ناشط من قافلة الحرية : ان مساعدة الفلسطينيين ليست جريمة وانما شرف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48690/

أكد يوسف بن دربال المشارك فى رحلة قافلة الحرية الى غزة الذي استضافه برنامج " حديث اليوم " اننا اردنا المساعدة اي تقديم مساعدة  للفلسطينيين المحاصرين  المصدومين نفسيا بسبب الهجوم الوحشى الذى جرى على قطاع غزة  فى عام 2008 ، ومن جهة اخرى اردنا ادانة ورفع  الحصار غير الانسانى وغير العادل عن القطاع والذى هو بمثابة عقاب جماعى يمنعه القانون الدولى .و من المؤكد اننا سنستمر فى المساعدة  لان المساعدة ليست جريمة و انما شرف. وقال بن دربال في اجاباته عن اسئلة مندوبنا :

-اولا يجب معرفة ان كل السفن اتفقت على اللقاء عند نقطة و احدة و هى فى المياه الدولية و اشدد على كلمة المياه الدولية لانها من المفترض ان تضمن حرية الحركة و هذا معناه  اننا لسنا فى حاجة لتصريح من اية دولة..
 
ثانيا ان السفن لم تكن بعيدة عن بعضها البعض .انا كنت على متن المركب اليونانى الى جانب   العديد من الشخصيات   من دعاة السلام  من جنسيات مختلفة كان هناك يونانيون وايطاليون وفرنسيون مثلنا وامريكيون ..وهنا اريد ان اوجه تحية خاصة الى السفير الامريكى الاسبق فى العراق عمره و احد و ثمانون عاما كان معنا على المركب طوال الرحلة كلها .كان هناك حوالى اربعين شخصية من جنسيات مختلفة على متن المركب اليونانى.كنا ننام فى اى مكان نجده و فى الرابعة او الرابعة و النصف فجرا كنت فى الاسفل ثم صعدت الى سطح السفينة  ورأيت صديقا فرنسيا سألته ماذا يجرى ؟ فقال لى انظر بنفسك و هنا رأيت السفينة التركية و هى تحت اضاءة كاملة.. السفينة مكونة من عدة طوابق على الاقل هناك طابقان و هناك نحو خمسمئة شخص على متنها ..انا رأيتهم كانت هناك سيدات وكبار فى السن و اطفال و فجأة رأيت مروحية و جنودا يهبطون و قوارب ممتلئة بالكوماندوز الملثمين و المدججين بالسلاح يتجهون بسرعة باتجاه السفينة   وسمعت طلقات نارية  لكن قبل وصول  القوارب كان هناك جنود على السطح ...استدرت ووجدت جنديا على سطح مركبنا فالهجوم نفذ على كل السفن فى الوقت نفسه.. الجندى كان ملثما ومدججا بالسلاح ... فماذا كان علي ان افعل ..كان لدى خياران اما الهبوط الى الاسفل لاخبار الاخرين ان الجنود هاجموا المركب او ان انفذ التعليمات التى سبق و تلقيناها و هى ثلاثة اولا الدفاع باجسادنا و ليس بالاسلحة.. الدفاع باجسادنا عن كابينة القيادة لمنع الجنود من الوصول اليها و ذلك لاطول فترة ممكنة. وهذا ما سبق و تدربنا عليه...  كما يفعل ناشطو حركة الخضر "جرين بيس".. ان نشكل سلسلة من اجسادنا لنقاوم و نعرب عن رفضنا.
الاجراء الثانى هو الجلوس على الارض ومنع الوصول الى قاعة المحركات ثالثا محاولة اقامة حوار مع الجنود و ليس مواجهتهم ..الحوار للتهدئة و التخلص من جو الحرب هذا..
هذه هى التعليمات و عندما و جدت الجندى ترددت ثم رفعت يدى و قلت نحن  دعاة سلام نحن دعاة سلام لاقول له بوضوح انه ليس فخا . لكنه رفض ان يستمع الى اى شئ ..كانت هناك تعليمات واضحة لديه .. قال   بطريقة عنيفة اجلس على الارض و لا تتكلم .ثم تم حجزنا  جميعا و معنا السفير الامريكى الاسبق فى الاسفل فى قاعة كبيرة.. كنا نأكل وننام فيها. لكن الاكثر خطورة حدث فى الاعلى ضد الذين قاموا بحماية كابينة القيادة باجسادهم..  صديق فرنسى تلقى لكمة فى فكه و هددوه بالسلاح فى رقبته و نحن   لم يكن لدينا اسلحة و اصيب رجل اخر فى الراس و اصيب اخر فى ذراعه و مناطق مختلفة من الجسد والاصابة الاكثر خطورة كانت من نصيب الكابتن و هو تركى و اود ان اقدم له تحية لشجاعته.فقد  رفض ان يترك مقود القيادة فاصابوه فى اذنه و هو يضع الان جهازا لحماية الرقبة لانه اصيب فى رقبته .كما انه يعانى من جروح في الفخذ.
 وحول ضحايا الهجوم الاسرائيلي وهل شاهد قتلهم قال الناشط الفرنسي : لا لانهم قاموا بتحييدنا . لكن بعد ذلك عند عودتنا الى فرنسا علمت انه كان هناك قتلى و هذا يستحق الادانة.
 
ونفى استخدام اية اسلحة ضد الجنود المهاجمين وقال:لا لم تكن هناك اية اسلحة ةلدينا .. ابدا..فى قاربى لم يفعل احد ذلك استطيع .ان اؤكد ذلك . كانت هناك تعليمات و اضحة بعدم استفزازهم ...نحن بقينا هادئين     و استخدمنا اجسادنا فقط.
 
واجاب عن سؤال حول ما هية التعليمات لهم بقوله: لا اعلم فقد كان لكل مركب طريقة تنظيمه الخاصة به. لكن يجب رؤية مجمل الوضع.ان الهجوم نفذ بينما كان الاتراك يؤدون الصلاة.  وحدث الامر اثناء موعد الصلاة كان هناك اذان.  وكنا نسمعه جميعا من خلال مكبرات الصوت و ماذا فعل الاسرائيليون ؟الاسرائيليون هاجموا بينما كان الناس يصلون الفجر .وقد فؤجى الجميع. ماذا يتوقع الاسرائيليون ان نستقبلهم بالتفاح                  والبرتقال... بالاحضان و القبلات ..هذا مستحيل .انها مخاطرة قاموا بها .ومن الطبيعى انهم استقبلوا بهذه الطريقة فكل  واحد حاول الرد بما يملك من امكانيات فبأي حق يصعدون على سفننا هذا غير قانونى...
وقد وضعونا على متن المركب تحت أشعة الشمس  من الرابعة فجرا و حتى الواحدة او الثانية من بعد الظهر وغيروا اتجاهنا وهذه قرصنة كما يحدث فى الصومال ...و نقلونا الى بئر السبع .وخلال هذا الوقت كان الجنود الاسرائيليون يصورون بكاميرا الفيديو.ما حدث   أثناء التصوير انهم كانوا يعرضون علينا الماء ليظهروا انسانيتهم .لكن ذلك كان فقط  امام الكاميرات .لانني بعد ذلك و خلال اعتقالى طلبت الطعام فرفضوا و تركونى هكذا حتى الصباح و لم يحضروا الماء و حبسونا .وعندما كنا نحتاج للذهاب الى دورة المياه كان علينا ان نطرق على الباب  فى كل مرة.  عندما و صلنا الى الميناء اغلقوا الستارة فلم نستطع رؤية ما كان يحدث من حولنا. كنا طلبنا من شخص ان يبلغ الجنود الاسرائيلين اننا نريد حضور قناصل دولنا فقالوا لنا لا توجد مشكلة .لكنهم كذبوا علينا. لانه عند وصولنا لم يكن هناك سوى الاسرائيلين و كل و احد منهم يرتدي ملابس  بلون مختلف ..  أحدهم لالتقاط الصور و اخر لاخذ البصمات و ثالث لاستكمال استمارة طبية ورابع للتحقيق وفى كل مرة كان هناك تفتيش  مهين يتكرر كل مرة .وبقينا على هذا الحال ربما لاكثر من اربع ساعات و فى كل مرة ياخذون الواحد تلو الاخر كنا منفصلين و لم يكن هناك اتصال فيما بيننا.

وبصدد التحقيق قال بن دربال :بدأوا بالقول اننا ارتكبنا شيئا خطيرا للغاية رغم اننا لم نفعل اى شئ
 هم من ارتكب عملا غير شرعى و ليس نحن.قالوا  اننا قمنا باستفزازهم و اننا سنُلاحق امام القضاء الاسرائيلى و ان هناك احتمالا كبيرا ان نسجن لفترة طويلة.. و بعدها خيرونا اما ان نبقى او نغادر لكن قبل ان نغادر علينا التوقيع ثم يطرودننا .وجب علينا التوقيع على موافقتنا على مغادرتنا الاراضى الاسرائيلية فى الرحلة المقبلة

وانا لا أعلم ماهي شروط التوقيع ...جزئيا قرأت الوثيقة بشكل سريع.. وكانت الوثيقة باللغة الفرنسية  بالفرنسية لكن المترجم الذى حضر قال انه ليس منهم و انه مجرد مترجم و قال ان هذه الوثيقة تقول ان عليكم الرحيل و بهذا يتم تجنب الملاحقة القانونية .انا كنت من الذين ايدوا الرحيل لاننى هنا مفيد بشكل اكبر يمكننى ان اكشف ما حدث و اعمل على كسب الدعم .
وقال الناشط الفرنسي :بالتأكيد.. بالتأكيد انا لم اندم فى اى لحظة على المشاركة في الرحلة ..لان الرسالة كانت مزدوجة .من جهة اردنا المساعدة اي تقديم مساعدة حيوية للفلسطنين المحاصرين  المصدومين نفسيا بسبب الهجوم الوحشى الذى نفذ فى عام2008 . من جهة اخرى اردنا ادانة و رفع  الحصار الوحشي غير الانسانى و غير العادل الذى هو بمثابة عقاب جماعى يمنعه القانون الدولى.و من المؤكد اننا سنستمر فى المساعدة  لان المساعدة ليست جريمة و انما شرف.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)