موسى: يجب إنهاء الحصار المفروض على غزة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49516/

أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" على هامش أعمال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي يوم الجمعة 18 يونيو/ حزيران، ان عدم وجود ارادة إسرائيلية لتحقيق السلام يدخل الموضوع في حلقة مفرغة. وما يجري الآن لا يؤدي إلى حل الأزمة، بل إلى إدامتها.

في لقاء اجرته قناة "روسيا اليوم" مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية على هامش أعمال منتدى بطرسبورغ يوم الجمعة 18 يو نيو/ حزيران، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية ان عدم وجود ارادة إسرائيلية لتحقيق السلام العادل  يدخل الموضوع في حلقة مفرغة.

س - معالي الأمين العام بدأتم الكلمة بإشارة مهمة، أن السياسات الإسرائيلية في المنطقة هي التي تعرقل الاستقرار السياسي والاقتصادي وقلتم أننا نتمنى أن نخرج من هذا النفق لا أن يأتي إلينا القطار من الجهة المعاكسة، ماذا أردتم أن تقولوا في هذا المنتدى الاقتصادي السياسي العالمي المهم؟

ج - في الحقيقة أنت جمعت ملاحظتين أنا قلتهم في سياقين مختلفين، القطار.. أو الضوء الذي في نهاية النفق خوفاً من أن يكون قطاراً يأتي جهتنا كنت أتكلم فيه عن الأزمة الاقتصادية والأزمة المالية. هل انتهت؟ وإجيب على سؤال هل هي انتهت أم لازلنا فيها، فقلت هناك ضوء في نهاية النفق ينبئ بحل ولكن أرجو ألا يكون هذا الضوء ضوءاً مزوراً غير حقيقي.
أما ما يتعلق بالاستقرار في المنطقة فبالطبع فإن استمرار القضية الفلسطينية بالشكل التي هي عليه الآن والتي تلاقي عدم وجود إرادة سياسية إسرائيلية للسلام العادل مما يدخل الأمر في دوائر مفرغة ويعيدنا إلى المربع الأول الذي أضاع عشرين سنة مضت وهي أنك تدير الأزمة ولا تحل الأزمة.
يعني تعمل مفاوضات ومؤتمرات وأوراق رايحة وأوراق جاية وأوراق بيضاء وغيرها ثم ينتهي الأمر إلى لاشيء في آخر كل عام. هذا يجب أن ينتهي فإما أن نكون صريحين وندخل في الحل أو نكون صريحين بعدم وجوده بحيث يعرف الجميع الواقع، إنما اللعب بمصائر الشعوب، شعب كالشعب الفلسطيني بالشكل الذي نراه حالة بائسة جداً كيف نترك هذا الأمر لمجرد أن ندير عليه أزمة ونعمل في السياسة والدبلوماسية وهم يعانون ما يعانونه؟
نحن قبلنا وشجعنا الفلسطينيين على التفاوض غير المباشر لأن الولايات المتحدة أرادت ذلك مع إعطاء تأكيدات عن أن السياسة الإسرائيلية سوف تتغير. حتى الآن لم تتغير هذه السياسة.

س - سيادة الأمين العام هل وجدتم لدى الرئيس الروسي الذي التقيتم به للتو لفترة تزيد عن خمسين دقيقة تفهما لهذا الموقف العربي.

ج - أنا شرحت الموفق العربي بكل صراحة وطبعا الطرف الروسي كدولة كبرى ودائمة العضوية في مجلس الأمن عنده كل المعطيات والأنباء والتطورات فكان مستوعباً لما أقوله ومتتبعاً لهذا. وأنا أيضاً سعدت جداً لما استمعت إليه من التأكيدات عن أنه بالفعل يجب أن نكون جادين حين يتعلق الأمر بالسلام.

س - الآن إذا عدنا إلى الاختراق الذي قمتم به بزيارة غزة وهي زيارة تعد تاريخية بالقياسات العربية باعتبار أنه لم يزر هذه المنطقة المحاصرة غير الأمين العام للجامعة العربية وأن يقول الفلسطينيون أنها جاءت متأخرة. حققتم اختراقاً آخر ربما هو موافقة حماس على ما يعرف بالورقة المصرية للمصالحة، هل هذا صحيح؟

ج - أولاً، الصحيح أنه علينا أن نكسر الحصار ومن ثم أنا زرت غزة ولو أنني أتفق مع من انتقدني وقال أنها زيارة متأخرة نعم هي متأخرة وأنا أنتقد نفسي في هذا. لكن أقول أنا لم أزر غزة ولم أزر الضفة الغربية ولم أزر القدس كأمين عام لجامعة الدول العربية لم أزر أياً من هذه المناطق الثلاث التي تشكل الإطار الفلسطيني ودولة فلسطين إنما فعلاً كان يجب أن تكون الزيارة مبكرة عن هذا. وأنا دائماً أحيي المنتقدين في النواحي الإيجابية أننا كنا نريدك قبل ذلك نعم والحق معهم. إنما الذي وجدته في غزة شيء غريب رهيب ثمانون في المائة بطالة ثمانون في المائة مهددون في أمنهم الغذائي يعني يأكلوا أقل وحتى الأطفال غذاؤهم غير سليم.
ما يتعلق بالبضائع فهناك بضائع إنما لا توجد قوة شرائية نهائياً فالناس لا تستفيد، المستشفيات في حالة عمل أربعة وعشرين ساعة ولا يكفي طبعاً. سنرسل أجهزة وسنرسل بقدر الإمكان والحياة كأنك تعيش في سجن مغلق وهذا غير مقبول ولذلك يجب رفع الحصار وليس تخفيفه بل رفعه. ولا يجب أن تعرض أية دولة خدماتها لتحسين أو تجميل الحصار فهذا يعني أنها تلعب بيد السياسة الإسرائيلية التي تحاصر غزة وتسبب كل هذه الأمور. هناك فرصة الآن وهي أننا نتفق على سلام. الرئيس أوباما يريد هذا السلام ونحن نؤيد الرئيس أوباما ونعتقد أنه يريد سلاماً عادلاً. طبعاً كلمة سلام عادل تغضب الإسرائيليين فهم يريدون سلاماً يقررونه هم وهذا لن يحدث، أبداً لن يحدث أن يقرروا هم السلام، فهم يقدروا أن يقرروا الاضطراب أما السلام يجب أن يكون تعاقدياً متوازاناً فيه مصالح الأطراف جميعهاً مأخوذة في الاعتبار.
فأن يكون هناك سلام إسرائيلي فهذا يجب نسيانه تماماً أما أن يكون سلاماً متوازناً فهذا أهلاً به ونرجوا أن ينجح الأمريكان في هذا وينجحوا بسرعة فنحن لن ندير مرة أخرة في أزمة من سنة تسعة لسنة عشرة ثم لسنة أحد عشر ثم اثني عشر وينتهي الأمر بأن لا شيء حصل لا نريد هذه العملية مرة أخرى. يعني الرئيس بوش قال قبل أن يرحل قال أنه في عام ألفين وثمانية ستكون هناك دولة فلسطينية وطبعاً جاء عام ألفين وثمانية وانتهى وذهب بوش ولا دولة فلسطينية لا نريد تكرار هذا الكلام نحن نريد عملاً جدياً فإذا كان هناك عمل جدي سنعمل.

س - سيادة الأمين العام يقال أن الحصار هو عربي بالدرجة الأولى بمعنى أن الحصار على غزة...

ج -ما المقصود بعرضي؟؟

س - عربي وهو ليس عرضياً فهو عربي أصيل.

ج - لا ليس أصيلاً

س - إذا جرت عمليات اختراق على غرار ما قام به الأتراك ألا تعتقدون بأن هذا الحصار سينتهي؟

ج - لا بالطبع هو سينتهي وسينتهي وأنا باسم الجامعة العربية كلها ذهبت، وأقول لك للمرة الثالثة أنا تأخرت ولكن ذهبت وأرجو أن الكل يذهبوا ويزور غزة لأن هذا كسر للحصار السياسي والنفسي فهذا يعني بأن هذا بلد غير محاصر ثم يجب رفع الحصار بمعنى فتح الممرات والمعابر وهذا شيء ضروري إنما لا يجب النسيان بأن كل المعابر إسرائيلية إلا واحد هو مصري والمعبر المصري فتح بلا قيد ولا شرط ولأجل غير مسمى وأعتقد أن هذا القرار الصحيح السليم الذي يجب أن يستمر دون تردد أبداً ونعتقد أن هذال هو القرار المصري إنما هذا لايكفي لتغطية الاحتياجات الغزاوية فالأرض التي بار ثلاثون في المائة منها تحتاج إلى عمل كبير جداً وتحتاج لفتح المعابر وأن يدخل السماد وتحتاج وتحتاج وتحتاج... المصانع التي راحت فالمنطقة الصناعية دمرت بالكامل يعني كما قلت ثمانون في المائة بطالة كيف ستضمن لهم عملاً المسألة بحاجة إلى جهد أكثر من ممر واحد. فإسرائيل عليها أن تفتح هذه المعابر وإذا لم تفتحها إذاً الحصار مستمر ويبقى الموقف على ماهو عليه. أما تخفيف الحصار فسأقول لك شيئاًً هزلياً وسخيفاً في اليوم الذي كنت فيه في غزة قررت إسرائيل تخفيف الحصار فماذا فعلت؟ سمحت بالمايونيز وصلصة الطماطم وأربطة الأحذية. فهل نحن نلعب؟ نحن لن نلعب بمثل هذه الألعاب وهذا كلام فارغ غير مقبول ولكن عندما نتكلم عن مواد البناء لإعادة الإعمار عندما نتكلم عن الإسمنت والحديد وغيرها. فالدمار منتشر وإسرائيل أقوى من غزة ولكن لا يجب أن يتكلموا عن السلاح فهذه مسائل لا يجب أن يصدقها المرء فكما يقول الإنكليز (On its face valu) أي بقيمتها السطحية، والأمر ليس كذلك فهناك حصار تحاصرون الناس وتجوعونهم وتبهدلوهم وتقمعوهم ولا تريدونهم حتى أن يصرخوا يرفضوا؟ كيف؟

س - سيادة الأمين العام وباختصار شديد لو تسمح نعرف أن وقتك ثمين جداً لو عدنا إلى اللقاء مع الرئيس ميدفيدف هل جرى الحديث عن المبادرة الروسية إحياء المبادرة الروسية لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط، وحول الشرق الأوسط؟

ج - نعم وروسيا من الواضح أن هذه المبادرة مازالت قائمة ولكن الدبلوماسية الروسية تعلم أن الوقت الآن غير مناسب، الوقت الآن غير مناسب.

س - بأي معنى الوقت غير مناسب؟

ج - يعني لا نستطيع أن نذهب إلى مؤتمر دولي لكي يسلم كل على الآخر وصورة تذكارية ودون موضوع تماماً يعني تكرار أنابوليس. لا الدبلوماسية الروسية متيقظة لهذا.

س - ربما يعتقد البعض أن الوقت الآن مناسب أكثر....

ج - ملائم لرفع الحصار وليس ملائماً لمؤتمر دولي ولخطب وبيانات في الشرق الأوسط ملائم فلو تم هذا ستبدأ المفاوصات بالنجاح ويكون من الضروري عقد مؤتمر موسكو إنما لا الحصار رفع ولا المستوطنات أوقفت ولا تهويد القدس لجم ولا إرادة سياسية للسلام فلماذا تحتاج المؤتمر؟ لكي يصافح الناس بعضهم؟ وماذا يعني هذا؟ المصافحة منها الكثير ولم تعني شيئاً لا نريد هذا الكلام مرة أخرى.

س - ملامح العزلة أو بعض ملامح العزلة التي تعاني منها إسرائيل الآن.

ج - العالم كله غضبان العالم كله غير متقبل لهذا الوضع إنما المشكلة ليست في عزلة إسرائيل إنما مشكلة مجاعة غزة ومشكلة تغيير الوضع في الضفة الغربية ومشكلة الحصار على القدس المشاكل كثيرة جداً فماذا أنشغل بعزلة إسرائيل فلأنشغل بالمشاكل التي عندي واشتغل أنت في موضوع آخر إن أحببت.

طبعاً نحن نعمل، وقناة روسيا اليوم تشتغل دائماً من أجل رفع الحصار على غزة. وشكراً لك سيادة الأمين العام على هذه الإضاءات ونتمنى أن تحضر مؤتمرات أخرى في روسيا لتعزيز التواصل بين العرب والروس

هذا وقد التقى عمرو موسى على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي يوم الجمعة 18 يونيو/حزيران مع الرئيس الروسي دميتري مدفيديف.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)