موسكو - دمشق - أنقرة : محور اقتصادي أم سياسي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/47844/

زيارة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف قبل مدة الى سورية وتركيا.. ما هي الأبواب التي تفتحها الاتفاقيات المتعددة المبرمة في دمشق وأنقرة لروسيا في المنطقة؟. وما هي  خلفيات هذه الاتفاقيات؟ اقتصادية، ام جيوسياسية ؟ هذه الحلقة من برنامج "بانوراما" تدعوكم لبحث هذا الموضوع.

معلومات حول الموضوع:
المباحثات والإتفاقات التي تمت في سياق جولة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الأخيرة على سورية وتركيا جعلت المحللين السياسيين يتحدثون عن بدء مرحلة جديدة نوعيا لعودة روسيا الى الشرق الأوسط. ويشيرون في هذا السياق الى ان رغبة روسيا في تعزيز التعاون الطاقي والتجاري والتكنولوجي مع سورية وتركيا لها دوافع وخلفيات جيوسياسية وليس اقتصادية فقط. إتفاقيتا مد انابيب النفط والغاز لغرض توسيع تصديرهما من روسيا الى تركيا، وكذلك الإتفاقية الأهم بشأن بناء محطة كهرذرية من قبل الخبراء الروس في تركيا إنما تدل على أن موسكو ماضية في تنويع اشكال اعادة تكاملها الإقتصادي في المنطقة، ولكنْ بشكل مكيف يتأقلم مع سياسة انقرة في الشرق الأوسط والتي تشهد تغيرات جدية. وبنفس الطريقة يشير المحللون الى ان تفعيل التعاون الروسي السوري في مختلف الميادين ، ابتداءً من الطاقة وحتى التعاون العسكري التقني، انما يقوي القدرات الإقتصادية لسورية، بل ويساعدها على التصدي بمزيد من الثقة  للضغوط الغربية  التي تتعرض لها. ويتضح من حصيلة المباحثات بين الرئيسين الروسي دميتري ميدفيديف والسوري بشار الأسد  في العاصمة السورية ان موسكو تأمل في تنسيق اوثق مع دمشق في الميدان السياسي وتفعيل الدور الروسي في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي.
ويمضي بعض المحللين في تعليقاتهم الى أبعد، فيقولون صراحة ان روسيا تنوي ان تلعب في المنطقة دور الحجاب الحاجز بين مجموعة تتألف من سورية وتركيا وايران من جهة وبين الولايات المتحدة واسرائيل من الجهة الأخرى ، مستفيدة من عدة إمكانات جيوسياسية منها الموارد الطاقية والتقنيات النووية للأغراض السلمية. وبعبارة اخرى ثمة طلب على الدعم الروسي والتعاون مع روسيا من قبل هذا الثلاثي الجيوسياسي سورية- تركيا- ايران. ويبدو ان الإتفاق الأخير بين تركيا وايران حول مسألة تخصيب اليورانيوم وتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول عدم جواز فرض عقوبات أمريكية أحادية الجانب على ايران انما تندرج ضمن هذا المخطط. 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)