أتوسع روسيا مجال نفوذها؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48274/

حصلت مؤخرا قفزة الى الامام في العلاقات الروسية-الاوكرانية. وتعزز نفوذ روسيا بشكل ملحوظ في منطقتي القوقاز واسيا الوسطى. ووسعت موسكو بثبات مجال نفوذها في هاتين المنطقتين او حتى خارج حدودهما،  فهل سيسكت الغرب عن هذا الواقع؟ وهل ان ما يجري يسمح لنا بالقول بنمو التوجه نحو تعددية الاقطاب، ام الاصح القول بتعزيز روسيا لعلاقاتها مع "النادي" الغربي؟ يجيب ضيوف برنامج"بانوراما" عن هذه الاسئلة وغيرها.

معلومات حول الموضوع:
في الفترة بين الفين وثلاثة والفين وخمسة قامت في عدد من جمهوريات المجال ما بعد السوفيتي ثورات "ملونة" اسفرت عن استبدال القيادات العليا في تلك الجمهوريات. ويعلم الجميع ان تبدل السلطة في جورجيا واوكرانيا وقرغيزيا حصل  بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية عموما. وبالنتيجة انتقل مركز الثقل السياسي في المنطقة ما بعد السوفيتية في تلك السنوات وبشكل ملحوظ صوب الغرب. الا ان الوضع تغير الآن. ففي اوكرانيا وقرغيزيا حلت محل زعماء ثورة البرتقال والسوسن حكومات صديقة لروسيا، ما جعل المتابعين يتحدثون عن تزايد النفوذ الروسي في كل هذه المناطق. ويشير المراقبون ، بمن فيهم مراقبون غربيون، في الوقت ذاته الى ان واشنطن ستسكت، كما يبدو،  على عودة بعض الجمهوريات السوفيتية السابقة الى مجال النفوذ الروسي ، او ان الولايات المتحدة ، على الأقل، لن تحاول الوقوف في وجه هذا الحراك. وهناك دلائل غير قليلة على تغير موقف  واشنطن  من دور روسيا في الفضاء ما بعد السوفيتي. ومن أبلغ تلك الأدلة تحسن العلاقات بين روسيا وحلف الناتو وتوجهها  نحو الأفضل. أمين عام حلف شمال الأطلسي اندريس فوغ راسموسين ناشد دول الحلف ان تنسق وتتعاون مع موسكو  في مخططاتها الأمنية الإستراتيجية بدلا من اعتبار روسيا عدوا محتملا. 
مخططات الناتو السابقة الرامية الى تسريع قبول اوكرانيا وجورجيا في عضوية الحلف صرفت النظر عن هذه المسألة. ومن جهة اخرى تساعد روسيا قوات الناتو في تأمين المرور إلى أفغانستان . وثمة تأويلات متنوعة لأسباب تغيير الولايات المتحدة استراتيجيتها حيال روسيا لجهة الموقف الموزون والبناء أكثر. تقول احدى الروايات إن ادارة اوباما ادركت بأنه لا خير في الشجار مع روسيا، فقررت التخلي عن ورقة معاداتها وعن استراتيجية "تطويق روسيا" واعترفت، وإنْ بصورة غير علنية، بمنطقة نفوذ روسية. الا ان بعض المراقبين يذكرون سببا آخر هو ان تزايد نفوذ موسكو في اراضي الإتحاد السوفيتي السابق سيقترن، في اعتقادهم، بتقارب مواقف روسيا والولايات المتحدة الأميركية في عدد من المسائل المفصلية، ابتداءً من الملف النووي الإيراني وانتهاءً بالموقف من اتساع النفوذ الصيني.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)