خبير اقتصادي روسي: كل الدلائل تشير الى أن الأزمة المالية مازالت مستمرة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49208/

قال ضيف حلقة برنامج "حديث اليوم" الخبير الاقتصادي البارز ميخائيل خازن ان الأزمة المالية لم تنته بعد وهي مستمرة وهناك علامات كثيرة تشير الى ذلك وأهمها الانكماش الشديد في حجم الاقراض من قبل البنوك الأمريكية وأكد خازن أنه خلال الاعوام الـ40 الماضية كان الحجم الاجمالي للاقراض في الولايات المتحدة ينمو بنسبة 0,1 % وأحيانا بـ2,5 % ولكن العام الماضي شهد هبوطا بنسبة 10% وهذا دليل على وجود أزمة.

وفي موضوع آخر قال ضيف البرنامج ان اسعار النفط شيء معقد تحدده سوق المضاربات عبر العقود الآجلة وهي سوق احتكارية لا علاقة لها بالتوازن الواقعي بين العرض والطلب،  وهنا نرى المستفيدين كبنك "جولدمان ساكس" الذي توقع أن يصل سعر برميل النفط إلى 93 دولاراً للبرميل الواحد مع نهاية العام الحالي، بينما رأى البنك الأمريكي أن النحاس من الممكن أن تصل أسعاره إلى 7755 دولاراً للطن المتري مع تزايد الطلب على المواد جراء عملية الإنتعاش الإقتصادي.

وقال خازن ان استعادة الثقة بالعملة الموحدة وتحصينها ضد المضاربة أحد أهم أولويات صانعي السياسة الأوروبية. حيث بدأ الأوروبيون يرون في هبوط العملة الأوروبية الموحدة، فرصة لزيادة صادرات منطقة اليورو التي تتعرض لواحدة من أسوأ أزماتها المالية. وأكد انه يرى في الفجوة بين سعر صرف اليورو والدولار فرصة لمساعدة صادرات دول اليورو الست عشرة وأن فارق سعر الصرف -الذي كان لمصلحة اليورو على حساب الدولار- لم يكن معبرا عن حقيقة اقتصادات اليورو وكان يعوق صادراتها. وقبيل اندلاع الأزمة ارتفع سعر صرف العملة الأوربية ليتجاوز 1.50 دولار وهو أمر مستغرب قبوله اقتصادياً في اقتصادات تعتمد على التصدير وأهمها الاقتصاد الألماني وقد عزا الاقتصاديون ذلك إلى سعر برميل النفط الذي وصل إلى 150 دولاراً أمريكياً وبالتالي كان لسعر صرف اليورو المرتفع تجاه العملات الأخرى أثر في تخفيف الأثر التضخمي لارتفاع أسعار النفط . لكن بعد أن انخفض سعر برميل النفط إلى نصف ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة فإن الأولوية الآن هي للتصدير ولإعادة التوازن المالي و التجاري للقارة الأوربية. ‏

ويرى خازن ان زيادة الصادرات ستعزز النمو الاقتصادي وتزيد من فرص العمل وتخفض البطالة وهو ما سيساعد تدريجياً إلى عودة التوازن إلى سعر صرف اليورو، وربما سنرى في الفترة القادمة مزيداً من التدابير لتعزيز اليورو واستعادة الثقة به خاصة أن بعض دول العالم لجأت لاستخدامه خلال السنوات الماضية كجزء من احتياطياتها الرسمية.

المزيد في حلقة برنامج حديث اليوم. 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)