وزير الخارجية الكويتي: سيكون ملف مباحثاتنا في موسكو مثقلا بالجانب السياسي والاقتصادي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/47588/

الحلقة الجديدة من برنامج "حديث اليوم" مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح الذي وصل مؤخرا الى موسكو لبحث ملفات عديدة في مجالات مختلفة، بالاضافة الى التحضير للزيارة الرسمية القادمة التي سيقوم بها لروسيا امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح.

قال الوزير الكويتي: ان صاحب السمو الشيخ صباح صديق قديم لروسيا وللاتحاد السوفيتي السابق، ولذلك فان زيارة سموه التي ستجري انشاء الله قبل نهاية هذا العام، ستكون لها اهمية خاصة، بحكم كون امير الكويت يرأس الآن المجموعة العربية لاقتصادية، لأن هناك قمة عربية اقتصادية عقدت بالكويت في العام الماضي، وكذلك انه يرأس المجموعة الخليجية، لذا فعندما ياتي الى روسيا ويقابل اصدقاءنا هنا، فان القضايا التي ستبحث ستشمل ليس فقط المواضيع الكويتية - الروسية الثنائية، وانما كذلك  الخليجية - الروسية و العربية - الروسية، بالاضافة الى المواضيع الدولية. ولذلك سيكون ملف المباحثات مثقلاً بالجانب السياسي، وكذلك هناك ايضاً الجانب الاقتصادي وتوسيع العلاقات الاقتصادية مع روسيا، خاصة وان الكويت مقبلة على تنفيذ خطة انمائية طموحة جداً. كذلك هناك موضوع استخدام الطاقة النووية لاغراض توليد الكهرباء وتحلية المياه، سيما وان لروسيا باعاً طويلاً في هذا المجال. ولذا نحن بصدد دراسة انشاء مفاعل نووي ومحطة كهروذرية: وهذه المواضيع سابحثها مه زميلي وزير الخارحية الروسي سيرغي لافروف.

اما بصدد الملف النوي الايراني فقد ذكر الشيخ محمد الصباح: ان هذا الملف هو الآن محل انشغال لا دول الخليج فقط وانما ايضاً دول العالم بشكل عام، حيث انه يبحث في الامم المتحدة وفي مجلس الامن تحديداً. وبالطبع نحن نرى ان من حق كل دولة امتلاك الطاقة النووية طالما ان هذه الطاقة تستخدم لاغراض سلمية حسب ما هو منصوص عليه في قوانين وانظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية .. يضاف الى ذلك هناك معاهدة حظر الانتشار النووي. ولذلك فهناك انشغال عالمي بضرورة الا  تنحرف عملية الاستخدام هذه الى اغراض غير سلمية، وهذا امر يقلق الجميع وليس دول الخليج فقط. ولهذا عندما اثيرت شكوك بصدد طبيعة البرنامج النووي الايراني طلبنا من اصدقائنا في ايران التعاون بشكل مفتوح وكلّي مع الوكالة الدولية، وان يثبتوا سلمية هذا البرنامج من اجل تبديد هذه الشكوك. ان حق ايران في الحصول على الطاقة النووية لاغرض سلمية هو حق لا منازع عليه، ولكن من الضروري ان يكون هناك التزام بالضوابط التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعطى الوزير الكويتي تقييماً عالياً للجهود التي تبذلها موسكو لتسوية مشكلة الشرق الاوسط وقال: ان روسيا لاعب اساسي ومحوري في استتباب السلام ليس في الشرق الاوسط  فحسب وانما في العالم اجمع.

وقال : ان الدور الروسي تاريخياً مهم لتحقيق الاستقرار ولدفع عملية السلام ( في الشرق الاوسط) الى الامام. ولقد رأينا في اجتماع الرباعية الذي عقد هنا في موسكو كيف خرج ببيان رحبنا به جميعاً، اذ انه اكد على اهمية الا  يعمل احد على استفزاز الطرف الآخر، خاصة وان البيان جاء بعد ان اعلنت اسرائيل عن بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية. وكان لروسيا موقف واضح يعتبر ان هذا العمل الاسرائيلي غير قانوني ويخل بالتزامات الاطراف المتقابلة في عملية السلام. وكل ما ننتظره من روسيا هو ان تستمر في دورها الايجابي هذا من خلال اللجنة الرباعية ومن خلال مجلس الامن الدولي.

وتطرق الشيخ محمد  ايضاً الى علاقات بلاده مع العراق وقال بهذا الصدد: ان العلاقات بين الكويت والعراق هي جيدة الآن، اذ قامت الكويت منذ 3 سنوات بتعيين سفير لها في بغداد، وقام العراق مؤخراً بتعيين سفير له في الكويت. كما ان الكويت منذ اليوم الاول لسقوط الصنم (صدام حسين) في بغداد، مدت يد العون والمساعدة للعراق الجديد، وعملت جاهدة لعودة العراق الى حضنه العربي، ولعودة العراق الى المنظمات الاقليمية والدولية. كما قمنا بمساعدة العراق بكل ما نستطيع من اجل امداده بالضروريات الاساسية للحياة، وخاصة في الاشهر الاولى من سقوط النظام السابق. ولذا فهناك علاقات قوية بين الشعبين ومتجذرة، فنحن جيران ونشترك في الدم والتاريخ.

واستدرك الشيخ محمد  قائلاً : ولكن هناك ايضاً التزامات قانونية نشأت من جراء الاحتلال العراقي للكويت، وتمت بموجب قرارات صادرة من مجلس الامن .. فهذا هو القانون الدولي. وهناك امر متعلق بصيانة العلامات الحدودية، وهو ما يتطلب تعاون الكويت والعراق في تمكين الامم المتحدة من صيانة هذه العلامات. ونتمنى ان تقوم الامم المتحدة باقرب وقت بصيانة هذه العلامات الحدودية .. كما وهناك امور متعلقة بمصيرالاسرى الكويتيين وشهداء الكويت الذين قتلهم نظام صدام حسين، والذين هم الآن في المقابر الجماعية. وكل ما نطالب به هو ان نتمكن من استرجاع رفاتهم ودفنهم في موطنهم الكويت .. وهذا الامر يتطلب سنوات عديدة من التعاون مع اشقائنا العراقيين.

وتحدث وزير الخارجية الكويتي عن التعاون بين  الكويت وروسيا ودوره في تحقيق  الخطة الانمائية الكويتية وقال : عندما سالتقي بزميلي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ساقول له انتم دولة عظمى لديكم الخبرات والتكنولوجيا. والكرة الآن بملعبكم، بحيث تأتوننا انتم بالافكار التي يمكن بواسطتها ان نحقق نحن اهداف هذه الخطة الطموحة .. وكما قلت سابقاً لدينا رغبة في بناء مفاعلات نووية، وقد راينا مؤخراً كيف تتعاون روسيا مع تركيا في هذا المجال، وهذا امر يجعلنا نظر الى هذه القضية بشكل جدي وحقيقي .. وهناك مجالات اخرى، منها العسكرية، خاصة وان لدينا تاريخاً طويلاً في هذا المجال (التعاون العسكري). والامر هنا يسير بخطوات جيدة.

للمزيد عن هذه المقابلة يمكنم مشاهدة الفيديو

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)