القبعات الزرق بين تحقيق السلام وتجميد النزاع

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48608/

ما هو مدى فاعلية قوات حفظ السلام الدولية في فض النزاعات؟ هل من الممكن مطالبة هذه القوات بأكثر من تجميد النزاعات؟ البعض يرى ان قوات حفظ السلام يجب ان تكون كجيش خاص تناط به مسائل الحل العسكري. هل هؤلاء على حق؟ هل يجب اصلاح المهمة السلمية للأمم المتحدة ؟ وكيف؟
 
معلومات حول الموضوع:
اول بعثة شكلتها الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام كانت في عام 1948، حين وافق مجلس الأمن  على انتشار المراقبين الدوليين العسكريين في الشرق الأوسط. وكان الهدف من تشكيل البعثة هو مراقبة التقيد بأتفاقية الهدنة بين اسرائيل والأقطار العربية المجاورة لها. ومن ذلك الحين أجرت الأمم المتحدة في كافة ارجاء العالم بالإجمال 63 عملية لحفظ السلام. واليوم ايضا ترابط قوات دولية في العديد من مناطق النزاع. ميزانية الأمم المتحدة السنوية المعتمدة لقوات حفظ السلام 7 مليارات دولار. ويشارك اكثر من مائة الف عنصر من ذوي القبعات الزرقاء في 18 عملية لحفظ السلام  في مختلف ارجاء المعمورة، فيما تتواجد اكبر بعثة منهم حاليا  في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدد افرادها قرابة 20 الف عنصر.
علما بأن الآراء اختلفت في تقدير فاعلية جهود ذوي الخوذات الزرقاء و توجه اليهم انتقادات كثيرة. اهمها انهم لا يستطيعون في افضل الأحوال سوى "تعليق" النزاعات دون ان يتمكنوا من حلها. ومعروف ان قوات حفظ السلام لم تفلح في الحيلولة دون اجتياح القوات الإسرائيلية الأراضي اللبنانية في عام 2006. ولم تتمكن من التصدي للإبادة الجماعية في رواندا، حيث اندلعت الحرب الأهلية عندما كانت قوات الأمم المتحدة هناك. كما انتهت بالفشل بعثة الأمم المتحدة في الصومال في التسعينات. آنذاك كـُشف النقاب بشكل واسع عن عمليات النهب والسلب ووقائع تعذيب السجناء  وجرائم القتل في الأراضي التي تسيطر عليها قوات الأمم المتحدة. وفي عام 2005 اعاد التاريخ نفسه. فقد استدعي عشرات من العسكريين المساهمين في عمليات قوات حفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية ووجهت اليهم تهم بجرائم بشعة. كما تكاثرت فضائح الفساد المالي وغيرها من الفضائح التي تورط فيها عناصر من القبعات الزرقاء، وخصوصا فيما يتعلق بالبوليس الدولي في كوسوفو. وتتزايد الأقاويل بشأن احتمال تقليص قوات حفظ السلام لدرجة كبيرة او حتى سحبها من عدد من البلدان الأفريقية التي تواجه إشكالات مثل تشاد والكونغو بسبب عدم فاعلية تلك القوات. كل ذلك يلقي  بظلاله طبعا على سمعة الأمم المتحدة ويدفع أعضاءها للتفكير في سبل تحسين نشاط قوات حفظ السلام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)