إلى أي حد ستصل مكافحة الإرهاب؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49463/

اين الحدود الفاصلة بين الاجراءات القانونية وغير القانونية في مكافحة الارهاب؟ كيف يمكن حماية السكان المدنيين في اثناء ذلك، وكيف التعامل مع افتراض البراءة؟ لماذا عاد القلق الى هيئة الامم المتحدة بسبب السجون السرية وعمليات الطائرات الحربية الامريكية بدون طيار؟ حول هذه المواضيع يدور الحديث في برنامج " بانوراما ".

معلومات حول الموضوع:
درس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا عن  السجون السرية للمتهمين بالإرهاب في جميع ارجاء العالم. ويدعو واضعو الدراسة الى اجراء تحقيق مستقل وشفاف عن جميع السجون السرية. التقرير  رفع الى الأمم المتحدة في مارس/ آذار الفائت. الا ان النظر فيه تأجل بسبب ضغوط من الدول التي تعتبره في غاية التناقض. ويلفت خبراء الأمم المتحدة الأنظار في هذا التقرير الى ان المؤسسات الامنية في دول العالم حصلت بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول الفين وواحد على صلاحيات غير محدودة في الواقع لمكافحة الإرهاب. فالدوائر المرتبطة غالبا بالإستخبارات تحتجز الأشخاص في السجون وتمارس تعذيبهم لإستحصال الإعترافات قبل صدور حكم رسمي عليهم بالسجن . وهكذا يحرم المحتجزون في السجون السرية عمليا من الضمانات المنصوص عليها في القانون الدولي . ويؤكد واضعو التقرير  ان السجون السرية  "لمكافحة الأرهاب" اقيمت في عشرات البلدان، بما فيها الدول الأوروبية. وانتشرت ممارسات استخدام السجون السرية خاصة في المناطق التي تتواصل فيها النزاعات المسلحة. فقد اكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخرا وجود سجن سري للدوائر الأمنية الأميركية في افغانستان. ويشار الى ان  السجن كان في القاعدة الجوية الأميركية بمدينة بغرام الواقعة على مسافة ستين كيلومترا عن كابول . ويقول خبراء الصليب الأحمر الدولي ان الأشخاص كان يزج بهم في السجن السري دون مبررات قانونية فيتعرضون للإهانة والأذى والتعذيب. ومن جهتها تنكر القيادة العسكرية الأميركية العليا وجود مثل هذا السجن وكذلك وقائع تعذيب السجناء. ومن دواعي قلق الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان عمليات الطائرات الأمريكية دون طيار ، وخصوصا في افغانستان وباكستان. موجهو هذه الطائرات يعملون من مسافة آلاف الأميال عن ساحة القتال ويتحكمون بعملياتها من خلال شاشات الكمبيوتر، ما يخلق لديهم انطباعا بعدم واقعية الأحداث وبحصانتهم دون تلقي العقاب ، كما في العاب الكمبيوتر، على الرغم من ان الأبرياء والسكان المسالمين غالبا ما يقتلون في الواقع نتيجة لعمليات الطائرات المقاتلة من دون طيار. ويمكن ان يزداد عدد الضحايا في المستقبل  المنظور كونَ الولايات المتحدة تنوي توسيع ممارسات العمليات السرية لمكافحة الإرهاب في محتلف ارجاء العالم. ولذا تطرح من جديد وبكل إلحاح مسألة القيود القانونية لمكافحة الإرهاب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)