تراجع التأثير الأمريكي في الشرق الأوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/46253/

هل يعتبر على حق من يعتقد ان الولايات المتحدة صارت الآن كدولة عالمية تذوب في وعي النخبة السياسية العربية  حيث ان واشنطن تتراجع امام السياسة الاستيطانية لأسرائيل؟ ما هي " التطورات" السياسية التي يمكن ان تقود الى اعادة التقييم هذا لدور امريكا؟ ماهي الخطوات التي يمكن ان يقوم بها اوباما وادارته من أجل  تجاوز أزمة الثقة هذه؟

معلومات حول الموضوع:
أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما مؤخرا ان حل النزاع المستدام في الشرق الأوسط يستجيب لمصالح امن الولايات المتحدة الأمريكية الهامة للغاية. واعتبر  معلقون كثيرون هذه الكلمات  مؤشرا على ان واشنطن باتت تدرك التحديات التي تتعرض لها مكانتها ونفوذها في انظار النخبة السياسية في المنطقة ، وانها لم تفقد الأمل في إمكان تحريك العملية السلمية من نقطة الصفر على اية حال. حتى ان البعض توقعوا بأن الرئيس اوباما يمكن ان يعلن في القريب العاجل عن خطة جديدة ما للتسوية في الشرق الأوسط.. الا ان غياب الحراك بحد ذاته يعود على الولايات المتحدة الأمريكية بنتائج سلبية. فإن فشل مهمة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدين وتصميم اسرائيل على مواصلة سياسة الإستيطان في القدس دفنا الآمال الضعيفة اصلا باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية . ويثير تردد ادارة اوباما هذا قلقا حتى لدى القيادة العسكرية العليا في الولايات المتحدة. فقد اكد رئيس القيادة العسكرية المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد بتريوس في تقرير رفعه مؤخرا الى البيت الأبيض ان غياب التقدم في التسوية السلمية يهز ويضعف مواقع الولايات المتحدة في المنطقة ويجعل الزعماء العرب يعتقدون بأن واشنطن غير قادرة على مواجهة الضغوط الإسرائيلية. ولذا فإذا كانت أمريكا عاجزة عن أداء دور القوة الخارجية الرئيسية في شؤون المنطقة فإن السؤال يطرح نفسه عن العواقب التي قد تنجم عن ذلك. وقد اشار الرئيس اوباما  الى ان النزاعات الشبيهة  بالنزاع في الشرق الأوسط تكلف غاليا، بالمال والدماء. و لمح بصورة لا لبس فيها الى الترابط بين المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية وبين امن وسلامة الجنود الأمريكيين في العراق وافغانستان وغيرهما.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)