الحرب العالمية الثانية ودروسها

في ذكرى النصر في الحرب الوطنية العظمى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/46681/

وسط الاحتفالات المهيبة بالذكرى الخامسة والستين للنصر على النازية في الحرب العالمية الثانية أو الحرب الوطنية العظمى كما نسميها في روسيا نتوقف اليوم عند محاولات إعادة الكتابة لتاريخ تلك الحرب ورفع النازيين وأعوانهم إلى مصاف الأبطال كمثال. كيف تواجه روسيا أطروحات من هذا النوع؟ وهل تحطم نهائياً ما يعرف بـ"نظام يالطا"؟ وما هو البديل الذي  حل محل هذا النظام؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب  ضيوف برنامج "بانوراما" .

معلومات حول الموضوع:

الذكرى  الخامسة والستون لإنتهاء الحرب العالمية الثانية التي باتت حربا وطنية عظمى بالنسبة لروسيا تغدو من جديد مناسبة للتأمل والتفكير في دروس تلك الحرب والعبر التي تركتها للبشرية جمعاء. فبعد ان وضعت اوزارها ابشع حرب دموية في تاريخ البشرية استنكر المجتمع الدولي قاطبة جرائم النازيين وحكم عليهم بالإجماع. وبات نظام ما بعد الحرب، او ما يسمى "بنظام يالطا" ضمانة للإستقرار العالمي في الواقع ووسيلة للحيلولة دون حصول نزاعات حربية جديدة واسعة النطاق. والمفروض ان تؤدي ذكرى عشرات الملايين من الضحايا وذكرى النصر المشترك على النازية والفاشية الى التقريب بين الشعوب والحكومات اليوم وتساعد على رص صفوف الأسرة الدولية في مواجهة  المخاطر والتحديات المشتركة. الا ان الدول المنتصرة لا تفلح دوما وللأسف الشديد في العثور على لغة التفاهم حتى بعد تفكك نظام  القطبين الذي كان يسود العالم. ومما يقلق روسيا بخاصة ان جهودا تبذل في عدد من الدول الأوروبية لإعادة النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية. ويجري التشكيك في القسط الحاسم الذي أسهم به الإتحاد السوفيتي في النصر على النازية ، كما تجري محاولات لإعادة الإعتبار للنازيين واعوانهم من المندسين والمرتدين، بل وحتى إضفاء صفة البطولة عليهم. ففي لاتفيا، مثلا، تقام مسيرات واستعراضات منتظمة لأفراد وحدات النخبة العسكرية النازية الأيس أيس الذين باتوا يعتبرون من ابطال الوطن. وفي عهد الرئيس الأوكراني السابق فكتور يوشينكو جرى في اوكرانيا تعظيم وتكريم بعض المندسين والمرتدين المحليين واعتبارهم ابطالا على الرغم من  تعاونهم مع ألمانيا النازية اثناء الحرب. وبقرار من الحكومة الجورجية تم بمدينة كوتايسي في سبتمبر/ايلول عام الفين وتسعة نسف وتدمير النصب التذكاري لمقاتلي الحرب الوطنية العظمى.
وفي العام الفائت ذاته اقرت عدة دول اوروبية  وثائق تضمنت محاولة لتوزيع مسؤولية اشعال فتيل الحرب العالمية الثانية وإلقاء تبعتها مناصفة على المانيا النازية والإتحاد السوفيتي.  ان روسيا تعتبر كل هذه الظواهر والوقائع حلقات في مسلسل واحد يهدف الى إهانة ذكرى عشرات الملايين من ضحايا العدوان النازي. وترى القيادة الروسية ان من الضروري التصدي لكل محاولات اعادة كتابة تاريخ الحرب العالمية الثانية وتزويره.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)