متحف في سانت بطرسبورغ.. جدران تحكي مآثر من ضحوا بانفسهم من اجل وقف الطاعون الفاشي

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/47252/

خمسة وستون عاماَ مرت على الحدث الاهم والاكبر في القرن العشرين  وهو النصر العظيم الذي دحرت فيه القوات السوفيتية في الحرب الوطنية العظمى(1941- 1945) جحافل الجيش الالماني النازي . وللحديث عن هذه المناسبة استضاف برنامج"حديث اليوم" السيدة لوبوف كوفيرزينا مديرة متحف المدرسة الحربية بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية.

تقول السيدة كوفيرزينا: اذا قارنا تلك الفترة مع الوقت الراهن نجد ان لا شيء يختلف ، حيث ان موقف الناس تجاه هذا العيد بقى هو هو موقف الفخر والاحترام والاعتزاز . قد لا توجد عائلة في روسيا لم تتأثر بالحرب .. وحتى الان نحتفظ  بذكرى الذين سقطوا  ضحية هذه الحرب . وبقيت مراسم الاحتفال كما كانت عليه في السابق ، ويمكننا القول انها اصبحت اكثر حميمية . وكل هذه الامور نحافظ عليها ، وهذا أمر هام.

واضافت : منذ ثلاث سنين هنا في مدينة سانت بطرسبورغ ظهرت عادة جديدة ، وهي توزيع شرائط النصر للتذكار والفخر بالنصر العظيم . وكل من يحتفظ في اعماقه بهذه الذكرى الخالدة يقوم بربط هذا الشريط على صدره او على سيارته او حقيبته . وتعتبر هذه العادة الجديدة شعبية بحتة.

وبشأن فكرة انشاء المتحف الذي تقوم حالياً بادارته ذكرت السيدة لوبوف كوفيرزينا : عند دخول مبنى المدرسة الحربية حيث يقع المتحف ، هناك لوحة كتب عليها ان هذا الجانب من الشارع تعرض لشظايا القنابل( النازية) اكثر من الجانب المقابل. وهكذا كان الواقع  فعلا ، لأن هذا الجانب يقع جنوباً وتعرض للقصف الالماني بصورة اكبر ، حيث جرى قصفه بالمدفعية من مرتفعات بولكوفا . وقد وضعت هذه اللوحة عام 1943 على امتداد جادة نيفسكي وسط المدينة . وقد اعيد تركيبها عام 1964 وذلك في ذكرى مرور 20 عاماً على فك حصار لينينغراد بشكل كامل. واحتفاءأ بالمحاربين القدامى واطفال لينينغراد المحاصرة اصبح الناس يحتشدون عند هذه اللوحة لاحياء ذكرى الابطال. وعندئذ  خطرت ببال عدد من المعلمين في مدرستنا الذين عاشوا في لينينغراد ابان الحصار فكرة اقامة متحف مكرس للاطفال الذين عاشوا في مدينة لينينغراد المحاصرة. وقد افتتح المتحف في اجواء احتفالية في عام 1974. وخلال هذه الفترة تمكنا من تخصيص قاعة وترتيبها. وعندما علم سكان المدينة بافتتاح هذا المتحف بدأوا بجلب المعروضات اليه، وجميعها كانت هدايا من سكان منطقة لينينغراد ومدينة سانت بطرسبورغ.

وذكرت مديرة المتحف: ان من اهم الصعوبات  التي واجهناها هي صعوبة توفير الموارد المالية اللازمة لان الاموال المخصصة للمدرسة لاتتيح اقامة متحف وخدمته. ولكن رغم ذلك تمكنت ادارة المتحف من ايجاد السبل لجمع الاموال الضرورية،وهذا ما دعم متحفنا ومكننا من وضع معروضات جديدة عام 2006. واستطعنا انذاك استدعاء فنانين محترفين وضعوا المعروضات حسب القواعد الصحيحة.

واكدت كوفيرزينا: ان الهدف التربوي من انشاء هذا المتحف هو شي رائع سيما وان المتحف يقع في المدرسة، واني اعتبر التعليم والتربية صفتين لعملية واحدة. ويستطيع الطلاب دخول المتحف في اي وقت وهذا امر مهم جدا حيث انهم يبقون ضمن هذه الاجواء ويعملون في تنظيم الارشيف ويرافقون الوفود ويستقبلون الضيوف....

للمزيد عن هذه المقابلة يمكنكم مشاهدة شريط الفيديو

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)