ناشطة إسرائيلية تعتنق الإسلام ولا تعترف بدولة إسرائيل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49661/

التقت عدسة برنامج "حديث اليوم" في هذه الحلقة الناشطة اليسارية الإسرائيلية طالي فاخيما التي اعلنت إسلامها في مدينة أم الفحم، وذلك بعد انتظارها الطويل في رحلة اقتناعها النهائية بالأمر.

نص المقابلة:

طالي التقينا مسبقا وسألتك حينها هل تنوين اعتناق الاسلام جاوبتني بالنفي القاطع ما الذي حدث وما الذي استجد؟
بسم الله الرحمن الرحيم، صحيح ففي تلك الفترة لم اعلم بما قد يحدث وحينها بدا ما قلته وكأنه نهائي، لكن في الحياة هناك عدة امور تحدث، وفي الحقيقة انني عشت في مجتمع اسلامي فترة طويله الا انني لم التق بشخص هناك يعيش حياته وفقا للمبادئ الاسلامية
وعندما شاء الله وحدث وفتح الباب امامي اعتنقت الاسلام واليوم انا والحمد لله موجودة بمكان اخر وبشكل نهائي

 هل من شخصيات معينة اثرت بك وكيف اعتنقت الاسلام؟
نعم صحيح انني اعيش ومنذ فترة في مجتمع عربي مسلم وباطار اسلامي الا انني لم اقابل اي شخص  يعيش وفقا للطريق الاسلامي الى ان قابلت الشيخ رائد صلاح، وعندما قابلته فتح امامي باب الاسلام ومن هنا فهمت واستوعبت ان علي ان اتعلم شيئا اخر وان افهمه فدخلت هذا المجال هذا الباب الذي انفتح امامي كان بفضل الشيخ رائد صلاح.

وما الذي وجدته بالاسلام وعما بحثت؟
الشيء الاول الذي جذبني هو التواضع الحقيقي في الاسلام، التواضع كمنهج للحياة، في الاسلام وجدت كل شيء، اتعلمين بان الدين الاسلامي بالنسبة لي يتضمن كل شيء وليس مثل المصدر الذي اتيت منه  فهو لا يحتوي الا على نفسه وياكل نفسه يضطهد نفسه عدا عن ذلك الديانة الاسلامية جاءت  بعد اليهودية ومكتوب في القران انه الكتاب المقدس الاخير وحقيقة هو الكتاب الاخير ولم يحدث او يأت شيء اخر جديد من بعده ن وانا حقا اتقبل واؤمن بهذا واتقبل ما هو مكتوب به.

 طالي حياتك مليئة بالتناقضات من مجندة اسرائيلية تدعم خط ارييل شارون الى فتاة يسارية تدعم زكريا زبيدي واليوم فتاة مسلمة كيف تفسرين هذا الكم من التناقض؟
الاهم من التفسير هو انني اوجه الاسئلة لنفسي واجاوب عنها لنفسي انا واضحة في هذا، وردود الفعل المختلفة في المحيط المجاور حول مراحل حياتي  اعتقد انها نتيجة لما هو موجود في داخل كل شخص منا وليس بالضرورة الامر يتعلق بي انا صحيح انني امر ومررت في مراحل معروفه على الصعيد الجماهيري وانت تعلمين ان ردود الفعل متفاوته وهذا يعود للمصدر ومكان كل شخص ومن شخص لشخص يختلف  , انا كشخص لدي الكثير من الاعداء ولا يوجد لي مناصرين , وهذا شيئ شخصي وحتى عندما كنت تحت الارض في زنزانة المخابرات الاسرائيليه , نمت جيدا اتعلمين انه رغم كل شيئ انا واضحه مع نفسي وهذا الاهم

 دفعت ثمن مواقفك وسجنت ما الذي تعرضت اليه بالسجن؟
من جهتي  السجن الاسرائيلي  كانت لحظاتي الاولى التي حصلت بها على الحرية الكامله فهذة الفتره كانت فترة تحرر لي الضحيه او المسكين هو من وضعني في السجن ولست انا ... حين كنت في السجن لفتره سنتين ونصف حاول اليهود زيادة معاناتي من خلال  التعذيب او الاغتصاب    وامور اخرى لكن الحمد لله رب العالمين على كل شيئ فحين يحفظك الله فان  كل خططهم  لن تنال منك لكن من جهتي ما حصل هو اكبر تقدير لي فالقبوع في السجن هي الحرية بعينها فالحرية ان تفعل ما تؤمن به حتى لو كان الثمن اعتقالك او الموت او اي شيئ فهذه هي الحرية

 انت موجودة اليوم في قرية عارة عرعرة هل لك اي اتصال مع الشعب الاسرائيلي اليهودي؟
انا في تواصل مع والدتي وعمتي عدا عن هذا لا يوجد اي اتصال لي مع المجتمع الصهيوني انا منقطعة عنهم ولا اتعامل مع المؤسسات الصهيونية انا لا ادفع ضرائب ولا يدفعون لي وحتى انني لا املك حسابا خاصا بي في البنك فانا لا اعترف بدولة اسرائيل واعتبرها عدوة صهيونية

 وانت تعتبرين عدوة صهيونية وفقا للشارع الاسرائيلي الذي يصفك ايضا بالمخربة؟
هذا شيء متبادل فانا استوعبهم كاعداء وليس اكثر من هذا

وهل تحاولين الاندماج بالمجتمع العربي الان؟

لا انا لا احاول الاندماج بالمجتمع العربي لكنني احاول العيش في المجتمع العربي
الحديث يدور عن مجتمع عربي فلسطيني ينزف دما , مظلوم. قابع تحت  سيطرة ارهابية شرسه وعلى مدار اكثر من 60 عاما ومن جانب اخر هناك تخوف مني ومن الطبيعي ان يكون هذا التخوف   واحيانا يظنون باني مدسوسه ولذا لا احاول الاقتراب من الناس .
صحيح انني ادعم الحركة الاسلامية لكن لا يوجد لدي اي علاقة او عمل مع الحركة الاسلامية وانا لا اقترب من اي منظمة سياسية.
وبالطبع هناك اشخاص   يتقبلونني ولا يتخوفون مني ويتقبلوني كطالي وانا ممتنه لهم .
ومع هذا احافظ على حياتي الخاصه بهدوء ولم ات الى هنا لهدف اجتماعي انما الموضوع هو سياسي واؤمن بانه وبمشيئه الله ستزول  دوله اسرائيل وعندها سيسرني الاندماج المطلق بالمجتمع المسلم وكما قلت سابقا اليوم المجتمع العربي ينزف ومتألم ومجروح بعد هذا الكم من الحكم الارهابي الشرس

 وكيف تقيمين سلوكيات المجتمع الاسرائيلي
هناك شراسه وحكم ظالم وسلوك حكومي ارهابي وهذة الامور ليست بالجديدة علي ولا تفاجئني   وانا اتوقع منهم التطرف اكثر وسيتطرفوا بسلوكهم اكثر السياسه الصهيونية موجوده في مراحلها الاخيره وهم موجودون في نقطه لا عوده منها، انا اعتقد بانه بعد فترة وليست بعيده وبدأنا نلاحظ هذا بعد اسطول الحريه     مع اننا هنا نحن معتادون على هذة الشراسه كل يوم – لكن العالم هو الذي بدأ يتغير اتجاه الحكم الصهيوني والناس فهموا كذب وخباثه اسرائيل وهي لم تعد قادرة على حمايه نفسها والدفاع عن جرائمها بطرقها وانشاءالله سنحظى برؤيه الحرية
 المجتمع الاسرائيلي لم يتقبل اشهارك الاسلام وفسر هذا ان هناك اسباب اخرى تدفع تالي باعتناق الاسلام الا تعتقدين ان حياتك اليوم باتت بخطر اكبر؟
اولا وقبل كل شيئ هناك خطر على حياتي من الحكومة نفسها وبالطبع من الاشخاص  المنساقين  وراء  الحكومه لكن الحمد لله رب العالمين على كل شيئ وما مكتوب  لي سيحدث وان قدر لي ان اموت شهيده فساقول الحمد لله رب العالمين فهذا افضل شيئ ممكن ان يحدث لي

 وبالسابق ايضا تمنيت الشهادة
تمنيت ان اكون درعا بشريا وطالما انني باقية في خضم الصراع فانا على استعداد للموت في سبيل صراعي ولا يوجد لدي اي مشكلة مع هذا

 هل مازلت مع علاقة مع زكريا زبيدي وما هي طبيعة علاقتك اليوم؟
نعم، صحيح انه بعد فترة معينة انفصلنا سياسيا بشكل غير لائق وكل منا ذهب في طريقه وبعد فترة طويلة تحادثنا بالهاتف وبالطبع نحن لسنا على ذات العلاقة كما في الماضي هناك مسافة سياسية بيننا وهناك جرح وخيبة امل سياسية لكني لا انظر لزكريا كعدو واعتقد ان الحكومة هي من تبحث وتريد الصدام بيننا وبما اننا تعاملنا مع الموضوع بحساسية وبمشاعر حساسة  فقد -  انتهى الموضوع بشكل غير لائق زكريا ليس عدوي كما ان فتح وحماس ليسوا اعداء، الحكم الصهيوني هو العدو ولا يجدر بنا ان ننسى هذا وزكريا اتصل بي وهنأني على اسلامي 
وهل من اي علاقة مع رجال المقاومة
يحظر علي الدخول الى مناطق الضفه وحاليا ما زلت ممنوعة من هذا ربما ان لي بعض الاتصالات الخفيفة مع بعض المقاومين في جنين لكن حتى بلعين لا يمكنني الدخول اليها
 وحتى زيارتك للقدس ليس امرا هينا
لانه لا يوجد لدي الحمايه الكافية للوصول الى هناك... فهناك انا بحاجة لحماية كبيرة اكثر من مجرد اصطحابي لشخص واحد.. بالسابق كنت هناك وفي اخر زياره لي للقدس تعرضت للهجوم والعنف رغم وجود الشرطة التي لم تتدخل ولم تحاول التدخل اثناء محاوله المس بي – انت تعلمين ان هناك دعما حكوميا للاشخاص الذين يمسون باصحاب الموقف السياسي

 كنت في صدد الكتابة لتلخيص سيرة حياتك اين انت من هذا اليوم؟
اعتقد انه بامكاني البدء في الكتابة الان بشكل افضل من الماضي فعلى مدار الفترة السابقة راودتني فكرة ان الموضوع لم ينته بعد وهناك امور ما زالت تحدث انت تعلمين ان حياتي في حراك دائم واليوم انا موجودة في هدوء اكثر ولدي شعور باني ساتمكن من كتابه كل شيء من البداية حتى النهاية وطيلة الوقت كانت لي محاولات للكتابة كتبت وتوقفت لاني تساءلت ما هي النهاية والى اين ستصل فما من نهاية كانت واضحه لي وما من اجوبة عن اسئلتي واليوم انا اكثر روحانية وكاملة وعلى دراية

 طالي يقال عنك بانك كتاب مفتوح لكن لكل شخص زاويته الخاصه ما الذي لم تكشفيه حتى الان؟
بالطبع فهناك امور لا اكشفها واحتفظ بها لنفسي امور قد تكون كخصوصيات اي شخص اخر وبشكل عام انا اشارك الجميع ومن يرغب في المعرفه عدا الاعلام الصهيوني الذي لا اتعامل معه وتعلمين ان لكل شخص زاويته الخاصه وهذا شرعي وطبيعي وجيد والحديث لا يدور هنا عن السياسه او الدين الاسلامي

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)