ما الذي ستمنعه أوروبا بعد النقاب؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49135/

سنبحث واياكم في هذه الحلقة بالشرح والتحليل مشروع القانون الفرنسي لحظر ارتداء النقاب في البلاد. هل يمكن القول ان هذه الاجراءات تأتي لحماية الثقافة الاوروبية، ام انها وسيلة لقمع الاسلام فوبيا؟ هل سيقتنع المسلمون في فرنسا بهذا الحظر؟ وماذا سيبقى بجعبة المبادرين لمثل هذا الحظر؟.

معلومات حول الموضوع:
" المواطن هو فقط صاحب الوجه المكشوف". هذه عبارة أطلقها  الرئيس  نيكولا ساركوزي فغدت بمثابة شعار لحملة منع النقاب في فرنسا. واستمر الجدل في الموضوع قرابة عام. لكن الحكومة اتخذت على اية حال قرارها بمنع ارتداء المسلمات اللباس التقليدي في الأماكن العامة. ويمكن اعتبار نص القانون نصرا شخصيا للرئيس الفرنسي. فهو الذي اعطى الضوء الأخضر لهذه اللائحة القانونية على الرغم من ان مجلس الدولة في الجمهورية اعتبرها حتى قبل اقرارها منافية للدستور. وينتظر ان يوضع القانون حيز التنفيذ في خريف هذا العام إذا صادق عليه البرلمان. وهو ينص على عقوبة شديدة جدا اذا خالفته المسلمة.  الغرامة مائة وخمسون يورو اذا ارتدت المرأة النقاب بمحض ارادتها. اما اذا  أكرهها احد على ارتدائه فان غرامة هذا الشخص اكثر بمائة مرة ، اي 15 الف يورو.  وربما يحكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة. ويحذر الخبراء من ان اقرار مثل مشروع القرار هذا يتسبب في تأجيج الميول المعادية للإسلام في المجتمع الفرنسي.   فقد اخذت الصحف تكتب عن الإعتداءات على المسلمات. وأثار صدى كبيرا الحادث الذي جرى في احد المتاجر الفرنسية، حيث انتزعت امرأة فرنسية اوروبية النقاب بالقوة من على رأس مواطنة فرنسية مسلمة على مرأى من عشرات الزبائن. وبلغ الأمر حد الشجار بينهما وتدخل البوليس. هذا الحادث  لا يزال فرديا.  الا ان الأقلية المسلمة الفرنسية باتت تخشى من الملاحقات. ويؤكد نقاد قانون منع النقاب ان الغرض منه هو تشديد الضغوط على الإسلام. ويشيرون الى ان تعديل التشريعات الفرنسية يندرج ضمن التدابير المعادية للإسلام والمطبقة اليوم في عدد من الدول الأوروبية. ففي السابق منع الحجاب ، كما هو معروف، في المدارس الفرنسية، كما يمنع على المسلمات في بلجيكا ان يرتدين الثياب التي تستر الوجه ، وتبحث اجراءات مماثلة في بلدان اخرى مثل هولندة والنمسا وايطاليا وسويسرا. وفي هذا الإطار يسير منع بناء المآذن في سويسرا حيث صوت لصالحه قرابة ستين في المائة من ابناء البلاد التي كانت تعتبر في الماضي نموذجا للإنفتاح واللياقة السياسية. ومن الجهة الأخرى  يشار الى ان منع الحجاب والنقاب وبعض الشعائر الإسلامية في الأقطار الأوروبية قوبل بالإستنكار من جانب لجنة الثقافة والعلوم والتعليم لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وعدد من منظمات حقوق الإنسان الأوروبية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)