خرج من غياهب زنزانة الأسر ليدخل قفص الابعاد القسري

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/46542/

تتناول هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" حكاية الاسير الفلسطيني المبعد من الضفة الغربية احمد الصباح حيث سرق قرار ابعاده إلى غزة فرحة العتق من الأسر بعد أن قضى 9 سنوات في السجون الاسرائيلية.
وبدأ الصباح حديثه عن الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الأسرى في السجون الإسرائيلية والأمراض المزمنة التي يعانون منها ورفض السلطات تقديم العلاجات اللازمة لهم. وأضاف أن ادارات السجون تعمل على التصفية الجسدية للأسرى من خلال الإهمال الطبي المتعمد وعدم تقديم العلاج، مبيناً أن الأوضاع الصحية التي يعانون منها مأساوية وسيئة جداً.
وقال الصباح في روايته لما حدث معه:"عند خروجي من المعتقل أبلغني ضابط من جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه سيتم إبعادي إلى قطاع غزة وليس إلى الضفة الغربية حيث ولدت وحيث تعيش زوجتي وطفلي يزن وعائلتي التي أبعدت عنها قسراً في غياهب السجون الإسرائيلية مدة تسعة أعوام... في ذلك اليوم لم يلتحق ابني بالمدرسة واستيقظ منذ بزوغ الفجر املا بملاقاتي وجاء ووالدته لاستقبالي ولكنهم فوجئوا مثلي بالقرار".
وأشار الصباح إلى أن الخطوة الاسرائيلية بابعاده إلى قطاع غزة قتلت الفرحة في داخله بعد أن كان سعيدا وهو يستعد للعودة إلى مقابلة أهله وأطفاله وأصدقائه عقب خروجه من المعتقل.
وأكد الصباح انه سيواصل اعتصامه في الخيمة التي نصبها قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة، احتجاجا على قرار الابعاد، وقال أنه لن يغادر معبر بيت حانون إلا عائدا إلى الضفة الغربية حيث زوجته وأطفاله وذكر انه بدأ تحركا برفع دعوى قضائية ضد اسرائيل. مشيرا الى ان الأخيرة تستخدم هذه السياسة كعقاب للأسرى وذويهم، وهي سياسة قديمة يمارسونها بشكل ممنهج منذ عام 1948 حيث أبعد العشرات من الأسرى إلى خارج وداخل الوطن ، وهو بمثابة تطبيق فعلي لقرار التهجير الإسرائيلي.
وأضاف الصباح أن "هذا القرار يأتي في ظل الصمت الدولي المهيب إضافة لغياب المحاسبة التي من شأنها أن تكبح جماح اسرائيل وتوقف ممارساتها العنصرية المتطرفة".
ويرى الصباح أن هذه القرار سيتيح المجال أمام اسرائيل لإبعاد عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في إطار الحرب الديموغرافية التي تشنها على الشعب الفلسطيني.

المزيد من التفاصيل في حلقة برنامج "حديث اليوم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)