الشرق الأوسط :خارطة بديلة أم بديل عن الخارطة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/47326/

عملية السلام، و خصوصًا المسار الفلسطيني الإسرائيلي في مأزق كبير. مواقف الطرفين لاسيما الإسرائيلي تدعو للتشاؤم. هذه الحالة خلقت عدة صيغ للعملية التفاوضية التي يدرسها المختصون بدقة، بعض الأفكار تعيد النظر في أطر العملية السلمية في الشرق الأوسط التي ترسخت منذ 17 عاما، ولكن من جهة أخرى هل يمكن التسليم والتعايش مع الفراغ الدبلوماسي الحالي؟   

معلومات حول الموضوع:
قد يتصور البعض ان الأمل في استئناف العملية السلمية الشرقأوسطية في المستقبل القريب تبدد ولم يبق منه شيء تقريبا. الفرقاء الفلسطينيون الرئيسيون لا يستطيعون أن يتفقوا فيما بينهم على أية حال. والحكومة الإسرائيلية الحالية ابتعدت نهائيا، على ما يبدو، عن صيغة "الأرض مقابل السلام"، وغالبية الشعب الإسرائيلي، كما تفيد استطلاعات الرأي، تؤيد هذه السياسة. والدبلوماسية الأمركية تبدو متحيرة ومرتبكة تحاول البحث بتشنج ٍ عن سبل استئناف ولو قليل  ٍمن الحراك التفاوضي. الطريق المسدود الخطير في الوضع الحالي يدفع الكثير من المحللين السياسيين والخبراء في مختلف البلدان الى صياغة مبادرات وأفكار جديدة يراد لها ان تنعش عملية السلام.  فيما ينتشر بين الخبراء الروس المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط رأي يقول إن الكلام في الموقف الراهن يمكن ويجب ان يدور ليس عن مبادرات آجلة في شأن مسائل منفردة، بل عن لزوم  وضع "خارطة طريق" جديدة في الواقع لتسوية النزاع  بحيث تحظى بتأييد تام من اللجنة الرباعية الدولية والعالم العربي والأسرة الدولية عموما. ويمكن لهذه الخطة الشاملة الجديدة للتسوية السلمية ان تتضمن، على سبيل المثال، توقيع هدنة فورا بين الفلسطينيين واسرائيل لمدة يتفق عليها واعترافا دوليا فوريا ايضا بالدولة الفلسطينية في الحدود المؤقتة. ويمكن ان تتمتع هذه الدولة بوضع قانوني انتقالي مؤقت لفترة سنة او سنتين ، وهذا ما رفضه حتى اللحظة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، وتمارس سيادتها على الأراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون حاليا. هذا الكلام لا يعني ، بعدُ، مبادرة رسمية من الجانب الروسي، بل هو مجرد مشروع من الخبراء. إلا ان مناقشته الملحة  تأتي الآن في الوقت المناسب تماما بالنسبة للسياسيين والدبلوماسيين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)