وزير الدفاع العراقي: دول مجاورة تدعم الإرهاب في العراق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48250/

يمر العراق بظروف امنية معقدة وشائكة والاسباب في حالة عدم الاستقرار الامني كثيرة ومعقدة ايضا وفي ظل حالة عدم الاستقرار الامني يحاول العراق ان يبني جيشا جديدا بعد حل الجيش القديم على يد القوات الامريكية بعد احداث عام 2003. وللوقوف على تغيرات وتعقيدات الواقع الامني وقدرة الجيش العراقي على استلام زمام الامور الامنية نلتقي مع وزير الدفاع عبد القادرالعبيدي.

س/ الواقع الامني في العراقي متعثر والاسباب المعلنة هي وجود تنظيمات مسلحة منها تابع لتنظيم القاعدة ومنها تابع لتنظيمات اخرى.. لماذا لم تستطع القوات العراقية والقوات الامريكية القضاء على هذه التنظيمات طيلة السنوات الماضية.

ج/شكرا لقناة روسيا اليوم لاستضافتها لنا في هذا اللقاء ... موضوع الارهاب هو ليس موضوع معركة حسم ، ليست معركة تقليدية .. الارهاب الذي نتعامل معه هو ارهاب معقد ومركب. فليس تنظيم القاعدة فقط هو الذي نتعامل معه .. ومعروف ان تنظيم القاعدة هو منظمة ارهابية دولية وليست حتى اقليمية معنية بالعراق فقط.. وهذه المنظمة مدعومة من جهات عديدة لا اقول هي جهات حكومية، ولكنها جهات مدنية ومنظمات مجتمع مدني تدعم هذه المنظمة العاملة حاليا في العراق وفي دول اخرى.. وبامكاني القول انها تعمل في روسيا الاتحادية .. تعمل، كما نلاحظ، في داغستان وتجرأت ووصلت الى مترو الانفاق في موسكو. هذه منظمة عملية الحسم معها تحتاج الى نفس طويل ووقت طويل .. يضاف الى ذلك فان العراق يعاني معاناة كبيرة لان هناك جزء كبير من التنظيم الارهابي الذي يتعامل مع القاعدة بشكل او اخر هو جزء من النظام السابق الذي يريد اعادة عقارب الساعة الى الخلف.. وهذه دخلت باغطية ومسميات كثيرة ومتعددة ..اخذت قسم منها الطابع الديني وقسم اخر اخذ الطابع العلماني . وتتشابك هذه الامور.. يضاف الى ذلك ان النظام في نهاياته قام بتبييض السجون من جميع المجرمين بالالاف، واشتبكت هذه الامور جميعها وابتدأت العمليات اعتبارا من 2004 ولحد الان ولكن علينا ان نلاحظ كيف نزل مؤشر المخطط البياني بالنسبة للارهاب اعتبارا من 2004 وصولا الى 2010 ، ماهي نسبة العمليات في مساحة مثل مساحة العراق، 18 محافظة واين تتركز الان؟ يعني حين نتوصل الى نسبة عمليات لا تتجاوز الى 10 عمليات في مساحة مثل مساحة العراق ، منها عدد لا يجاوز 5 عمليات مؤثرة، بينما كانت تزيد عن 500 عملية نكون نحن في الجانب الامين ونسير بالاتجاه الصحيح.
كانت لدينا اخفاقات في المجال الاستخباراتي والان لدينا نجاحات في هذا المجال .. واعتقد ان الكثير من بلدان العالم لم تتوصل الى قيادات بمستوى القيادات التي توصل لها العراق برغم، اذا اجرينا مقارنة بيننا وبين القدرات الاستخباراتية لتلك الدول نجدها لاشيء .. ولكن توصلنا الى قيادات رئيسية ، لابل توصلنا الى القيادات التي تليها، اي القيادات المتوسطة ونعمل حاليا بشكل او باخر بعد اخذ موافقة الجهات القضائية والرئاسة التنفيذية لدينا ان يكون لدينا اتجاه اخر وهذا الاتجاه سيعلن عنه انشاء الله خلال فترة قريبة وسيحد كثيرا من المتعاونين مع الجهات الارهابية.. قناعاتنا الشخصية انه نحن نسير على الاتجاه الصحيح وتم القضاء على الكثير مما كان يعتز به الارهاب في العراق.

س2/من خلال المعلومات التي حصلتم عليها بعد التحقيق مع المعتقلين . من اين تحصل الجماعات المسلحة على الدعم المادي واللوجيستي؟

ج/ الدعم اللوجيستي يقسم الى قسمين دعم بالمواد المتفجرة، دعم بالاسلحة والدعم المالي.. الدعم بالمواد المتفجرة يجري من دول الجوار ولا احب ان احددها، ولكن ليس من دولة واحدة فقط.. وهو يجري بطريقة لم تكن متوقعة لان هذا الموضوع، اي موضوع التعاون التجاري.. فالعراق يريد ان يدعم ويوطد العلاقات التجارية بما يؤمن ان يكون هنالك اتفاق على تطوير هذه العلاقة، فكانت هنالك الكثير من المواد تدخل بما يسمى المانيفيستات المفروض ان تكون خالية من هذا العمل ، وتوصلنا لها ولا اريد ان ادخل في تفاصيل اخرى.
الاسلحة ايضا تدفع من ذلك الاتجاه وقد يكون هنالك نوع من المتفجرات الاخرى او الاسلحة التي استطيع ان اسميها خصوصا مايدعى حاليا بالقنابل الحرارية التي هي باللغة الروسية( ب ك غ-3  )   التي هي خارقة للدروع وهي تدخل من دول الجوار. وهنالك الكثير من العبوات اللاصقة التي تدخل من دول الجوار عن طريق القنوات الدبلوماسية نحن فاتحنا هذه الدول واوضحنا لها في الجانبين عن هذا الموضوع . الجانب الاخر هو موضوع الموارد المالية .. الموارد المالية تنقسم الى قسمين، الاول هو من دول الجوار ولايمكن ان اتهم الحكومات، ولكن هنالك مؤسسات اهلية موجودة تجمع هذا الشيء وتعبره عبر الحدود بطريقة غير مشروعة وتسلمه، ويستخدم في اتجاهات كثيرة .. للاسف كان التركيز في استخدام الاموال هو لغرض اطلاق سراح الارهابيين بمختلف الوسائل والان لدينا تنظيم خاص يقوم بعملية تجفيف موارد منابع التمويل بطريقة جديدة جدا، ونحن نعمل مع دول الجوار بشكل واضح وصريح. هنالك للاسف عمليات تدريب لهؤلاء بعد ان يصلون. نامل ان نتخلص من عملية خلط الاوراق. واذا انتهت عملية خلط الاوراق سنتمكن من تحديد العدو بشكل واضح وصريح وليعلم الجميع ، اي دول المنطقة، ان الارهاب الموجود في العراق سينال منهم اذا ما استمروا بهذا العمل.

س 3- سعادة الوزير .. ذكرتم ان معظم المتفجرات تدخل عبر الحدود .. كيف تصل الى العاصمة العراقية بغداد هذه الكميات الكبيرة من المتفجرات في ظل وجود اجهزة كاشفة للمتفجرات؟
ج - يصل قسم منها عبر المنافذ الحدودية . ونحن الى وقت قريب لم نكن نتصور انها تصل عن طريق المنافذ الحدودية لاننا كنا متأكدين من ذلك، ولكن اتضح العكس .. ان الكثير منها يعبر من المنافذ الحدودية بموجب اتفاقيات تجارية .. فالاتفاقيات التجارية حين تدخل بضاعة من البضائع هي تدخل على اساس تبادل الثقة وليس على اساس تبادل المنفعة فقط .. فتبادل المنفعة يعني انك تستفيد من العراق لانه يؤمن لك ترويج بضاعتك، ولكن ان يكون في نفس البضاعة  .. في نفس موضوع التكييس لهذه البضاعة موجود بدلا من البضاعة وفي شاحنات تحمل من نفس الصنف الالاف من هذا النوع .. كذا عدد من انواع المواد المتفجرة التي هي موجودة والتي تدخل في عملية البضاعة .. اي للاستخدام المزدوج .. هذا الان بدأنا نتعامل معه تعاملا آخر وبدأنا نقوم بتحديدات عليه.
س 4- هذا فيما يتعلق بتأثير الجماعات المسلحة على الواقع الامني، ما تأثير الخلافات السياسية على الواقع الامني؟ فعندما تكون هناك خلافات سياسية تكون هناك هفوات امنية كثيرة.
قطعا .. انت وضعت يدك على الجرح. حين يكون هنالك حراك سياسي سلبي خصوصا هذا الموضوع ينقلب على الشارع ويحاول الارهاب ان يستثمر هذا الموضوع في تحويله الى نزاع . لذلك نحن قلقين من تأخر عمليات التسليم السلمي للسلطة .. الارهاب يستثمر هذا بشكل كبير جدا ويحاول جاهدا ان يخلق فجوة بين الكتل السياسية التي يجب ان تكون متآلفة متسالمة ويجب ان تتوصل الى حلول بالطرق السلمية ويخلق فيما بينها عمليات تبادل التهم فيبدأ بمجازفة محسوبة وغير محسوبة لخلق هذا الموضوع .. هذا موجود .. اما قد يكون لدى الاخرين انه هي نفس الكتل السياسية تقوم بهذه العمليات فهذا ما لا نلمسه لحد الان.

س5- القطعات العسكرية الامريكية تتحرك هنا وهناك في بعض المدن العراقية .. هل هذا التحرك يكون بعلم القوات العراقية وبعلم وزارة الدفاع العراقية والقوات الامريكية المتواجدة على ارض بلاد الرافدين؟
ج - وزارة الدفاع ممثلة بوزير الدفاع وهو رئيس لجنة تنسيق العمليات المعني بحركة القوات الامريكية في العراق. ولدينا جانبان ، الجانب العملياتي والجانب اللوجستي .. الحركة التي تلاحظها هي معظمها في جوانب لوجستية، اما هي لدعم عمليات الاعمار، الان هنالك هيئات ولجان كثيرة تعمل في السفارة الامريكية وتتطلب حركتها ان يكون هنالك تامين الحماية لها، بالرغم من انه معظم الحماية تقوم القوات العراقية بتامينه فتكون معهم قطعات امريكية. اما الجانب العملياتي فلدينا عمليات مشتركة لاهداف ثمينة جدا، او ما يدعى بالاهداف الذهبية، نحن لدينا تقييم للاهداف ونقسم تلك الاهداف الى انواع .. هناك نوعيات من الاهداف تتطلب مراقبة الكترونية متطورة.. ومعظم التنفيذ يتم في توقيتات ليست اعتيادية، وخاصة في الليل، فنحتاج الى الدعم اللوجستي ودعم المراقبة، اضافة الى التعاون الاستخباراتي .. في مثل هذه العمليات يستخدم قسم من القطعات الامريكية لاغراض الدعم.. هذا هو المجال الذي نستخدمها فيه.

  س6- هل تعتقد ان القوات العراقية ستكون أصبحت جاهزة لتسلم المهام الامنية بعد انسحاب القوات الامريكية، وهل تعتقد انها سوف تكون قادرة على سد الثغرات بعد انسحاب القوات الامريكية من العراق نهائيا؟
ج- قطعا .. كقوات عسكرية يجب ان تتعامل بتقدير موقف.. نحن لا نتعامل من فراغ، او نتعامل من خلال مزايدة سياسية.. لدينا تبادل خرائط مع القوات الامريكية وتبادل الخرائط هذا يعني ان تكون هنالك خرائط مؤشرة باهداف يتم استلامها من قبل القوات العراقية.. العمليات على المستوى التعبوي تقريبا من 2008 هي مسؤولية القوات العراقية .. مسك الارض بالكامل هو من مسؤولية القوات العراقية .. لا توجد لدينا مشاكل في هذا الاتجاه .. نحن قادرين على تحمل المسؤولية الامنية بالكامل ، خصوصا بالنسبة لمسؤولية الامن الداخلي.. يجب ان تكون هنالك استحضارات، وللعلم بالنسبة للقوات العسكرية ، اي الجيش بالذات، لدينا خطط منظورة ومتوسطة وبعيدة ومحسوبة حسابات دقيقة من ناحية الموارد البشرية ومن ناحية التسليح.. والى نهاية 2011 لدينا حسابات كاملة للمحافظة على الامن الداخلي وبقدراتنا الذاتية تماما.

س7- معالي الوزير - الى اين وصلت مراحل تجهيز الجيش العراقي باسلحة دفاعية وهجومية من طائرات ودبابات ودروع؟ وما هي الدول التي ابرمت معها الصفقات المتعلقة بتجهيز الجيش العراقي؟ وهل ان صفقات التصليح هذه كافية للجيش العراقي ام انه ما زال بحاجة الى صفقات اخرى من التسليح؟
ج- كما هو معروف للخبراء العسكريين فان اعداد جيش من الصفر ليس بتلك السهولة، وهذا ما حدث للجيش العراقي، لانه الجيش العراقي عندما تأسس لم يجد شيئا.. والجيش العراقي فيه منظومات .. يعني المنظومة القتالية ، أو قدمة القتال معقدة جدا وتحتاج الى منظومة ادارية ومنظومة تدريبية ومنظومة استخباراتية .. ان هذه المنظومات جرى بناءها بشكل متواز وبشكل دقيق جدا.. وصراحة فان تكامل هذه المنظومات لا يمكن ان يتم قبل عام 2020 وهي مقسمة الى ثلاث مراحل اهمها هي الى عام 2012 و.. والذي سنعتمد به على قدراتنا لتأمين الامن الداخلي وتكون لدينا قدرات جيدة ولا تتجاوز بشتى الاحوال ال 60% للقدرات القتالية، عدى الدفاع الجوي ، حيث لدينا الدفاع الجوي المدني الميداني وستكون لدينا قدرات محدودة فيه .. ولكن الدفاع الجوي الوطني، الذي كان يسمى سابقا الدفاع الجوي القطري اعتقد سنبدأ به في المرحلة التي ستلي هذه المرحلة.. يقينا ان الجيش لا يمكن ان يبنى بالسهولة التي يعتقدها البعض.. اما قضايا التسلح والتجهيز فللمرحلة الاولى التي هي الى نهاية عام 2012 وبدعم من الحكومة ولجنة الامن والدفاع في البرلمان .. وبامكاني القول اننا تجاوزنا 90% من تحقيق قضايا التسلح والتجهيز. لقد اعتمدنا على جوانب كثيرة مع الولايات المتحدة الامريكية من خلال منظمات (ف م س) للمبيعات الاجنبية. وهذا لا يتم فقط مع الولايات المتحدة الامريكية فمن خلال ال (ف م س) تم شراء هليوكوبترات من روسيا، ولكن من خلال الولايات المتحدة الامريكية، وهذه مفارقة مضحكة، صراحة لقد تم التعامل مع اوكرانيا وصربيا اضافة الى الولايات المتحدة الامريكية، وفي كافة المنظومات التي تحتاجها قواتنا المسلحة سواء كانت منظومات قتالية او منظومات استخباراتية او منظومات تدريبية. وفي المرحلة الاولى التي هي حتى نهاية 2011 نحن نسير بالاتجاه الصحيح.

س8- ذكرت معالي الوزير ان شراء مروحيات روسية كان من خلال الولايات المتحدة الامريكية.. لماذا لا يكون بشكل مباشر من قبل روسيا الاتحادية ؟ وهل هنالك صفقات مباشرة مع روسيا الاتحادية في المراحل القادمة لتسليح الجيش العراقي؟
ج- بالطبع .. للاسف نحن كنا من 2005 قائدا للقوات البرية، وبحكم كوني احد طلاب المدرسة الروسية كنا نسعى جاهدين ان يكون عندنا الاتجاه للتسليح اتجاها روسيا، ولكن لم نتمكن من التجاوب مع هذه الطلبات الا عام 2008. وقد تبلورت الامور عام 2009 والان نحن بصدد التعامل ولدينا زيارات بالتعامل مع روسيا في مختلف الاتجاهات.
س9- هل ما زال هناك ضعف في الجانب الاستخباراتي وما هو مستوى التنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية والاستخبارات لمواجهة من يخططون لعمليات العنف في العراق؟
اج- الوكالات الاستخباراتية التي قمنا بجمعها ومنها هيئة الاستخبارات التي نعمل فيها بشكل جيد .. الاستخبارات بدأت من الصفر وليس سرا انه لا يمكن للاستخبارات العراقية الان ان تعتمد بشكل او باخر على الاستخبارات السابقة بسبب استثناءات قانونية كثيرة.. ولذلك كان لدينا هناك ضعف في هذا المجال.
لقد بدأت  الاستخبارات العسكرية، سواء للدفاع او الداخلية او المخابرات تأخذ ابعادها بشكل افضل بكثير وهنالك توحيد للجهد الاستخباراتي من خلية الاستخبارات التي تعمل الان واظهرت الكثير من انتائج الايجابية.
س10- حدثت في فترات سابقة عمليات قصف مدفعي من قبل الجانب الايراني لقرى حدودية في شمال العراق، وايضا حدث قصف مدفعي من قبل الجانب التركي لحزب العمال الكردستاني .. هل تجري هذه العمليات بعلم الحكومة العراقية؟ وما موقف الحكومة العراقية ووزارة الدفاع العراقية من هذه العمليات؟
ج- لا يمكن ان يجري بعلم الجانب العراقي، لانه نحن لا يمكن ان نقبل ان تقصف مباني او منشآت او مؤسسات او بيوت لاهلنا ومواطنينا في كردستان العراق. نحن نرفض رفضا قاطعا هذه العمليات وهنالك لدينا اجراءات سياسية من قبل الحكومة العراقية ولا يمكن ان تستمر الحكومة العراقية بقبول هذا الواقع.
وهذا الواقع نرجو ان لا تستخدم الورقة الاخيرة باتجاه هذه العمليات.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)