سفير ايران بموسكو: الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي ضدّ البشرية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/46056/

تحدث الدكتور سيد محمود رضا سجادي سفير ايران لدى روسيا الاتحادية الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" عن نزع السلاح النووي في العالم وحصيلة مؤتمر طهران حول القضايا النووية واجاب عن اسئلة مندوبنا:

س. السيد السفير ... ماهي حصيلة مؤتمر طهران حول نزع السلاح النووي؟

ج .  بسم الله الرحمن الرحيم ....أعتقد أن المؤتمر قد عقد بعيدا عن الضغوط والمؤثرات السياسية،  لقد كان المؤتمر موفقا .. ومن الواضح أن كلَّ الشعوب تطلب الان نزع الاسلحة النووية وهو طلب جِدي من قبلِهم  والكل يعرف أن الولايات المتحدةَ الامريكية وهي المالكة لأكبر عدد من الرؤوسِ النووية والاسلحة الذرية ... ليست جادةً في قضية نزع الاسلحة النووية ،الكل يعرف انّ الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي استفادت من السلاحِ النَووي ضدّ البشرية ، الشعوب هي من يجب أن تتحرّك في هذا الخصوص، المؤتمر الذي عقد في طهرانَ سيعقَد في العامِ المقبل في طهرانَ أيضا... هذا المؤتمر أكد أن الشعوبَ تَنتظر العدالةَ من المجتمع الدولي.
أنا لاأجد مانعاً من تحقيقِ هذا الامر ... الولايات المتحدة ومنذ حرب فيتنام كانت تعمل ضد ارادة الشعوب لكنها بالنهاية هزمت ، حرب فيتنام ، هزيمتهم أمام محاولات الحفاظ على حكمِ الشاه في ايران الحرب على أفغانستان الحرب على العراق ووقائع أخرى كثيرة تؤكد أن إرادةَ الشعوب هي التي ستَنتصر في النهاية، أما وقوف أمريكا في مواجهة الارادة الانسانية فلن تجِد نتيجةً ابداً سوى استسلام الولايات المتحدة لهذه الارادة في النهاية، وعليه فأعتقد أنّ وجهةَ نظر الدكتور محمود أحمدي نجاد من الممكنِ أن تتحقَّق.

س . ماهو الموقف الامريكي من دعوة المجتمع الدولي الى نزع السلاح النووي؟

ج .أولاً... الولايات المتحدة تدعي أنها تحترم إرادة المجتمع الدولي .. وعليه فإنه وفي حال أبداء المجتمع الدولي إرادةً لنزعِ الاسلحة النووية فعلى أمريكا احترامها....لكن وفي حالِ عدم ذلك فإن الشعوب يمكن أن تتعاون فيما بينها وأن تَتبع سياسةً معينة لاجبار الولايات المتحدة على إحترام  ارادةِ هذه الشعوب  ... أما اسرائيل فهي تابعة للارادة وللادارة الامريكية، في الواقع اسرائيل لاتمتلك ارادةً مستقلةً لذا فإنني أعتقد أنّ استسلام أمريكا لارادة الشعوب سيعني في النهاية أنّ اسرائيل ستَستسلم كذلك .

س. كيف تقيمون موقف الغرب من الملف النووي الايراني ؟

ج . نحن نعتقد أنّ أفضل عمل يمكن أن يقوم به الغرب هو الابتعاد عن سياسته الحالية و القَبول بوجهة النظر المنطقية لايران، هم يدَّعون أنهم وعبر مقترحِ الوقود النَووي يمكن أن ينتهوا من موضوعِ الملف النووي الايراني ، ونحن أعلنَّا استعدادَنا لكننا نرى الان ايضاً أنهم بدأوا لعبةً سياسيةً جديدةً واعتقد انهم وفي حالِ لم يرغبوا بجرِّ العالمِ الى الفوضى فعليهم أن يسلكوا طريق الحوار مع ايران وأن يوجدوا حلولاً ديبلوماسيةً معنا لانّ ايران دولة ثورية وواعية ومنطقية.

س . ماهي سبل مواجهة العقوبات الدولية على ايران ؟

ج . لدينا تجربة ثلاثين عاماً من العقوبات وطَوال الاعوامِ الماضية قد تحملّنا العقوبات ليس ذلك فحسب بل وإننا وتحت ظروف العقوبات حققنا تنميةً كبيرة في ايران، واذا نَظَرت الان فإنك ستَعرف أن ايران متقدمة أكثرمن العديدِ من دولِ جوارها ... في مجالِ التكنولوجيا و الفضاءِ وتكنولوجيا النانو نحن جزء من الدولِ التي تمتلك قدرة خاصة،
أعتقد أنّ تجاربنا الماضيةَ علَّمتنا كيفية التعاملِ للحدِّ من أثر العقوبات هذا مع العلم أنّ العديد من الدول لا تتَّفق بالرأيِ مع واشنطن بشأنِ العقوبات وسيواصلون التعاون معنا في مجالات المصارف و النفط وغيرها، إن العقوباتِ كانت دافعاً لنا لايجادِ طرق جديدة من التعاونِ مع الدولِ الصديقة في مجالات الغاز والنفط والمصارف وأعتقد أن هذا يضعف من قدرة الولايات المتحدة وهذا ما عبَّر عنه المؤتمر في طهران.

س . ما رأيكم بالموقف الروسي من هذه القضية ؟

ج . يمكن النظر الى الموقف الروسي من جانبين الاول من وجهة نظر السياسة العامة ... موقفهم كان واعياً. لقد أكدوا أولا حقَّ ايران بامتلاك تقنية نووية وثانياً سعيهم للتعاملِ مع ايران عبر الطرقِ الديبلوماسية وهذا جيد ونحن نشكر الحكومة والمسؤولين الروس، أما في المجموع.... فإنّ الشارع الايراني  لديه سؤال ... وهو لماذا دخلت روسيا في اللعبةِ السياسية التي بدأتها الولايات المتحدة ضدّ ايران مع العلمِ أنّ برنامجَنا النَووي سلمي.

س. هل ترون ان باب الحوار مع الولايات المتحدة ما زال مفتوحا؟

ج . نحن ومن أجلِ الدخولِ في حوار مع الولاياتِ المتحدةِ الامريكية طرحنا شروطاً مسبقة، واشنطن لم تقبل هذه الشروط ، لكن في النهايةِ ليس لدينا مانع من الدخول في حوار مع واشنطن . لكننا وللاسف لم نر حتى الان صدقاً في الموقف الامريكي تجاهنا، و الان نحن لا نمتلك حسن الظنِّ اللازمِ بالولايات المتحدة حول جِدية نواياها لحلِّ المسائلِ وعدمِ التواطؤ ضدّ ايران.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)