الحكومة البريطانية الجديدة وسياستها الخارجية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48453/

علام تدل عودة المحافظين الى السلطة في بريطانيا – علاوة على انها تمت بالائتلاف مع اللبراليين – الديمقراطيين ؟ هل يمكن توقع ان تبرز الحكومة الائتلافية البريطانية الجديدة في معالجة قضايا افغانستان وايران ، وكذلك في مجال التسوية في الشرق الاوسط؟ ام ستبقى بريطانيا لاحقا أيضا بصفتها " الشريك الاصغر" للولايات المتحدة في التحالف لا أكثر ولا اقل؟

معلومات حول الموضوع:
هزيمة حزب العمال في الإنتخابات وتشكيل الحكومة الإئتلافية الجديدة في بريطانيا بمشاركة ممثلي  حزب المحافظين الفائز وحزب الديمقراطيين الأحرار يطرحان مسألة التبدلات المحتملة في الداخل وفي السياسة الخارجية البريطانية بعد ان  ترأس الحكومة زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون . والمهمة الملحة الأولى للحكومة البريطانية الجديدة في الداخل هي حل اعقد المشاكل الإقتصادية. فالأزمة المالية العالمية بالنسبة لبريطانيا تمثل أعمق انكماش اقتصادي شهدته منذ الحرب العالمية الثانية، فيما يبلغ عجز ميزانية الدولة في هذا العام رقما قياسيا  يعادل مائتين وخمسة وثلاثين مليار دولار. ويناهز عدد العاطلين عن العمل مليونين وخمسمائة الف شخص. ويتصاعد التضخم وتزداد ديون الدولة. وهكذا يكون الهم الأول الذي يشغل بال رئيس الوزراء البريطاني الجديد هو حماية إقٌتصاد البلاد. كما سيحاول كاميرون اطلاق اصلاح النظام السياسي. وبعد ذلك فقط ربما تهتم بريطانيا بسياستها الخارجية. الا ان الخطوات والتصريحات الأولى للحكومة البريطانية الجديدة تثير تساؤلات غير قليلة. فمن جهة يعتقد كاميرون وشريكه في الإئتلاف الحكومي نائب رئيس الوزراء نك كليغ ان بريطانيا ينبغي ان تتخلى عن صورة البلد الذي يتمسح بأذيال الولايات المتحدة. وهما يريدان الإبتعاد عن سياسة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير الذي حظي بتوصيف "كلب بوش" نظرا لتأييده المطلق العمليات الحربية الأميركية في العراق . الا ان كاميرون ينوي مواصلة مشاركة بريطانيا في التحالف الحربي في أفغانستان والمضي به حتى النصر.  كما ان الموقف من مشكلة الشرق الأوسط غير واضح. فالمعروف عن كاميرون انه صديق لإسرائيل، فيما اشتهر كليغ بانتقاداته اللاذعة لأفعال السلطات الإسرائيلية، وخصوصا ما يتعلق بحصار غزة. ويتساءل المحللون عن الموقف الذي ستتخذه بريطانيا تجاه الملف النووي الإيراني. فوزير الخارجية البريطاني الجديد وليم هيج كان قد دعا مؤخرا الى ضرورة تشديد الضغوط على طهران دون ان يست بعد استخدام القوة ضدها.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)