بثينة شعبان: الرئيس الراحل حافظ الاسد كان يملك رؤية مستقبلية واضحة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/49046/

بمناسبة مرور 10 اعوام على رحيل الرئيس السوري حافظ الاسد رحمه الله، يستضيف برنامج " حديث اليوم " في هذه الحلقة الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بشار الاسد التي تحدثت عن بعض جوانب حياة الرئيس الراحل.
تحدثت الدكتورة بثينة عن موقف الرئيس من مشكلة الشرق الاوسط وعملية السلام وقالت: نحن بدأنا عملية السلام بنية طيبة وكان جيمس بيكر وزير خارجية امريكا انذاك يأتي باستمرار لمناقشة كل نقطة بالتفصيل مثل اعادة الجولان وطبعا المسار الفلسطيني وموضوع القدس واللاجئين بناءا على قراري مجلس الامن الدولي رقم 242 و338 التي تنص على انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 . وذكرت بان شامير رئيس وزراء اسرائيل انذاك رفض المشاركة في مؤتمر مدريد في بداية الامر وحين جاء بيكر الى سوريا لاقناع الرئيس حافظ الاسد بالذهاب الى مدريد قال له الرئيس لماذا نقول نحن نعم في حين ترفض اسرائيل؟ فرد بيكر انتم تقولون نعم لتحرجوا اسرائيل ونحن سنجبرها على الذهاب وهذا ماحصل فعلا. وقال شامير بعد المؤتمر انه سيعمل من اجل مماطلة تنفيذ بنود الاتفاقن أي لم تكن لدى اسرائيل نية صادقة للسلام. واشارت الدكتورة الى العقبات التي واجهت المفاوضات والى اتفاق اوسلو عام 1993 الذي جاء نتيجة مفاوضات سرية لم يعلم بها الكثيرون.
وتطرقت الدكتورة في حديثها الى السياسة الخارجية في عهد الرئيس الراحل وقالت: بالرغم من علاقات الصداقة الحميمة والجيدة مع الاتحاد السوفيتي لم تكن علاقات سورية عدائية مع الولايات المتحدة الامريكية وان الرئيس الاسد التقى كافة رؤوساء امريكا باستثناء رونالد ريغين. كما اشارت الى استقلالية القرار السوري في السياسة الخارجية.
ثم تحدثت الدكتورة بثينة عن الرؤية السياسية بعيدة المدى التي كان يتمتع بها الرئيس الاسد وذكرت بعض الامثلة على ذلك مثل موقفه من الحرب العراقية – الايرانية واحتلال الكويت وتوقعه لنتائجها الوخيمة على العراق وشعبه. كما اشارت الى موقفه المعارض لاتفاقية كمب ديفيد التي اخرجت مصر من الصراع العربي الاسرائيلي واعتبرها مصيبة كبرى للعرب. كان يشعر بخطورة اعمال صدام حسين ليس فقط على العراق وشعبه بل على المنطقة ككل فحرر له رسالة اكد فيها وقوف سوريا الى جانب العراق ضد أي عدوان وطلب منه الانسحاب من الكويت، الا انه لم يتلقى ردا على هذه الرسالة ونحن الان نعيش نتائج اعمال صدام حسين.
واشارت الدكتورة الى ان الرئيس الراحل كان دائما يحاول ان يقنع العرب بان قوتنا في وحدتنا وله قول شهير " كل ما يوحدنا هو صحيح وكل ما يفرقنا هو خطأ ".
في ختام حدثها تطرقت الدكتورة بثينة الى حياة الرئيس الاسد الشخصية وتواضعه الشديد وانه كان قارئا متميزا ومتابعا ممتازا ومتواضعا في حياته.

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)