا والهند والصين ذات الإقتصاد الصاعد، تمتلك فرصة الخروج من الأزمة بأقل الخسائر، بل ويمكن ان تستفيد هذه البلدان من هذه التقلبات العالمية. فيقال مثلا إن روسيا يمكن ان تنتهز "زمن الفتنة المالية" لتطوير بنيتها التحتية المالية. ذلك أن روسيا على الصعيد العالمي، لا تزال حتى الآن مستهلكة وليست منتجة للخدمات المالية. الا انها فرغت حاليا من وضع استراتيجية لإيجاد مركز مالي مستقل كبير في البلاد. وسيكشف الزمن عن مدى فاعلية هذه الإستراتيجية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)