ياسر عرمان: انسحابي من الانتخابات صفعة وليس صفقة ، وجرد البشير من الشرعية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45823/

الحلقة الجديدة من برنامج"حديث اليوم" من الخرطوم يجري في آخر يوم من ايام الانتخابات السودانية، حيث استضاف البرنامج مرشح انتخابات الرئاسة عن " الحركة الشعبية لتحرير السودان" ياسر عرمان الذي انسحب من المارافون الانتخابي قبل بداية الانتخابات.

قال السيد ياسر: لقد انسحبنا من الانتخابات بعدما توصلنا الى معلومات مؤكدة وواضحة عن البنى التحتية والفنية للانتخابات ومفوضية الانتخابات المسيطر عليها من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم. فمثلاً ان الشخص المسؤول عن مركز المعلومات في مفوضية الانتخابات واسمه محمد عبد الرحيم جاويش هو نفسه المسؤول عن قسم المعلومات في حزب المؤتمر الوطني وان بطاقات الاقتراع طبعت في مطبعة تابعة لهذا الحزب . لقد جرى منذ البداية تزوير نتائج الاحصاء والسجلات الانتخابية وتوزيع الدوائر . وكنا نأمل ان تكون مفوضية الانتخابات نزيهة ومحايدة ، وبعثنا كثيرا من المذكرات للمفوضية بهذا الشان، ولكن لم يتم ذلك. كذلك هناك حرب في دارفور وقوانين طواريء وسيطرة تامة من قبل اجهزة الامن على اقليم دارفور، ولذلك عندما ذهبت في اثناء حملتي الانتخابية الى دارفور وجدت ان الاوضاع لا تسمح باجراء انتخابات ، وان دارفور تحتاج الى السلام اولاً ، وبعدها يمكن اجراء الانتخابات.

واضاف ياسر عرمان بشأن قرار انسحابه: لقد ترشحت عن الحركة الشعبية لانتخابات الرئاسة السودانية ، وكان ذلك اختيار قيادة الحركة التي رأت ان بامكاني ان اساهم مساهمة حقيقية في تسوية قضايا مهمة كثيرة منها قضية الوحدة الطوعية ( يقصد بين الشمال والجنوب)  اذ كان بامكان الحركة الشعبية لتحرير السودان فعلاً ان تأتي بالوحدة الطوعية .. فليس باستطاعة البشير ان يأتي بما يمكن ان يؤدي الى قيام وحدة طوعية . يضاف الى ذلك قضايا التحول الديمقراطي في البلاد والحل السلمي لمشكلة دارفور ، وايضا تغيير مركز السلطة في الخرطوم وتحويله الى مركز تشارك في اقامته الولايات السودانية ، الى مركز ترضى عنه القوى السياسية ولا يصدر الحروب والفقر الى غالبية اقاليم السودان.

واجاب المرشح الرئاسي السوداني المنسحب عن سؤال حول ما اشيع ان انسحابه جاء كصفقة امريكية تسهل عملية " انفصال سلس " للجنوب وقال بهذا الصدد: اذا كان انسحابي فعلاً صفقة كما يقولون  لكان من الواجب ان استمر في الانتخابات لاضفاء شرعية على شخص مطلوب لمحكمة العدالة الدولية ،  ولكان يجب علينا ان "نحلل ونزين" لحزب المؤتمر الوطني لكي يستبدل بزته الشمولية ببزة جديدة ديمقراطية. ولكن ما تم ( أي انسحابه)  هو صفعة وليس صفقة ، لأنه جرد حزب المؤتمر الوطني من شرعية اجراء انتخابات زائفة ، وجرده من ان يستخدم الديمقراطية لاستمرار سلطته على مدى ربع قرن . فالبشير حكم 20 عاماً بشرعية شمولية واراد الان ان يستبدل ملابسه الشمولية بلباس ديمقراطي ، ونحن منعناه من ذلك . ان ما عملناه كان صفقة انحياز للشعب وللديمقراطية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)