أيستطيع القوقاز أن يقود نفسه بنفسه؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/46255/

تبقى منطقة القوقاز الشمالية مصدر انشغال البال للدولة الروسية .. فلماذا ؟
هل تستطيع السلطات المحلية وبمفردها توفير الأمن للمواطنين وحل العقد الاقتصادية والاجتماعية في جمهورياتها ؟ ومن ناحية أخرى .. ما هي الإستراتيجية الأفضل لتعامل المركز الفيدرالي مع الإقليم القوقازي ؟

معلومات حول الموضوع:
سلسلة التفجيرات المدوية الأخيرة في موسكو وشمال القوقاز الروسي وجهت الأنظار من جديد الى تلك المنطقة. فيما تؤكد القيادة الروسية انها ستعثر على مدبري العمليات الإرهابية وان الجرائم بحق المواطنين المسالمين لن تمر دون عقاب. الا ان السلطات في روسيا تدرك ايضا ان حل مشكلة الإرهاب غير ممكن بالقوة وحدها. فليس من قبيل الصدفة ان يشدد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في اجتماع عقد بمدينة محج قلعة عاصمة داغستان الداخلة ضمن جمهورية روسيا الإتحادية ان مكونات النجاح في مكافحة الإرهاب لا تقتصر على تقوية الدوائر الأمنية وتصفية الإرهابيين، بل تشمل ايضا حل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية لمنطقة شمال القوقاز. ومنها اجتثاث جذور الفساد  وحل مشكلة البطالة واجتذاب الإستثمارات وتطوير الثقافة والتعليم.
وغني عن البيان ان شليلة المشاكل المعقدة في المنطقة يجب ان تحل فورا ودون إبطاء. والسؤال: من الذي يتحمل العبء الأساسي لمسؤولية  اتخاذ القرارات وتنفيذها ؟ هل هي سلطات المنطقة ام المركز الفيدرالي في موسكو؟ ولا تقل اهمية عن ذلك كيفية توزيع المسؤوليات والصلاحيات بين العاصمة الروسية وفروع السلطة الإقليمية. يتردد الآن اكثر فأكثر الرأي القائل بأن النخبة في القوقاز الشمالي هي افضل من يستطيع حل مشاكل منطقتهم، كونـَهم  يعرفونها جيدا. وتتلخص مهمة السلطات، والحال هذه، في تخويل المسؤولين في جمهوريات شمال القوقاز الصلاحيات اللازمة وعدم عرقلة تنفيذ تلك الصلاحيات. وهناك رأي على الضد من ذلك، يعيد انصاره الى الأذهان ان إضعاف تحكم المركز الفيدرالي  في شؤون القوقاز في تسعينات القرن الماضي ادى الى تصاعد النزعة القومية الإنفصالية والتطرف الديني هناك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)