كيف نجذب السياح إلى فلسطين؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45871/

هل من الممكن ان نعتبر الضفة الغربية اتجاها منفصلا للسياحة في فلسطين؟  على ماذا تعتمد السلطة الوطنية الفلسطينية في استقطاب السيّاح الأجانب؟ هل الشركات السياحية مستعدة للتعامل المباشر مع الفلسطينيين بدون الرجوع الى الانترنت؟ وما الذي يغلب في مشروع تقدم السياحة الفلسطينية – الاقتصاد أم السياسة؟

معلومات حول الموضوع:
كانت الديار المقدسة في فلسطين على الدوام محج ملايين المسيحيين من مختلف ارجاء العالم. واليومَ ايضا تنوي السلطة الوطنية الفلسطينية تطوير الميدان السياحي وبذل كل الجهود الممكنة ليتمكن جميع الراغبين من زيارة فلسطين دون عائق. ومن الإتجاهات ذات الأولوية في ميدان السياحة الفلسطينية تيسير استقبال السياح الأجانب الذين يزداد عددهم عاما بعد عام من مختلف البلدان، وخصوصا من روسيا. فاعتبارا من العام الفائت شغل الروس المرتبة الأولى من حيث ُ عددُ الزوار والحجاج القادمين الى فلسطين. كما يصل اليها سياح كثيرون من اوروبا  وامريكا. وقد شارك وفد فلسطيني برئاسة وزيرة السياحة والآثار الدكتورة خلود دعيبس مؤخرا في فعاليات المعرض السياحي الدولي بموسكو. وتم خلال هذه الزيارة توقيع اتفاقية العمل المشترك التي ستساعد بمرور الزمن على جعل التعاون بين الدوائر والمؤسسات السياحية في البلدين اكثر فاعلية. الا ان السياسة الكبرى والصراعات السياسية لا تزال تشكل للأسف الشديد عقبة كأداء في طريق السياحة الى فلسطين. فدخول الضفة الغربية من نهر الإردن غير ممكن الا عبر المعابر الإسرائيلية . والكثير من السياح الروس يزورون القدس والضفة الغربية، وخصوصا بيت لحم. إلا ان هذه الرحلات تتم عن طريق الوكالات السياحية الإسرائيلية. والطرف المستضيف من الناحية القانونية هو اسرائيل، وليس السلطة الفلسطينية. ويصادف احيانا ان لا يعرف السياح ان المعالم الأثرية التي يرغبون في رؤيتها والأماكن التي يريدون زيارتها متواجدة في الأراضي الفلسطينية تحديدا. اما الجانب الفلسطيني فيسعى الى تغيير هذا الوضع الشاذ. الفلسطينيون يريدون العمل مع الوكالات السياحية الروسية مباشرة ويريدون للرحلات السياحية الى فلسطين ان لا تقتصر على الأماكن المقدسة المسيحية، بل تشمل ايضا العتبات المقدسة الإسلامية التي لا تزال حتى الآن  مغلقة في وجه  الكثيرين من المسلمين حتى من الأقطار العربية وغير العربية. كما أعد الفلسطينيون خططا ليس  لتطوير السياحة  الدينية وحدها، بل وكذلك السياحة الإثنية القومية والأيكولوجية الطبيعية.
السلطة الفلسطينية على يقين من انه اذا تم اليوم فعلا فتح ابواب الأرض الفلسطينية المفعمة بالأساطير والآثار أمام العالم الخارجي فإنها ستغدو ساحة فريدة يلتقي فيها ابناء مختلف البلدان وممثلو مختلف الحضارات والأديان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)