عائشة غولالاي: الشعور بالتفرقة والعزلة من اهم اسباب "طلبنة" القبائل في باكستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48349/

استضافت الحلقة الجديدة من برنامج"حديث اليوم" السيدة عائشة غولالاي وزير  المنحدرة من منطقة القبائل الباكستانية ،وهي ممثلة منطقة القبائل لدى حزب الشعب الباكستاني الحاكم، التي تحدثت عن المشاكل في هذه المنطقة وعلاقة القبائل بطالبان باكستان وافغانستان.

تقول السيدة عائشة: انا اول امرأة باكستانية تقوم بتمثيل حزبي عن هذه المنطقة القبلية ، ونحن في حزب الشعب نتميز بذلك . لقد ساهمت  مبكراً في حملات التوعية بمنطقة القبائل التي كانت تقوم بها منظمة الامم المتحدة والمنظمات الاخرى التابعة لها ، حيث كنت اقوم بتوعية سكان القبائل بموضوعات  الجهل والبيئة وعمل الاطفال والديمقراطية ، واشرح لهم امكانيات دورهم الفعال في المجتمع الباكستاني ومساهمتهم في بناء مجتمع متقدم واحلال الرخاء والسلام في بلادهم. وكنت على اتصال دائم مع مشايخ القبائل لانهم يملكون اليد العليا في هذه المنطقة . ولقد بذلت قصارى جهدي لتعليم وتطوير المجتمع القبلي. وفي حينها قامت رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بونظير بوتو بتشجيعي ورعايتي في هذه النشاطات، وهي التي منحتني العضوية في حزب الشعب.

وبشأن ما اذا كانت تحاول اقناع القبائل بالتخلي عن "الجهاد" وعن مساعدة طالبان افغانستان تقول السيدة عائشة : انا لم احاول اقناعهم بالتخلي عن "الجهاد" لأن القبائل لن تنصت اليك عندما تطلب منها ذلك ،، فرجال القبائل يؤمنون بشكل راسخ بضرورة "الجهاد" ضد اي قوة اجنبية جاءت لتغزو افغانستان ، ويعتقدون ان مساعدتهم لاخوانهم المسلمين في افغانستان فريضة محسومة بالنسبة لهم ، وخاصة مساعدة اخوانهم البوشتون الافغان. وهذه القبائل هي نفسها التي شاركت الافغان في التصدي للغزو السوفيتي انذاك والجهاد معهم ضد القوات السوفيتية . وطبعاً كانت هذه القبائل مدعومة من قبل الاستخبارات الامريكية والباكستانية .. ولكن ما ان حققت الولايات المتحدة اهدافها في افغانستان انذاك حتى اهملت الملف الباكستاني واوقفت حزمة المساعدات لباكستان بما فيها المتعلقة بالتعليم والصحة في منطقة القبائل، وهذا اسلوب اناني من الولايات المتحدة.

وعن دور القبائل في الوقت الراهن في استقرار او تدهور الوضع الامني داخل باكستان نفسها تؤكد السيدة عائشة: ان ابناء القبائل هم مسلمون، وقبل ان يكونوا "طالبانيين" فهم اولاً من القبائل  ولم يولدوا " طالبانيين" وانما صاروا هكذا بعد ذلك. والاسلام لا يسمح بقتل الابرياء ، وهو دين السلام والتعايش . ولذا ربما ليست لدى ابناء القبائل المعرفة الحقيقية عن الاسلام . وهذا يعود ايضاً الى انهم لم يحصلوا على فرصة لتلقي التعليم والمعلومة الصائبة. ونتيجة لذلك فهم عندما ينظرون الى بقية الباكستانيين الذين يحصلون على كافة الحقوق المشروعة يشعرون بالعزلة عن الدولة الباكستانية. وهناك عوامل وظواهر ساهمت في عملية"طلبنة" القبائل الباكستانية ، ومن اهمها الشعور بالتفرقة والحرمان . ولذا لا يتعين علينا ان نقتل الشخص الذي يعاني من المرض، وانما يجب علينا ان نشخص المرض اولاً ثم نبدأ بمعالجته.. ومن هنا ادعو الحكومة الباكستانية ان تتبع سياسة التفاوض والحوار مع هذه الجماعات..

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)