هل تتخلى واشنطن عن النفط العربي؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/48158/


كيف ستنعكس كارثة تسرب النفط في خليج المكسيك على تحقيق واشنطن لقرارها التاريخي باستخراج احتياطات النفط الخاصة بها من الجرف القاري؟ وما هي الاسباب التي تقف وراء خطوة ادار الرئيس اوباما هذه؟ وهل ستستطيع امريكا تخفيف اعتمادها على استيراد"الذهب الاسود" وهل سيمس ذلك مصالح الدول المصدرة للنفط؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:
أصدر الرئيس الأميركي باراك اوباما قرارا يمكن ان يقلب الموازين ويغير اصطفاف القوى في سوق النفط العالمي ، وينعكس ، بالتالي، على جميع مصدري النفط ومنهم روسيا والأقطار العربية. بموجب هذا القرار تبدأ الولايات المتحدة بالتنقيب عن النفط والغاز في مساحات هائلة من الجرف القاري على امتداد سواحل المحيط الأطلسي، وفي الجزء الشرقي من خليج المكسيك وقرب سواحل ألاسكا. ما يعني ان اميركا ستبدأ بضخ البترول لأول مرة مما يسمى "بالإحتياطي المحظور" وتنهي تعليق استخراج الموارد المعدنية القائم من عشرين عاما في معظم الجرف القاري الأميركي. وكان الرأي السائد سابقا ان شراء النفط من الخارج أصح وأفضل من المجازفة بالمنظومة الإيكولوجية على امتداد شواطئ المحيط، ولذا تم تجميد الأعمال في حقول الجرف القاري الأميركي كل هذه الفترة الطويلة. الا ان السلطات في الولايات المتحدة أعادت النظر اليوم في اولوياتها وغيرت ترتيبها. فالعجز الهائل في الميزانية يتطلب تقليص المصروفات ، فيما يسير تقليص استيراد النفط تدريجيا في هذا المجرى بالذات. وحسب تصريح الرئيس اوباما تنوي الولايات المتحدة الإنتقال من "الإقتصاد القائم على المحروقات الإحفورية والبترول الأجنبي الى اقتصاد يعتمد على انواع من الوقود تستخرج في اراضي البلاد وعلى طاقة نظيفة إيكولوجياً" على حد تعبيره. في الحال الحاضر تتجاوز حصة الولايات المتحدة عشرين في المائة من الإستهلاك العالمي الإجمالي للنفط، فيما تبلغ نسبة النفط المستورد قرابة ستة وخمسين في المائة مما تستهلكه من كميات. ويبدو ان حقيقة الإستراتيجية الوقودية الواشنطونية الجديدة تتلخص في الحفاظ على نفـَس الإقتصاد الأميركي وانتعاشه وحيويته طوال الفترة التي يقتضيها تسارع توليد الطاقة البديلة. وتفيد حسابات الخبراء الروس ان الولايات المتحدة تستثمر سنويا قرابة اربعة وعشرين مليار دولار في تطوير مصادر الطاقة المتجددة والبديلة عن الوقود الإحفوري. ولا بد لهذه الإستثمارات ان تعطي أكـُلـَها عاجلا ام آجلا. وقد تضاربت الآراء في شأن مواعيد تأثير القرار الأميركي  بشأن استخراج النفط من الجرف القاري المحلي على سوق الوقود العالمي.  يشير بعض المحللين الى ان التنقيب الجيولوجي الذي تنوي الولايات المتحدة البدء به الآن سيعطي ثماره بعد ثلاثة او خمسة اعوام، ولن يرى النفط المستخرج في الجرف القاري الأميركي النور إلا بعد خمس او حتى عشر سنوات.  إلا ان خبراء آخرين على يقين من ان اعادة بناء المعادلات النفطية القائمة وتبدل أسعار البترول في السوق العالمي يمكن ان يبدآ في القريب العاجل.  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)